اليابان تلغي حظر تصدير الأسلحة الفتاكة
أعلنت اليابان رسمياً عن إنهاء حظر تصدير الأسلحة الفتّاكة، مما يفتح الباب أمام صفقات عسكرية جديدة. القرار يأتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ويثير ردود فعل متباينة محلياً ودولياً. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كان حظر تصدير الأسلحة الفتّاكة ركيزةً ثابتة من ركائز السياسة الدفاعية اليابانية، مستنداً إلى دستور ما بعد الحرب ذي الطابع السلمي. لكنّ طوكيو أسقطت الثلاثاء هذا الحظرَ رسمياً، حين أقرّ مجلس الوزراء برئاسة رئيسة الحكومة Sanae Takaichi مبادئ توجيهية جديدة تُجيز تصدير منظومات أسلحة فتّاكة كالمقاتلات والصواريخ والمدمّرات.
القرار ليس مجرّد تعديلٍ إجرائي؛ إنّه تحوّلٌ جوهري في المنظومة الدفاعية اليابانية التي صمدت لعقود. فقد أتاحت المراجعات السابقة تصديرَ معدّاتٍ محدودة تندرج في خمسة مجالات فقط: الإنقاذ، والنقل، والإنذار المبكر، والمراقبة، وكنس الألغام. وفي إطار هذه القيود، أرسلت اليابان إلى أوكرانيا سترات واقية وأقنعة غازية ومركبات ذات استخدام مدني، وباعت رادارات استخباراتية إلى الفلبين. أما المبادئ التوجيهية الجديدة، فتُلغي هذه القيود كلياً وتفتح الباب أمام صفقاتٍ عسكرية من طبيعةٍ مختلفة تماماً.
تأتي هذه الخطوة في سياق تسارع التسلّح الياباني، إذ تواجه طوكيو ضغوطاً أمنية متصاعدة في محيطها الإقليمي. وقد رحّبت بالقرار دولٌ شريكة في الدفاع كأستراليا، فيما أبدت دولٌ من جنوب شرق آسيا وأوروبا اهتماماً بالتعاون مع الصناعة العسكرية اليابانية في ضوء هذا التحوّل.
في المقابل، أعلنت بكين رفضها، وهو موقفٌ متوقَّع في ضوء التنافس الاستراتيجي المتّسع في منطقة المحيط الهادئ. داخلياً، يرى المعارضون أنّ القرار يتعارض مع الدستور السلمي الياباني، محذّرين من أنّه سيُغذّي التوترات الدولية ويُهدّد أمن المواطنين اليابانيين أنفسهم.
