دعوات لطرد الرابطة الطبية الإسرائيلية من العالمية
تتصاعد الدعوات لتعليق عضوية الرابطة الطبية الإسرائيلية في الرابطة الطبية العالمية، بعد توقيع أكثر من 1300 شخص على عريضة تتهمها بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان. هل ستستجيب الهيئة الدولية لهذه المطالب؟

-تتصاعد الدعوات لتعليق عضوية الرابطة الطبية الإسرائيلية (IMA) في الرابطة الطبية العالمية (WMA)، بعد أن وقّع أكثر من ألف شخص، من بينهم أطباء بارزون، على عريضةٍ تطالب بإقصاء الهيئة الإسرائيلية من هذا الجسم الدولي.
العريضة، التي نظّمتها كلٌّ من حركة صحة الشعوب (The People's Health Movement)، والمنظمة الهولندية Artsen voor Gaza (أطباء من أجل غزة)، إضافةً إلى الجناح الصحي لمنظمة Jewish Voice for Peace، اتّهمت الرابطة الطبية الإسرائيلية بالإخفاق في "الحفاظ على المعايير الأخلاقية الطبية الجوهرية، بما فيها إعلانا جنيف وطوكيو الصادران عن الرابطة الطبية العالمية".
كما قالت العريضة أنّ الرابطة الإسرائيلية متواطئة في "انتهاكاتٍ جسيمة لحياد الرعاية الصحية وحقوق الإنسان" التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية وجيشها. وطالبت الهيئةَ الدولية بتعليق عضوية إسرائيل قبيل انعقاد الجمعية العامة في روتردام بهولندا، مطلع أكتوبر المقبل.
بلغ عدد الموقّعين على العريضة أكثر من 1,300 شخص، من بينهم عددٌ من المتخصّصين الصحيين المعروفين، فضلاً عن منظمات كـ Health Workers for Palestine في إسبانيا، وDoctors Against Genocide ومقرّها الولايات المتحدة، وHealth Alliance for Democracy في الفلبين.
وأشارت العريضة إلى أنّ القوات الإسرائيلية استهدفت المنظومة الصحية في فلسطين ولبنان وإيران، وأنّها اغتالت كوادر طبية واحتجزتها وعرقلت عملها. كما أكّدت أنّ أطباء إسرائيليين تواطأوا في المعاملة اللاإنسانية للفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، من خلال إخفاقهم في توثيق الانتهاكات الأخلاقية الطبية والتحقيق فيها على مدار ثلاثة عقود.
وأضافت أنّ الفلسطينيين يحصلون على خدمات صحية أدنى بكثير مقارنةً بالإسرائيليين، جرّاء سياسات الاحتلال والفصل العنصري.
وجاء في نصّ العريضة: "لم تفعل الرابطة الطبية الإسرائيلية شيئاً لمعارضة قتل مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة وإيذائهم، أو لوقف تدمير المنظومة الصحية هناك. بل على العكس، بتأييدها نداء 80 طبيباً إسرائيلياً دعوا علناً في نوفمبر 2023 إلى قصف مستشفيات غزة، أعطت الرابطةُ الضوءَ الأخضر للإبادة الجماعية."
ودعا الموقّعون الرابطةَ الطبية العالمية إلى قطع علاقاتها المؤسسية مع نظيرتها الإسرائيلية، على غرار ما فعلته كلٌّ من الرابطة الطبية جنوب أفريقيا والرابطة الطبية البريطانية.
وكانت مجلة The Lancet قد نشرت مقالاً حول هذه العريضة في الأيام الأخيرة، خلصت فيه إلى أنّ الرابطة الطبية الإسرائيلية لم تُصدر أيّ بياناتٍ "تُدين علناً الهجمات الإسرائيلية على المنظومة الصحية في غزة، أو تنتقد السلوك الإسرائيلي في الحرب، أو تطالب بوقف إطلاق النار، أو تردّ على تقارير الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية للفلسطينيين".
في المقابل، ردّت الرابطة الطبية الإسرائيلية على مجلة The Lancet بالقول إنّ أعضاءها يلتزمون بالأخلاقيات الطبية. وقالت: "الاتهامات الموجَّهة إلى الرابطة هي في أحسن الأحوال ادّعاءاتٌ مثيرة للجدل تُقدَّم على أنّها حقائق، وفي أسوئها أكاذيب صريحة. والأشدّ خطورةً أنّ دعوات الموقّعين لطرد الرابطة من الجمعية الطبية العالمية تخلط بين حكومة بلدٍ ما ورابطتها الطبية، وهو سابقةٌ بالغة الخطورة."
أمّا الرابطة الطبية العالمية، فقد أبلغت The Lancet بأنّ تعليق عضوية الرابطة الإسرائيلية "لن يُعزّز السلام ولا الرعاية الصحية ولا حقوق الإنسان". وأضافت: "بل سيُلحق الضررَ بالتعاون العلمي، ويُضعف الحوار الطبي الدولي، ويُرسي سابقةً تُتيح استخدام حملات الضغط السياسي لعزل المتخصصين الصحيين على أساس جنسيتهم."
أخبار ذات صلة

طفل سليم دخل السجن وخرج جثة: بدوي يرتقي في الحجز الإسرائيلي

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان
