الأمير هاري يعود لبريطانيا وسط أمل المصالحة الملكية
بعد غياب ست سنوات يعود الأمير Harry مع Meghan وأطفالهما إلى بريطانيا لكنه لن يستأنف دوره الملكي. خطوة قد تفتح باب المصالحة مع العائلة المالكة وسط الكثير من التساؤلات والتوترات القديمة وورلد برس عربي يروي التفاصيل.


بعد ستّ سنواتٍ من الغياب، يستعدّ الأمير Harry للعودة إلى بريطانيا برفقة زوجته Meghan وطفليهما، في خطوةٍ قد تُمثّل بداية انفراجٍ حقيقي في علاقته المتوتّرة مع العائلة المالكة وإن ظلّت التفاصيل شحيحةً والتساؤلات كثيرة.
جاء الخبر مفاجئاً لكثيرين، إذ يأتي بعد سنواتٍ من القطيعة التي أعقبت قرار الزوجين المثير للجدل عام 2019 بالتخلّي عن أدوارهما بوصفهما أعضاءً عاملين في الأسرة المالكة، والانتقال إلى الولايات المتحدة. ذلك القرار وسّع الهوّة بين Harry وأبيه الملك Charles الثالث، وأخيه الأكبر الأمير William وليّ العهد. والآن، وبينما يخضع الملك لعلاجٍ من سرطانٍ لم يُكشف عن نوعه، يبدو أنّ Harry البالغ من العمر 41 عاماً والخامس في ترتيب خلافة العرش بات أكثر رغبةً في المصالحة.
رفض Harry التعليق على خطط العودة حين سئل خلال فعاليةٍ أُقيمت مساء الأربعاء. غير أنّ شخصاً مقرّباً من الزوجين، لم يكن مخوّلاً بالتصريح العلني، أكّد أنّ الطفلين الأمير Archie البالغ 7 سنوات، والأميرة Lilibet البالغة 5 سنوات قد سُجِّلا بالفعل في مدارس بريطانية، وسيبدآن الدراسة في سبتمبر المقبل.
Harry وMeghan لن يعودا إلى الحياة الملكية
الأسرة ستقطن في مسكنٍ خاص خارج لندن، بعيداً عن أيّ ارتباطٍ رسمي بالمؤسسة الملكية. وسيحتفظ الزوجان بمنزلهما في منطقة Montecito الراقية جنوب كاليفورنيا، إلى جانب ملكيّتهما في منتجع Costa Terra جنوب لشبونة.
لن يستأنف الزوجان أدوارهما بوصفهما أفراداً عاملين في الأسرة المالكة؛ فقد تركا تلك الحياة خلفهما منذ سنوات، واختارا بناء مصدر رزقٍ مستقلّ عبر عقودٍ مربحة مع Netflix وSpotify وغيرهما. وستواصل Meghan إدارة شركتها As Ever من المملكة المتحدة وهي شركةٌ تبيع منتجاتٍ فاخرة كالمربّيات والشاي والنبيذ فيما سيتمكّن Harry من تكريس مزيدٍ من وقته للعمل مع مؤسساته الخيرية التي تتّخذ من بريطانيا مقرّاً لها.
وعلّقت Jennie Bond، المراسلة الملكية السابقة، في حديثٍ لقناة Sky News: «ربّما تُقدّم Meghan هنا تضحيةً من أجل الجميع، لأنّني لست متأكّدةً من أنّ العيش في المملكة المتحدة هو حلمها الذي تسعى إليه».
الملك لم يعلم إلّا منذ أيامٍ قليلة
منذ مغادرته بريطانيا، لم يعد Harry إليها إلّا في مناسباتٍ متفرّقة؛ أحياناً لمتابعة دعاوى قضائية ضدّ الصحافة البريطانية الصفراء، وأحياناً للطعن دون جدوى في قرار الحكومة بسحب حمايته الأمنية. أمّا زياراته لوالده، فقد ظلّت نادرةً وقصيرة حتى وقتٍ قريب.
في الشهر الماضي، زار Harry وMeghan وطفلاهما المملكة المتحدة، وقضوا وقتاً مع الملك Charles والملكة Camilla في قصر Highgrove، المقرّ الريفي الواقع غرب لندن. وكانت تلك المرّة الأولى التي يرى فيها الطفلان جدّهما منذ احتفالات اليوبيل البلاتيني للملكة الراحلة Elizabeth الثانية عام 2022.
بيد أنّ وسائل الإعلام البريطانية أفادت بأنّ الملك Charles لم يُبلَّغ بخطط الزوجين إلّا يوم الأحد الماضي.
وعلّقت Bond ساخرةً: «لو كنتُ في مكان الملك، لكنتُ أفكّر: 'لحظة، أتيتَ لتشرب الشاي معي، وجلسنا وتحدّثنا، ولم تُلمح حتى إلى هذا؟' أجد الأمر غريباً تماماً».
ويلتزم قصر Buckingham سياسةَ عدم التعليق على التكهّنات المتعلّقة بأفراد الأسرة المالكة غير العاملين.
مسيرةٌ شاقّة نحو المصالحة
أبدى Harry رغبةً في المصالحة مع عائلته، وثمّة انفراجٌ ملحوظ في علاقته بالملك Charles مؤخّراً.
وقال Harry العام الماضي: «أودّ المصالحة مع عائلتي. لا معنى للاستمرار في التراشق. لا أعرف كم من الوقت تبقّى لوالدي».
لكنّ رأب الصدع مع أخيه William يبدو أمراً أشدّ صعوبةً. فقد ترك Harry وMeghan علاقتهما بالتاج في حالٍ يرثى لها، بعد مقابلتهما الشهيرة مع Oprah Winfrey ثمّ سلسلة Netflix التي بثّا فيها شكاواهما من تجاهل مسؤولي قصر Buckingham لصحّة Meghan النفسية. وادّعيا أنّ أحد أفراد الأسرة المالكة أبدى تعليقاتٍ عنصرية حين كانت Meghan التي تصف نفسها بأنّها من أصولٍ مختلطة حاملاً بطفلهما الأوّل.
ثمّ جاءت مذكّرات Harry الصريحة «Spare» عام 2023 لتُعمّق الجراح أكثر، إذ قال فيها أنّ أخاه الذي وصفه بـ«العدوّ اللدود» اعتدى عليه جسدياً في شجارٍ بسبب Meghan. كما وصف Camilla بأنّها «خطيرة»، وقال إنّها تقرّبت من الصحافة الصفراء لتلميع صورتها على حساب الآخرين.
وقال Peter Hunt، المراسل الملكي السابق ، إنّ الإعلان المفاجئ سيجعل William «يغلي غضباً». وأضاف : «على المدى القريب، سيتمكّن Harry من تعميق مصالحته مع والده. وعودته إلى الوطن سيصعّب على أخيه تجنّب المصالحة».
Harry قال إنّه لن يعود دون حمايةٍ أمنية
ألقى Harry باللوم على القصر في سحب حمايته الأمنية خلال زياراته للمملكة المتحدة، واصفاً ذلك بأنّه في «صميم» الخلاف العائلي.
وHarry الذي يُحمّل الصحافة مسؤولية وفاة والدته الأميرة Diana التي لقيت حتفها في حادث سيارةٍ في باريس وهي تُلاحَق من قِبَل المصوّرين يقول إنّه يتعرّض لمطاردةٍ مماثلة ويواجه تهديداتٍ أخرى.
كانت حمايته تُصنَّف ضمن أعلى المستويات قبل تخلّيه عن حياته الملكية، ثمّ خُفِّضت لتُقيَّم بصورةٍ فردية في كلّ زيارة. غير أنّه يبدو مرفوقاً في معظم زياراته بفريق حمايةٍ خاصّ.
وكان Harry قد صرّح في وقتٍ سابق بأنّه لا يتخيّل «عالماً يعود فيه بزوجته وأطفاله إلى المملكة المتحدة» دون ضمانٍ أمني. وتطرح عودته الآن تساؤلاتٍ جدّية: هل تغيّرت متطلّباته؟ أم أنّ اللجنة الحكومية المعنية بمراجعة حماية الشخصيات البارزة أصدرت تقييماً جديداً لمستوى الخطر الذي يواجهه؟
فواتير قانونية باهظة في نهاية معركةٍ طويلة
خاض Harry معارك قانونية مضنية ضدّ الصحافة البريطانية الصفراء، بتهمة انتهاك خصوصيّته عبر اختراق هاتفه وتوظيف محقّقين خاصّين لمراقبته وجمع معلوماتٍ عن حياته.
وقد طُويت معظم تلك المعارك، باستثناءٍ واحد بالغ الأهمّية.
فبعد أن حقّق Harry فوزاً في دعواه ضدّ ناشر صحيفة Daily Mirror، وحصل على تسويةٍ مع صحيفة The Sun التابعة لـ Rupert Murdoch شملت اعتذاراً غير مسبوق، خسر Harry ومجموعةٌ من المشاهير الآخرين من بينهم Elton John قضيّتهم ضدّ ناشر صحيفة Daily Mail الشهر الماضي.
وسيُصدر القاضي حكمه يوم الجمعة بشأن المبلغ الذي يتعيّن على Harry وشركائه دفعه لصحيفة Daily Mail كتكاليف قانونية، وتبلغ 34.5 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 47 مليون دولار). يُضاف إلى ذلك ما يواجهه على الأرجح من فواتير ضخمة لمحاميه الخاصّين.
أخبار ذات صلة

جيسون أرداي: وفاة أكاديمي تشعل نقاشاً بريطانياً حول العنصرية والمعايير الجامعية

نتنياهو يتهم بريطانيا بـ"الجمهورية الإسلامية" قبل فرض عقوبات على إسرائيل

الحكومة البريطانية تحجب معلومات عن شركة إسرائيلية متهمة باستهداف رئيس الوزراء الاسكتلندي
