وورلد برس عربي logo

نتنياهو يتهم بريطانيا بدعم إسرائيل رغم الانتقادات

نتنياهو يهاجم بريطانيا ويصفها بالجمهورية الإسلامية رغم دعمها العسكري والاستخباراتي لإسرائيل ويكشف التناقض بين خطاباته والسياسات البريطانية التي تشمل تصدير الأسلحة وحظر بعض المجموعات المؤيدة لفلسطين على وورلد برس عربي

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بجانب علم إسرائيل في خلفية تمثل الخريطة الإقليمية، تعبير عن التوتر السياسي بين إسرائيل وبريطانيا.
صورة مركبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس وزراء بريطانيا آندي بورنهام (رونين زفولون/توبي شيبيرد/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

نيتنياهو يصف بريطانيا بـ«الجمهورية الإسلامية»رغم أنّها من أوثق داعميه في أوروبا

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بريطانيا بأنّها «جمهورية إسلامية»، في هجومٍ لافت على دولةٍ دأبت حكوماتها المتعاقبة على تسليح إسرائيل وحمايتها ودعمها طوال حربها على غزة وصراعاتها الإقليمية الأوسع.

جاء ذلك خلال مقابلة بثّها راديو الجيش الإسرائيلي، شكا فيها Netanyahu من أنّ التغطية الإعلامية البريطانية المؤيّدة لإسرائيل إبّان حرب عام 1967 قد اختفت تماماً. وتجدر الإشارة إلى أنّ تلك الحرب بدأت بهجومٍ إسرائيلي مباغت على مصر، وانتهت بسيطرة القوات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية.

قال Netanyahu: «حاول أن تجد ذلك الآن في بريطانيا، التي يمكن تسميتها الجمهورية الإسلامية لبريطانيا». وحين ردّ مقدّم البرنامج بالقول: «أليست أوروبا كلّها كذلك؟»، أجابه Netanyahu: «نعم، لكن ثمّة من قال إنّ أولى الجمهوريات الإسلامية التي ستمتلك أسلحة نووية ستكون الجمهورية الإسلامية لبريطانيا».

جاءت هذه التصريحات الإسلاموفوبية في توقيتٍ تستعدّ فيه لندن للإعلان عن حزمة سياسات جديدة في سبتمبر، وفق ما كشفت مصادر متعدّدة، تشمل حظر استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية. كما أفادت المصادر بأنّ وزارة الخارجية البريطانية تدرس فرض عقوبات جديدة على أفراد ومنظّمات مرتبطة بحركة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة.

الدعم البريطاني لإسرائيل

بيد أنّ خطاب Netanyahu يتناقض تناقضاً صارخاً مع السجلّ الفعلي لبريطانيا بوصفها من أكثر الدول الأوروبية موثوقيةً في دعم إسرائيل.

في عهد رئيس الوزراء السابق Keir Starmer، صنّفت حكومة حزب العمّال مجموعة Palestine Action منظّمةً إرهابية في يوليو 2025. وكانت هذه المجموعة قد استهدفت مصانع ومنشآت تابعة لشركات تُورّد أسلحة لإسرائيل. وجعل هذا الحظرُ العضويةَ في المجموعة والتعبيرَ عن تأييدها جريمةً يعاقب عليها بالسجن حتى 14 عاماً، فاعتقلت الشرطة منذ ذلك الحين أكثر من 3,000 شخص ووجّهت اتهامات لأكثر من 1,200 بموجب قوانين مكافحة الإرهاب.

علاوةً على ذلك، نفّذت بريطانيا رحلات مراقبة جوية فوق غزة خلال فترة الحرب، وتقاسمت معلومات استخباراتية مع إسرائيل. كما درّبت وزارة الدفاع البريطانية عسكريين إسرائيليين في دوراتها التدريبية، ولم تُوقف مشاركتهم في الدورات المستقبلية إلا في أواخر عام 2025.

وتكشف السياسة البريطانية في مجال تصدير الأسلحة عن التناقض ذاته. فقد علّقت حكومة العمّال 29 رخصة تصدير لإسرائيل في سبتمبر 2024، بعد أن رأت «خطراً واضحاً» من استخدام المعدّات في انتهاك القانون الإنساني الدولي، غير أنّ وزير الخارجية آنذاك David Lammy أكّد أنّ القرار «ليس حظراً على الأسلحة». وبحلول فبراير 2026، كانت إسرائيل مدرجةً في 395 رخصة تصدير نشطة غير مُعلَّقة، منها 203 رخصة تغطّي بضائع عسكرية، فيما بلغت القيمة القصوى لرخص التصدير العسكري باستثناء ما يتعلّق بمقاتلات F-35 نحو 130 مليون جنيه إسترليني.

امتدّ الدعم البريطاني أيضاً إلى الحرب على إيران، إذ أجاز Starmer للقوات الأمريكية استخدام القواعد العسكرية البريطانية لشنّ ضربات في مارس 2026. وواصل خلفه Andy Burnham هذا التوجّه في يوليو، مُعيناً واشنطن في إدامة حربٍ كان Netanyahu نفسه قد دفع الولايات المتحدة إلى خوضها.

أخبار ذات صلة

Loading...
واجهة المسجد المركزي في كامبريدج بتصميم خشبي مميز مع نافورة مياه في الساحة، رمز لمبادرة كفاءة المياه في المجتمعات الإسلامية.

الحكومة البريطانية تطلب من المسلمين تقليل استهلاك المياه في الوضوء

تدعو هيئة Ofwat في بريطانيا إلى تقليل استهلاك المياه في الوضوء وغسل الأرز ضمن مبادرات للحفاظ على الماء في ظل أزمة التسرّبات. اكتشف كيف تساهم هذه الخطوات في ترشيد استهلاك المياه وكن جزءاً من الحل.
Loading...
الأمير هاري بابتسامة خلال مؤتمر صحفي، مع تركيز على عودته المرتقبة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب والمصالحة العائلية المحتملة.

الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا: ما تحتاج معرفته

بعد غياب ست سنوات، يعود الأمير Harry مع عائلته إلى بريطانيا في خطوة مفاجئة نحو المصالحة مع العائلة المالكة. تعرف على تفاصيل عودته وتأثيرها على العلاقات الملكية. تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
مجموعة من الأشخاص يرتدون أزياء سوداء ووجوهاً مطلية باللون الأبيض في احتجاج أمام مبنى يحمل الرقم 55، يعكسون رمزياً مظاهر التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.

التدخّل الأجنبي واقعٌ حقيقيّ - لكن لندن عليها أن تتجاوز الأسماء المعروفة

تكشف مراجعات بريطانية عن تدخلات أجنبية معقدة تهدد الديمقراطية، منها تمويلات غامضة للوبي الإسرائيلي عبر أمريكا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه التحركات على السياسة البريطانية، تابع القراءة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية