تحذير أممي من فظائع وشيكة في مدينة الأبيض بالسودان
مفوض حقوق الإنسان يحذر من كارثة وجرائم فظائع في الأبيض بالسودان وسط حصار مستمر ونزاع دموي بين الجيش وقوات الدعم السريع يهدد حياة نصف مليون مدني. دعوة عاجلة لوقف نزيف الدم وإنقاذ المدنيين وورلد برس عربي.

في جنيف، أطلق مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، Volker Türk، يوم الجمعة تحذيراً بالغ الخطورة، محذّراً من وقوع جرائم فظائع محتملة في مدينة الأبيض وسط السودان وما حولها. ودعا زعماء العالم إلى بذل مزيدٍ من الجهود لوقف نزيف الدم في حرب مستمرة منذ أربع سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
تصريحات Türk جاءت أمام مجلس حقوق الإنسان في المكتب الأممي بجنيف، إذ أكّد أن المؤشرات القادمة من الأبيض «واضحة لا لبس فيها: كارثة حقوقية جديدة تتشكّل في السودان». وجاءت هذه التصريحات في سياق نقاشٍ عاجل عقده المجلس — وهو أعلى هيئة أممية معنية بحقوق الإنسان — حول الأوضاع في الأبيض، في ظلّ مخاوف متصاعدة أبداها دبلوماسيون ومنظمات مناصرة من احتمال موجة جديدة من الفظائع ضد المدنيين.
وقال Türk بصراحة: «هذا ليس تدريباً. إنه إنذار شديد اللهجة يجب أن يصل إلى مكاتب رؤساء الدول والحكومات في جميع أنحاء العالم. من المتوقع أن تتلقى هواتفهم سيلاً من الاتصالات خلال الأيام والأسابيع القادمة، حاملةً معها أفكاراً حول كيفية منع جرائم الفظائع في مدينة الأبيض وغيرها من مناطق كردفان».
وأوضح أن المدنيين يعيشون ظروفاً شبيهة بالحصار منذ 18 شهراً، يتعرّضون خلالها لـ «ضربات مسيّرة متواصلة» بينما تتقاتل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على السيطرة في المناطق المحيطة بالمدينة.
وكان المجلس، المؤلَّف من 47 دولة عضواً، يدرس مشروع قرار تقدّمت به كلٌّ من Britain وGermany وIreland وهولندا والنرويج. يدين القرار التصعيد العسكري الذي تشنّه قوات الدعم السريع وحلفاؤها في الأبيض وما حولها، ويحثّ على تعزيز الدعم المالي واللوجستي للدول المستضيفة للاجئين السودانيين، كما يدين «جميع أشكال التدخّل الخارجي» في الحرب.
اندلعت هذه الحرب في أبريل 2023 على خلفية توتّرات متراكمة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأسفر النزاع حتى الآن عن استشهاد ما لا يقلّ عن 59,000 شخص، وتهجير نحو 13 مليون آخرين، ودفع مناطق واسعة من السودان إلى شبح المجاعة. فيما يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
في فبراير 2025، نجح الجيش في كسر حصارٍ على الأبيض امتدّ أكثر من عام. غير أن قوات الدعم السريع شنّت منذ ذلك الحين هجمات متعدّدة في محاولةٍ لإعادة فرض الحصار من اتجاهات مختلفة.
وأبدت الأمم المتحدة وعدد من الدول قلقها إزاء تقارير تشير إلى تعزيزات عسكرية ترسلها قوات الدعم السريع نحو الأبيض، المدينة التي تضمّ نصف مليون نسمة في شمال كردفان. وكان مكتب Türk قد أشار إلى أن الهجمات الأخيرة على البنية التحتية أفضت إلى شحٍّ حادٍّ في الغذاء والوقود والمياه والخدمات الصحية ووسائل النقل لدى السكان المدنيين.
أخبار ذات صلة

مؤسسة هند رجب تطالب المدعي العام بتحقيق مع بن غفير قبل زيارته نيويورك

الإثيوبيون في انتظار الإعدام بالسعودية: «موته أماتَ جزءاً مني»

بيلاروسيا تحكم على صحفي بالسجن 3.5 سنوات
