وورلد برس عربي logo

جنوب أفريقيا تواجه الإقصاء من قمة العشرين

دعا السفير الفرنسي جنوب أفريقيا للمشاركة في قمة مجموعة العشرين رغم قرار ترامب بإقصائها. التوترات بين واشنطن وجوهانسبرغ تعكس خلافات دبلوماسية عميقة، حيث اعتبرت الحكومة الجنوب أفريقية القرار "إجراء عقابي".

ترامب خلال قمة مجموعة العشرين، يجلس أمام لافتة "الولايات المتحدة"، مع تعبير جاد في مواجهة انتقادات حول إقصاء جنوب أفريقيا.
حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جلسة في قمة مجموعة العشرين في أوساكا بتاريخ 29 يونيو 2019.
لقاء بين الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة مجموعة العشرين، مع شعار القمة في الخلفية.
رحب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، على اليمين، بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اليوم الافتتاحي لقمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ، جنوب أفريقيا، يوم السبت 22 نوفمبر 2025.
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-قال السفير الفرنسي لدى جنوب أفريقيا، يوم الثلاثاء، إنّ جنوب أفريقيا يجب أن يسمح لها المشاركة في قمّة مجموعة العشرين (G20) المقرّرة هذا العام في الولايات المتحدة، وذلك على الرغم من قرار الرئيس الأمريكي Donald Trump إقصاءها من الاجتماع.

كان Trump قد أعلن العام الماضي أنّه لن يدعو جنوب أفريقيا العضو الكامل في مجموعة العشرين إلى القمّة التي ستستضيفها الولايات المتحدة في فلوريدا خلال ديسمبر المقبل، وذلك في خضمّ توتّرات دبلوماسية بين البلدين. وأفاد مسؤولون جنوب أفريقيون بأنّهم أُقصوا أيضاً من اجتماعات مجموعة العشرين التي تُعقد تقليدياً على مدار العام في الفترة التي تسبق القمّة.

وكانت إدارة Trump قد وجّهت انتقادات حادّة للحكومة الجنوب أفريقية ذات القيادة السوداء، واصفةً إيّاها بأنّها معادية للبيض ومعادية لأمريكا، فيما أطلق الرئيس الجمهوري ادّعاءات لا أساس لها من الصحّة بوجود حملة واسعة من العنف تستهدف المزارعين من الأقلّية البيضاء في البلاد.

شاهد ايضاً: سفراء الاتحاد الأوروبي يجتمعون لإقرار قرض أوكرانيا المتأخر

وقد استقطب قرار Trump موجةً من الانتقادات من أعضاء آخرين في المجموعة، الذين أكّدوا أنّه لا ينبغي لأيّ دولة أن تملك صلاحية إقصاء دولة أخرى، إذ يعمل هذا التكتّل الذي يضمّ دولاً متقدّمة ونامية على أساس التوافق.

وقال السفير الفرنسي David Martinon للصحفيين في جوهانسبرغ: «بوصفنا أيضاً عضواً مؤسّساً في مجموعة العشرين، نرى بالطبع أنّ جنوب أفريقيا عضوٌ كامل الحقوق في المجموعة، وينبغي أن تكون جزءاً من جميع اجتماعاتها».

وكانت التوتّرات بين واشنطن وجوهانسبرغ قد ألقت بظلالها على استضافة جنوب أفريقيا لقمّة مجموعة العشرين العام الماضي وهي الأولى من نوعها على الأراضي الأفريقية حين قاطعتها الولايات المتحدة. وتصاعد الخلاف في ختام القمّة حين أرسلت واشنطن مسؤولين من سفارتها للمشاركة في حفل تسليم الرئاسة إلى الدولة المضيفة التالية، فرفضت جنوب أفريقيا ذلك، معتبرةً أنّ تسليم الرئيس Cyril Ramaphosa الرئاسةَ إلى مسؤولين دبلوماسيين من مستوى أدنى يُشكّل إهانةً لها.

شاهد ايضاً: إسبانيا تعتمد خطّةً لتخفيف أزمة السكن

وقد وصفت الحكومة الجنوب أفريقية القرار الأمريكي بإقصائها من مجموعة العشرين هذا العام بأنّه «إجراء عقابي» مبنيٌّ على معلومات «خاطئة كلياً».

وأشار Martinon إلى أنّ ثمّة نقاشات جرت بين المسؤولين الدبلوماسيين في دول مجموعة العشرين بشأن إقصاء جنوب أفريقيا واحتمال غيابها عن القمّة المقرّر عقدها في نادي Doral للغولف القريب من Miami، الذي يملكه Trump. وتجدر الإشارة إلى أنّ جنوب أفريقيا هي الدولة الأفريقية الوحيدة في مجموعة العشرين.

وعلى صعيد آخر، نفت فرنسا أنّها رضخت لضغوط أمريكية لسحب دعوة وجّهتها لجنوب أفريقيا لحضور قمّة مجموعة السبع (G7) التي تستضيفها في يونيو المقبل.

شاهد ايضاً: المهاجرون يتسابقون للتسجيل في برنامج إسبانيا الجديد للتشريع الجماعي

وكان المتحدّث باسم الرئيس Ramaphosa قد أفاد الشهر الماضي بأنّ الدعوة الشخصية التي وجّهها الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron إلى Ramaphosa العام الماضي قد سُحبت، مشيراً إلى أنّ المسؤولين الفرنسيين عزوا ذلك إلى ضغوط من إدارة Trump التي لا تريد حضور جنوب أفريقيا لقمّة مجموعة السبع. غير أنّ Ramaphosa تراجع لاحقاً عن تصريحات متحدّثه، مؤكّداً أنّه لم يكن على علم بأيّ ضغوط أمريكية، في خطوةٍ رأى فيها كثيرون محاولةً لتهدئة التوتّرات.

وتجدر الإشارة إلى أنّ جنوب أفريقيا ليست عضواً في مجموعة السبع، وإن كانت قد حضرت قمم المجموعة أحياناً بصفة ضيف.

وأكّد Martinon مجدّداً أنّ فرنسا لم تسحب أيّ دعوة، مشيراً إلى أنّها اختارت عقد قمّة مجموعة السبع بصيغة أكثر «تركيزاً وإحكاماً» في مدينة Évian-les-Bains الاصطيافية. وقد وُجّهت دعوات لحضور القمّة بصفة ضيوف إلى قادة الهند والبرازيل وكينيا وكوريا الجنوبية، إلى جانب قادة الدول الأعضاء: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

شاهد ايضاً: القوات الأميركية والحليفة تبدأ مناورات عسكرية مع الفلبين وسط احتجاج صيني

وختم Martinon تصريحاته بالقول: «أمّا فيما يخصّ مجموعة السبع، فلا يسعني إلّا الإشارة إلى ما قاله الرئيس Ramaphosa في هذا الشأن وأعتقد أنّه قال ما معناه: لا يمكن سحب دعوة من منتدى لست عضواً فيه أصلاً لكنّ هذه كلماته هو».

أخبار ذات صلة

Loading...
قاذفة استراتيجية روسية من طراز Tu-22M3 تحلق فوق بحر البلطيق، في سياق نشاطات عسكرية روسية اعترضتها مقاتلات NATO.

الناتو يعترض طائرات روسية عسكرية فوق بحر البلطيق

في بحر البلطيق، تتصاعد التوترات مع تحليق مقاتلات NATO لاعتراض قاذفات روسية. هل تساءلت عن الأبعاد الاستراتيجية لهذه المناورات؟ انقر هنا لتكتشف المزيد عن الأجواء المتوترة في المنطقة.
العالم
Loading...
عبوات أغذية الأطفال HiPP الملوثة بالسُمّ، تظهر على رفوف المتجر، مع ملصق أبيض بدائرة حمراء. تم سحبها احترازياً في عدة دول أوروبية.

تسمم الفئران في أغذية الأطفال بأوروبا الوسطى يُثير حملة استرجاع

في ظل قلق متزايد، سحبت دول وسط أوروبا أغذية الأطفال من علامة HiPP بعد اكتشاف سُمّ الفئران فيها. هذا التحذير ينبه الآباء لمراقبة ما يقدمونه لأطفالهم. تابعوا معنا لنكشف تفاصيل هذه الأزمة وكيفية حماية صحة أطفالكم!
العالم
Loading...
رجل في ملابس رسمية يقف أمام صندوق الاقتراع، مبتسمًا، خلال انتخابات بلغاريا المبكرة، مع خلفية لمركز اقتراع بسيط.

البلغاريون يتوجّهون للاقتراع للمرة الثامنة في خمس سنوات

في ظل أجواء سياسية مشحونة، يتوجه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع للمرة الثامنة بحثًا عن تغيير حقيقي. هل ستنجح الانتخابات في إنهاء الجمود السياسي؟ انضم إلينا لاكتشاف ما يخبئه المستقبل لبلغاريا!
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية