التحرش والكراهية تهدد نجوم دوري كرة السلة النسائية
تتصاعد موجة الكراهية الرقمية ضد لاعبات دوري WNBA وسط نجاحات غير مسبوقة والدوري يرد بتعزيز الحماية الأمنية ودعم الصحة النفسية. كايتلين كلارك تكشف عن تأثير التحرش الرقمي وتؤكد رفضها له بكل حزم في وورلد برس عربي.

تحدّثت Caitlin Clark بوضوح في تدريب الجمعة عمّا باتت تراه يوميًّا على منصات التواصل الاجتماعي من تحرّشٍ وكراهية تطال لاعباتها وزميلاتها في فريق Indiana Fever، بل وتمتدّ لتشمل المدرّبين ولاعبات الفرق المنافسة في دوري WNBA.
قالت Clark: "قلتُ ذلك هنا من قبل — التحرّش والكراهية، كلّ ذلك غير مقبول. هذا ينطبق على الفرق التي نواجهها، وعلى زميلاتي، وعلى مدرّبيّ. لا ينبغي أن يُشكَّك في شخصية أحد. لا شيء من هذا مقبول، ولا أريد لأحدٍ أن يمرّ بهذه التجربة".
دوري WNBA في مواجهة موجة الكراهية الرقمية
شهد الدوري في السنوات الأخيرة اهتمامًا واسعًا غير مسبوق، جاء في جزءٍ كبير منه بعد انضمام Clark و Angel Reese وغيرهما. وقد أسفر ذلك عن صفقة حقوق إعلامية بمليارات الدولارات، ورواتب بالملايين، وحضورٍ جماهيري متصاعد. غير أنّ الجانب السلبي تمثّل في تصاعدٍ حادّ في موجات الكراهية الرقمية الموجَّهة نحو اللاعبات والفرق.
والكراهية على الإنترنت ليست ظاهرةً طارئة؛ فقد رافقت الدوري ولاعباته منذ أكثر من عقد. لكنّها ازدادت حدّةً مؤخّرًا، إذ باتت تتجاوز التعليقات السلبية إلى تهديداتٍ مباشرة بسبب أحداثٍ تقع داخل الملعب.
كشفت مهاجمة Mercury Alyssa Thomas، يوم الثلاثاء، أنها تلقت تهديدات بالقتل وتعرضت لإهانات عنصرية عقب إيقافها لمباراة واحدة بعد أن وجهت لكمة إلى حنجرة Clark في مباراة الأسبوع الماضي ضد إنديانا.
وردًّا على ذلك، أصدرت مفوّضة الدوري Cathy Engelbert بيانًا الثلاثاء أدانت فيه "كلّ أشكال الكراهية دون استثناء".
ما يفعله الدوري لحماية لاعباته
يعمل الدوري على تعزيز منظومة الحماية من عدّة محاور. فعلى صعيد الأمن الميداني، باتت الفرق تسافر برفقة طواقم أمنية أكبر، مع بروتوكولاتٍ مشدّدة في الملاعب والفنادق وخلال التنقّلات. كما انتقلت الفرق إلى استخدام رحلاتٍ جوية خاصة ممّا خفّف الأعباء اللوجستية عن اللاعبات.
أمّا على الصعيد الرقمي، فقد أطلق الدوري مبادراتٍ لمكافحة خطاب الكراهية والتهديدات الإلكترونية، من بينها توظيف برمجياتٍ تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد التهديدات والتحرّش الموجَّه نحو اللاعبات عبر منصات التواصل الاجتماعي والاستجابة لها بسرعةٍ أكبر. ومع ذلك، لا توجد وصفةٌ سحرية تُوقف كراهيةً يُطلقها أشخاص مجهولون يختبئون خلف شاشاتهم.
وقد خصّصت مدرّبة Indiana Fever Stephanie White دقيقتَين كاملتَين في مستهلّ تدريب الأربعاء لتناول هذا الملف، قائلةً: "أعتقد أنّ الدوري بأكمله يعاني من تصاعدٍ كبير في السمّية والعنصرية والكراهية — كراهيةٌ صريحة لا مبرّر لها، وهي أمرٌ غير مقبول تمامًا. معظمها يأتي من الفضاء الإلكتروني. وأنا في قرارة نفسي أؤمن بأنّ معظمه لا يصدر عن جماهير WNBA أو جماهير Indiana Fever".
وأضافت White، التي سبق أن درّبت Thomas في Connecticut قبل عامَين وشهدت الظاهرة ذاتها هناك: "AT محقّةٌ تمامًا — نحن هنا لنلعب كرة السلة. نعم، ستأتي الانتقادات، وستأتي العلاقة المتقلّبة بين الجماهير واللاعبات. لكنّ ألّا تكون وقحًا ليس أمرًا صعبًا. وإن كنتَ ممّن يفعلون هذا على الإنترنت، فلا تُسمِّ نفسك من جماهير WNBA".
Clark: "لستُ آلة"
لم تُخفِ Clark تأثّرها بما يُنسج حولها من روايات على الإنترنت وفي وسائل الإعلام، سواءٌ ما يخصّها أو ما يمسّ زميلاتها في Fever.
قالت: "يمكن أن يكون الأمر محبِطًا جدًّا أحيانًا، وصعبًا. كثيرٌ من الناس يظنّون أحيانًا أنّني آلة. لستُ آلة. لديّ مشاعر وأحاسيس. ويمكن أن يكون المرور بكلّ هذا صعبًا جدًّا. عمري 24 عامًا، وأحاول التعامل مع الكثير... هناك أوقاتٌ يكون فيها الأمر عسيرًا، وأوقاتٌ يؤثّر فيّ أكثر ممّا أُظهر".
ولمساعدة اللاعبات على التعامل مع هذا الضغط، وسّع الدوري كذلك إمكانية الوصول إلى موارد دعم الصحة النفسية السرية.
وفي هذا السياق، أرسل اتحاد لاعبات WNBA رسالةً إلى منتسباته الأسبوع الماضي، تضمّنت موقفًا واضحًا من الكراهية الرقمية، جاء فيها: "نعلم أنّ النقاش الحماسي والتشجيع المتحمّس جزءٌ من الرياضة. أمّا التهديدات والتحرّش، وبخاصةٍ التهديدات بالقتل الموجَّهة إلى أيّ لاعبة أو أفراد من عائلتها، فليست كذلك. إنّها أمرٌ غير مقبول بالمرّة، ويجب إدانتها بشكلٍ قاطع وعلني وفوري. إذا تلقّيتِ أيّ اتصالاتٍ مهدِّدة أو مثيرةً للقلق، تذكّري أنّ فريقك واتحاد WNBPA يضعان موارد أمنية تحت تصرّفك. سلامتك وسلامة أحبّائك تبقى أولويتنا القصوى".
أخبار ذات صلة

المتحف البريطاني تحت الضغط: مطالبات بالإجابات بعد الكشف عن الانتهاكات
