الغارات الأمريكية على اليمن تسقط مئات الضحايا المدنيين
كشف تقرير للبنتاغون سقوط مئات الضحايا المدنيين جراء غارات أمريكية على اليمن وأثار جدلاً حول استهداف مواقع حيوية وسط مطالب بتحقيق في جرائم حرب وتفاصيل فضيحة SignalGate التي كشفت أسرار الحملة العسكرية وورلد برس عربي

كشف تقييمٌ داخلي صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وأُحيل إلى الكونغرس، أنّ الغارات الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة على اليمن العام الماضي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح.
وبحسب التقرير المؤلّف من 12 صفحة، والذي أُرسل إلى لجنة القوّات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم الاثنين وتناقلته عدة مواقع إخبارية أمريكية، فقد لقي 153 مدنياً حتفَهم وأُصيب 243 آخرون جرّاء تلك العمليات.
الأوامر والسياق
أصدر الرئيس الأمريكي Donald Trump أوامره للجيش بشنّ قصفٍ على قوات الحوثيين في مارس 2025، وذلك رداً على هجمات الجماعة على السفن في البحر الأحمر، التي أعلن الحوثيون أنّها جاءت تضامناً مع الفلسطينيين في غزة المحاصَرة.
ضربات بعينها تحت المجهر
وثّق التقرير عدداً من الضربات التي خلص البنتاغون إلى أنّها "على الأرجح" تسبّبت في وقوع ضحايا مدنيين. ومن أبرز ما رصده:
- 6 أبريل: غارةٌ على صنعاء أودت بحياة 5 مدنيين وأوقعت 25 جريحاً.
- 17 أبريل: ضربةٌ أمريكية على الحديدة راح ضحيتها ما لا يقلّ عن 80 مدنياً.
- نهاية أبريل: غارةٌ جوية في محافظة صعدة شمال غرب اليمن قتلت ما لا يقلّ عن 68 مهاجراً أفريقياً.
وفي يونيو 2025، طالبت منظمة Human Rights Watch بفتح تحقيقٍ في ضربة الحديدة باعتبارها جريمةَ حرب محتملة. وقالت نيكو جعفرنيا، الباحثة في شؤون اليمن والبحرين لدى المنظمة: "إنّ قرار الحكومة الأمريكية بضرب ميناء رأس عيسى وهو منفذٌ حيوي لإيصال المساعدات إلى اليمن في حين كان مئات العمّال متواجدين فيه، يكشف عن استهتارٍ صريح بأرواح المدنيين".
وأشار التقرير إلى أنّ 15 حادثةً مرتبطة بالغارات الجوية لا تزال قيد المراجعة لدى البنتاغون.
فضيحة SignalGate وما كشفته
طغى في البداية على قرار إدارة Trump مهاجمةَ الحوثيين ما بات يُعرف بفضيحة "SignalGate". إذ أُضيف رئيس تحرير مجلة The Atlantic، Jeffrey Goldberg، بالخطأ إلى مجموعة دردشة على تطبيق Signal ضمّت 19 مسؤولاً رفيعاً يتداولون تفاصيل الحملة العسكرية، من بينهم نائب الرئيس JD Vance، ووزير الخارجية Marco Rubio، والمندوب لدى الأمم المتحدة Mike Waltz، والمبعوث الخاص Steve Witkoff.
وقدّمت تلك المحادثة نافذةً نادرة على طريقة تفكير الإدارة الأمريكية وأسلوب تداولها للقرارات، وكشفت أنّ جزءاً كبيراً من النقاش انصبّ على الشكوى من أنّ أوروبا ومصر لا تُقدّمان تعويضاً كافياً لواشنطن مقابل جهودها.
نهاية الحملة وما بعدها
تعرّض الحوثيون لأكثر من 1,000 غارة أمريكية قبل أن تُوقف الحملةُ في مايو 2025، قُبيل زيارة Trump للمنطقة. وكشف أنّ المملكة العربية السعودية مارست ضغطاً على واشنطن لإنهاء الضربات قبل وصول الرئيس.
وأفاد عددٌ من المسؤولين الإقليميين بأنّ الحملة الأمريكية ألحقت أضراراً جسيمة بالترسانة العسكرية للحوثيين، غير أنّ الأثر لم يدُم طويلاً؛ إذ استأنفت الجماعة عملياتها في البحر الأحمر، بل وسّعت نطاقها ليشمل البنية التحتية النفطية في المملكة العربية السعودية.
أخبار ذات صلة

طالبان تعتقل موظفَيْ بعثة الأمم المتحدة السياسية في أفغانستان

مجموعات حقوق أمريكية تقاضي إدارة ترامب على عقوباتها ضدّ المحكمة الجنائية الدولية

برامج قانونية تسعى لمساعدة المهاجرين في محاكمات الترحيل بلا محامٍ
