انستجرام يكشف حسابات الذكاء الاصطناعي الحقيقية
أعلنت Instagram عن وسم جديد للحسابات التي تعرض شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي مع عقوبات لتقليل انتشار الحسابات غير المعلنة. خطوة تهدف لزيادة الشفافية وحماية المستخدمين من الحسابات الوهمية في وورلد برس عربي.

هل الحساب الذي تتابعه على Instagram شخصٌ حقيقي أم مجرّد واجهة مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي؟ هذا السؤال لم يعد نظرياً، وقد قرّرت المنصة أخيراً أن تُجيب عنه بوضوح.
أعلنت Instagram عن تحديثٍ في سياسة وسم الحسابات التي تعرض شخصيات مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، إذ أعادت تسمية تصنيف "AI creator" إلى "AI-generated profile" أي "ملف شخصي مُولَّد بالذكاء الاصطناعي" في خطوةٍ تهدف إلى الوضوح المباشر. والأهم من التسمية: الحسابات التي تفتقر إلى هذا الوسم ستُعاقَب بتقليص نطاق انتشارها، في حين تنجو الحسابات الملتزمة بالإفصاح من أي عقوبة.
ما الذي أجبر Instagram على التحرّك؟
لم يأتِ هذا القرار من فراغ. في مطلع عام 2024، كشفت مجلة Wired عن شبكة مؤلّفة من أكثر من عشرين حساباً لمؤثّرين ذكور مُولَّدين بالذكاء الاصطناعي، استُخدمت للترويج لتطبيق المواعدة Goose عبر رسائل مباشرة تستدرج المستخدمين. وفي يوليو 2024، رصدت صحيفة The New York Times مئات الحسابات الوهمية التي تروّج لمكمّلات غذائية وادّعاءات صحية مشكوك فيها كلّها بوجوهٍ بشرية مُختلَقة.
أمام هذا الواقع، برّرت Instagram قرارها بعبارةٍ صريحة: "مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي التوليدي في طريقة إنشاء المحتوى، سمعنا أن الناس لا يحبّون أن يرى أحدهم ملفاً شخصياً يبدو إنسانياً، ثم يكتشف لاحقاً أن الشخص الظاهر مُولَّد بالذكاء الاصطناعي. يريدون أن يعرفوا متى يتضمّن الملف الشخصي شخصاً مُولَّداً بالذكاء الاصطناعي."
تجدر الإشارة إلى أن الوسم ليس إلزامياً لكل استخدام للذكاء الاصطناعي؛ فتعديل الصور وكتابة التعليقات والرسوميات لا تستدعيه، بل يُطبَّق حصراً حين تكون الشخصية المعروضة ذاتها مُولَّدة أو مُصنَّعة بشكلٍ جوهري بالذكاء الاصطناعي.
تحوّل في سياق أوسع
يأتي هذا الإعلان بعد أسبوعٍ واحد من تسوية Meta بمبلغ 18 مليار دولار مع ولايات أمريكية عدّة، على خلفية تأثير Facebook وInstagram على الأطفال والمراهقين وهي تسوية تتضمّن قيوداً على وقت الاستخدام اليومي للمراهقين ووضع حدٍّ افتراضي بساعتين.
المعادلة التي تحاول Instagram رسمها بسيطة: أفصح أو اختفِ. لكن السؤال الذي يبقى مفتوحاً هو مدى قدرة المنصة على تطبيق هذه القاعدة فعلياً، في عالمٍ تتطوّر فيه أدوات توليد الوجوه البشرية بسرعةٍ تفوق أي نظام وسم.
أخبار ذات صلة

مضخات الحرارة المائية تتحسّن باستمرار

CUTRIC فقدت صفتها كسلطة نقل محايدة

روبوتات Meta في مراكز البيانات: من التجارب إلى الإنتاج
