وورلد برس عربي logo

سر التدخل الإسرائيلي في انتخابات اسكتلندا والصمت البريطاني

رفض الحكومة البريطانية الكشف عن معلومات حول شركة إسرائيلية متهمة بالتدخل في انتخابات اسكتلندا وسط اتهامات فرنسية بالتأثير الرقمي والتضليل الأمني وتوترات سياسية حول موقف رئيس وزراء اسكتلندا من غزة تابع التفاصيل على وورلد برس عربي

رئيس وزراء اسكتلندا جون سويني في لقاء رسمي يعكس التوترات السياسية حول التدخل السيبراني الإسرائيلي وتأثيره على الانتخابات الاسكتلندية.
يلتقي رئيس وزراء بريطانيا آندي بورنهام برئيس وزراء الحزب الوطني الاسكتلندي جون سويني في غلاسكو، 23 يوليو 2026 (وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في خطوةٍ لافتة، رفضت الحكومة البريطانية الكشف عن أي معلومات تحوزها بشأن شركة إسرائيلية يُشتبه في تدخّلها بانتخابات البرلمان الاسكتلندي، مستندةً إلى أنّ الإفصاح عن هذه المعلومات قد «يُلحق الضرر بالعلاقات بين المملكة المتحدة وأي دولة أخرى».

BlackCore في مرمى المراقبة الفرنسية

في يونيو الماضي، اتّهمت Viginum الهيئة الفرنسية المختصّة برصد التضليل الإلكتروني شركةَ BlackCore الإسرائيلية المتخصّصة في الأمن السيبراني بالتدخّل في انتخابات مدينة نيويورك وانتخابات اسكتلندا، فضلاً عن الانتخابات البلدية الفرنسية.

وقال رئيس Viginum، Marc-Antoine Brillant، إنّ التحقيقات دفعت الهيئة إلى الاشتباه بأنّ BlackCore «استُخدمت لتنفيذ عمليات تدخّل رقمي أجنبي في دول ومناطق أخرى، من بينها أنغولا وتوغو، وانتخابات اسكتلندا، والانتخابات البلدية في نيويورك عام 2025». غير أنّه أشار إلى أنّ هويّة من أوعز إلى الشركة الإسرائيلية بتنفيذ هذه العمليات لا تزال مجهولة.

وكشفت Viginum أنّ الحسابات المرتبطة بـ BlackCore استهدفت تحديداً رئيسَ وزراء اسكتلندا John Swinney.

طلبات الحصول على المعلومات وما آلت إليه

نشرت صحيفة The National هذا الأسبوع أنّها تقدّمت بطلبَي حرية المعلومات (FOI) إلى الحكومتين البريطانية والاسكتلندية، تطلب فيهما الإفراج عن «أي مراسلات بما فيها رسائل البريد الإلكتروني والخطابات تذكر وكالة Viginum الفرنسية وتناقش نتائجها بشأن عمليات التأثير ذات الصلة بإسرائيل، والتي تطال اسكتلندا أو انتخاباتها».

وبحسب ما أوردته The National، ردّ مكتب مجلس الوزراء البريطاني (Cabinet Office) بأنّ طلب حرية المعلومات «يتعلّق بمعلومات لا يجوز الإفصاح عنها حفاظاً على الأمن القومي».

وجاء في ردّ مكتب مجلس الوزراء: «لقد وازنّا بين هذه المصالح العامة ومصلحةٍ عامة بالغة الأهمية في صون الأمن القومي. ومن الضروري حماية هذه المعلومات الحساسة، إذ إنّ الإفصاح عنها سيُلحق الضرر بالأمن القومي. ولا يمكن تجاوز هذه المصلحة إلّا في ظروف استثنائية. وبالنظر إلى جميع ملابسات هذه القضية، توصّلنا إلى أنّ الموازنة بين المصالح العامة تميل لصالح حجب هذه المعلومات».

في المقابل، حجبت الحكومة الاسكتلندية بعض المعلومات استناداً إلى اعتبارات الأمن القومي، لكنّها نشرت في الوقت ذاته وثائق تكشف عن نقاشات داخلية بين المسؤولين حول كيفية التعامل مع التقرير الفرنسي. ومن بين هذه الوثائق رسالةٌ من السكرتير الخاص الأوّل لرئيس الوزراء الاسكتلندي جاء فيها: «لقد شاركت هذا مع رئيس الوزراء وأتوقّع أن يرغب في فهم هذا التقرير بصورة أعمق، وما تعرفه أو كانت تعرفه الحكومة الاسكتلندية والحكومة البريطانية والأجهزة الأمنية بشأنه، وما هي الإجراءات التصحيحية والاستباقية المتّخذة».

سياق لا يمكن إغفاله

تجدر الإشارة إلى أنّ John Swinney، رئيس وزراء اسكتلندا وزعيم الحزب القومي الاسكتلندي (SNP)، يُعدّ من أشدّ المنتقدين لما تقوم به إسرائيل في غزة. وفي أغسطس 2025، وصف Swinney ما يجري بأنّه إبادة جماعية.

وقال Swinney: «من الواضح تماماً أنّ ثمّة إبادةً جماعيةً في فلسطين لا يمكن الطعن في ذلك. لقد اطّلعت على تقارير تصف فظائع مروّعة تحمل طابع الإبادة الجماعية. وقد أعربت عن ذلك، وهو ما لم يصل بوضوح إلى جميع الأطراف المعنيّة، لكنّ هذا ما أعتقده».

ما يعنيه هذا للقارئ العربي هو أنّ الملفّ يتشابك فيه ثلاثة خيوط متداخلة: التدخّل الرقمي الأجنبي في الديمقراطيات الغربية، وحدود الشفافية التي ترسمها الحكومات باسم الأمن القومي، والموقف السياسي المعلن لاسكتلندا من الحرب على غزة. وهي معادلة تستحق المتابعة عن كثب.

أخبار ذات صلة

Loading...
واجهة المسجد المركزي في كامبريدج بتصميم خشبي مميز مع نافورة مياه في الساحة، رمز لمبادرة كفاءة المياه في المجتمعات الإسلامية.

الحكومة البريطانية تطلب من المسلمين تقليل استهلاك المياه في الوضوء

تدعو هيئة Ofwat في بريطانيا إلى تقليل استهلاك المياه في الوضوء وغسل الأرز ضمن مبادرات للحفاظ على الماء في ظل أزمة التسرّبات. اكتشف كيف تساهم هذه الخطوات في ترشيد استهلاك المياه وكن جزءاً من الحل.
Loading...
الأمير هاري بابتسامة خلال مؤتمر صحفي، مع تركيز على عودته المرتقبة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب والمصالحة العائلية المحتملة.

الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا: ما تحتاج معرفته

بعد غياب ست سنوات، يعود الأمير Harry مع عائلته إلى بريطانيا في خطوة مفاجئة نحو المصالحة مع العائلة المالكة. تعرف على تفاصيل عودته وتأثيرها على العلاقات الملكية. تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
مجموعة من الأشخاص يرتدون أزياء سوداء ووجوهاً مطلية باللون الأبيض في احتجاج أمام مبنى يحمل الرقم 55، يعكسون رمزياً مظاهر التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.

التدخّل الأجنبي واقعٌ حقيقيّ - لكن لندن عليها أن تتجاوز الأسماء المعروفة

تكشف مراجعات بريطانية عن تدخلات أجنبية معقدة تهدد الديمقراطية، منها تمويلات غامضة للوبي الإسرائيلي عبر أمريكا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه التحركات على السياسة البريطانية، تابع القراءة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية