وورلد برس عربي logo

مأساة الحوت "Timmy" في بحر البلطيق

تتزايد المخاوف بشأن مصير الحوت الأحدب "Timmy" في بحر البلطيق، حيث يواجه تحديات صحية خطيرة ومحاولات إنقاذ فاشلة. هل يجب تركه يرحل بسلام أم مواصلة محاولات إنقاذه؟ اكتشف التفاصيل المثيرة حول هذه القصة المؤلمة.

حوت حدباء يُظهر زعانفه في مياه بحر البلطيق، يعاني من حالة صحية سيئة، وسط جهود لإنقاذه وإعادته إلى المحيط الأطلسي.
الحوت الأحدب، المعروف بلقب تيمي، لا يزال محاصرًا بالقرب من جزيرة بويل في ألمانيا، يوم الجمعة، 17 أبريل 2026.
حوت حدباء يُظهر زعنفته في مياه بحر البلطيق، بينما يحاول المنقذون توجيهه نحو المسار الصحيح، وسط مخاوف من حالته الصحية.
يقترب مساعدان من الحوت الأحدب قبالة جزيرة بويل في ألمانيا، يوم الجمعة، 17 أبريل 2026.
حوت حدباء مريض يُسمى "Timmy" يطفو في مياه بحر البلطيق بالقرب من قوارب الإنقاذ، وسط جهود مكثفة لمساعدته على العودة إلى المحيط الأطلسي.
تستخدم عائمات العمل مع حفارة خاصة وقوارب مرافقة أصغر بالقرب من الحوت الحدباء العالق قبالة جزيرة بويل، قرب فيسمار، ألمانيا، يوم الأحد 19 أبريل 2026.
حوت حدباء مريض يُراقب من قارب صغير في بحر البلطيق، بينما يحاول المنقذون مساعدته للعودة إلى موطنه الطبيعي.
يقترب المتطوعون من حوت أحدب عالق بالقرب من جزيرة بويل، ويتندورف-هوف، ألمانيا، يوم الخميس، 16 أبريل 2026.
حوت حدباء مريض يُرصد في مياه بحر البلطيق، بعيداً عن موطنه الطبيعي، وسط جهود إنقاذ متواصلة ومخاوف متزايدة حول صحته.
حوت أحدب عالق بالقرب من جزيرة بويل، ويتندورف-هوف، ألمانيا، يوم الخميس، 16 أبريل 2026. (فيليب دوليان/د ب أ عبر أسوشيتد برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بعد أسابيع من المحاولات الفاشلة لإنقاذه، باتت أيام الحوت الأحدب المعروف بـ"Timmy" معدودةً في مياه بحر البلطيق، وسط مخاوف متصاعدة من أنّ الحيوان المريض لن يجد طريقه عائداً إلى موطنه الطبيعي في المحيط الأطلسي.

رصدت كاميرات البثّ المباشر كلّ تحرّكات الحوت على مدار الساعة، وتابع المشهدَ ملايينُ المشاهدين حول العالم. والحيوان، الذي رصده صيّادون محليون لأول مرة في الثالث من مارس قرب مدينة Wismar شرق ألمانيا، لا يزال يرزح في المياه الضحلة لبحر البلطيق، بعيداً كلّ البعد عن بيئته الطبيعية في المحيط الأطلسي.

لماذا هو هنا أصلاً؟

لا يزال السبب الحقيقي وراء دخول الحوت إلى بحر البلطيق غامضاً. يرجّح بعض الخبراء أنّه ضلّ طريقه خلال مطاردته لسربٍ من الرنجة (الهيرينغ)، أو ربّما انحرف عن مساره خلال موسم الهجرة. وما يعنيه هذا عملياً أنّ الحيوان بات يواجه رحلةً بالغة الصعوبة للعودة، إذ يفصله عن بحر الشمال ثمّ المحيط الأطلسي مئات الكيلومترات.

منذ وصوله، تكرّرت حوادث جنوحه في المياه الضحلة. يتنفّس بشكل متقطّع، وبالكاد يتحرّك أحياناً لأيام متواصلة. وتُفاقم مشكلةَ وضعه الصحّي انخفاضُ نسبة الملح في بحر البلطيق مقارنةً بالمحيطات، ما أفضى إلى إصابته بحالة جلدية حادة. اضطرّ المنقذون إلى دهن جلده بكميات كبيرة من مرهم الزنك في محاولة لتخفيف الأذى. والأمر يزداد تعقيداً بسبب أنّ الحوت، حين يتحرّك، يسلك الاتجاه الخاطئ باستمرار.

ألمانيا كلّها تتابع

أشعل مصير "Timmy" جدلاً شعبياً واسعاً في ألمانيا. وسائل الإعلام المحلية أطلقت بثّاً مباشراً متواصلاً لأيام، فيما تسابقت الصحف الإلكترونية على إرسال إشعارات عاجلة بأدقّ التفاصيل المتعلّقة بصحّة الحوت.

على شاطئ Wismar، نظّم ناشطون وقفات احتجاجية مطالبين بـ"تحرير" الحوت. وفي الفضاء الرقمي، اشتعل نقاش بين المؤثّرين: هل الأجدى تركه يرحل بسلام، أم مواصلة محاولات إعادته إلى المحيط؟ وصل الأمر إلى حدّ أن الشرطة أقامت منطقة حماية بمحيط 500 متر حول الحوت لمنع المتفرّجين من الاقتراب ومضاعفة إجهاده. ومع ذلك، أقدمت امرأة تبلغ 67 عاماً على القفز من قارب خلال عطلة نهاية الأسبوع في محاولة للوصول إليه، قبل أن يتمكّن عناصر الشرطة من إيقافها.

انقسام بين الخبراء

جرّبت فرق الإنقاذ أساليب متعدّدة: زوارق الشرطة، والحفّارات، والقوارب المطاطية، نجحت مؤقّتاً في تحريك الحوت، لكنّه لم يجد طريقه إلى بحر الشمال قطّ. طول الحيوان يتراوح بين 12 و 15 متراً، ما يجعل عمليات الإنقاذ بالغة التعقيد.

وضع الخبراء لاحقاً خطّةً أكثر تطوّراً: رفع الحوت بوسائد هوائية ووضعه على قماشة مشدودة بين عوّامتين تجرّهما سفينة قطر. وافقت السلطات في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن (Mecklenburg-Vorpommern) على هذه المبادرة الخاصة، غير أنّ الحوت بدأ يتحرّك من تلقاء نفسه يوم الاثنين مع ارتفاع المدّ، فحاولت القوارب توجيهه نحو المسار الصحيح، دون نتيجة تُذكر.

في هذا السياق، أعلن Thilo Maack، عالم الأحياء البحرية في منظّمة Greenpeace، موقفاً صريحاً، قائلاً: "أعتقد أنّ الحوت سيموت قريباً جداً. وأودّ أن أطرح السؤال: ما الضرر الحقيقي في ذلك؟ نعم، الحيوانات تحيا وتموت. هذا الحيوان مريضٌ جداً جداً جداً. وقد قرّر أن يبحث عن الراحة".

ويرى Maack أنّ محاولات الإنقاذ المتواصلة تُلحق بالحوت ضغطاً شديداً، بدلاً من أن تُخفّف معاناته.

أخبار ذات صلة

Loading...
تسرب نفطي واسع قبالة جزيرة قابلية في عمان يظهر من صور الأقمار الصناعية، مهدداً الحياة البحرية والبيئة الحساسة.

تطهير الخليج: شركة بريطانية تبدأ احتواء تسرّب ناقلة نفط قبالة عمّان

تتصاعد الأزمة البيئية في المياه العُمانية مع تسرّب نفطي هائل من ناقلة روسية جانحة يهدّد الشعاب المرجانية والحياة البحرية النادرة. اكتشف تفاصيل جهود الإنقاذ والتحديات البيئية في مواجهة كارثة النفط. تابع معنا لتعرف المزيد.
Loading...
ناقلة النفط Caroline Bezengi جنحت قبالة ساحل عُمان، تظهر من الأقمار الاصطناعية وسط مياه البحر قرب جزيرة قبلية، مع توسع التسرّب النفطي في المنطقة البحرية المحمية.

ناقلة نفط قبالة السواحل العمانية تغوص أعمق: صور الأقمار الصناعية توثّق التطوّر

تسرب نفطي متصاعد من ناقلة Caroline Bezengi قبالة سواحل عُمان يهدد محمية بحر العرب وأنواع مهددة بالانقراض. اكتشف تفاصيل التلوث البيئي وخطورة الكارثة البحرية الآن.
Loading...
حرّاس أوغنديون ينقلون زرافة نوبية مهددة بالانقراض ضمن جهود إعادة توطينها في محمية أجاي للحياة البرية.

الزرافات تهاجر من حقول النفط: أوغندا تنقل قطيعاً لإنقاذه من التنقيب

في قلب أوغندا، تنطلق رحلة نقل 12 زرافة نوبية مهددة بالانقراض إلى محمية أجاي لتعزيز التنوع البيولوجي وحماية الحياة البرية من تهديدات النفط والصيد الجائر. اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من المستقبل البيئي!
Loading...
جهاز مراقبة مزود بكاميرا لالتقاط صور أسماك القرش في خليج إيلها غراندي لدعم جهود حماية موائل التكاثر البحرية في البرازيل.

خليج برازيلي يكشف عن حضانة أسماك قرش نادرة تشعل مشروع حماية

في خليج إيلها غراندي بالبرازيل، جهود حماية أسماك القرش تتصاعد مع اكتشاف مناطق تكاثر حيوية. تعرف على أهمية الحفاظ على هذه الأنواع المهددة وأثرها البيئي والسياحي. تابع القراءة لتكتشف التفاصيل!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية