وورلد برس عربي logo

سباق مرشحي الأمم المتحدة نحو قيادة العالم

أربعة مرشّحين يتنافسون على قيادة الأمم المتحدة في أصعب مقابلات التوظيف. من السلام إلى حقوق الإنسان، يتعهدون بإصلاح المنظمة وتعزيز دورها. من سيحقق التغيير المطلوب في عالم مليء بالتحديات؟ اكتشف المزيد مع وورلد برس عربي.

تظهر ميشيل باتشليت، المرشحة لتولي منصب الأمين العام للأمم المتحدة، أثناء حديثها أمام الصحفيين، مع ميكروفون يحمل شعار الأمم المتحدة.
ميشيل باتشليت، الرئيسة السابقة لتشيلي ومرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، تتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، 21 أبريل 2026.
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أمضى 4 مرشّحين يتنافسون على قيادة الأمم المتحدة ساعاتٍ طويلة تحت وابلٍ من الأسئلة الصعبة، تناولت قضايا تتراوح بين استعادة السلام العالمي والحدّ من الفقر المتصاعد في ما وصفه رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنّه «من أصعب مقابلات التوظيف في العالم».

ولم يبرز فائزٌ واضح بعد أن خاض المرشّحون الأربعة تشيلية Michelle Bachelet، والأرجنتيني Rafael Grossi، والكوستاريكية Rebeca Grynspan، والسنغالي Macky Sall جلساتِ استجواب مكثّفة أمام سفراء الأمم المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

فضلاً عن ذلك، قد ينتظر مرشّحون آخرون انتهاء هذه الجولة الأولى قبل أن يُعلنوا ترشّحهم للمنافسة على خلافة الأمين العام للأمم المتحدة António Guterres، الذي تنتهي ولايته في 1 يناير.

وقالت رئيسة الجمعية العامة Annalena Baerbock، التي أدارت جلسات الأسئلة والأجوبة: «هذا الدور مهمٌّ للغاية. الأمين العام ليس فقط رأس الأمم المتحدة وكبير دبلوماسييها بل يمثّل أيضاً الثمانية مليارات إنسان على هذا الكوكب، ويدافع عن ميثاق الأمم المتحدة ويقود العمل في مجالات السلام والتنمية وحقوق الإنسان».

كيف ينظر المرشّحون إلى عمل الأمم المتحدة

أكّد المرشّحون الأربعة جميعاً أنّهم سيُركّزون على الركائز الثلاث للأمم المتحدة، ولا سيّما دورها التأسيسي الذي نشأ عقب الحرب العالمية الثانية في صون السلم والأمن الدوليين ومنع النزاعات وهو دورٌ عجزت المنظمة عن الاضطلاع به في إيران وغزة وأوكرانيا والسودان وغيرها من بؤر التوتر العالمية، بسبب الانقسامات العميقة. كما تعهّد المرشّحون بدفع عجلة الإصلاح في هذه المؤسسة التي تجاوز عمرها 80 عاماً.

وأفادت Bachelet، البالغة من العمر 74 عاماً والتي تولّت رئاسة تشيلي مرّتين وشغلت منصب المفوّضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بأنّ على المنظمة أن تسعى إلى تفادي الأزمات، مؤكّدةً أنّها تمتلك المهارات القيادية المناسبة لذلك.

وقالت: «أقف أمامكم لأُعيد التأكيد على الحاجة الملحّة للحوار»، مشدّدةً على أنّ الأمم المتحدة يجب أن تستبق الأزمات وتمنعها وتوحّد الجهود. وأضافت أنّ الأمين العام القادم يجب أن يكون «حاضراً ميدانياً» للمساعدة في معالجة المشكلات.

أمّا Grossi، البالغ 65 عاماً والدبلوماسي الأرجنتيني الذي يتولّى منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ عام 2019، فقال إنّ العالم بات شديد الاستقطاب لدرجة أفضت إلى «شكوكٍ هائلة وعميقة حول قدرة مؤسّستنا» على حلّ المشكلات العالمية.

وأضاف أنّه ما لم تحظَ الأمم المتحدة بقيادة فعّالة ودعمٍ من جميع الدول، فلن تستعيد مكانتها المحورية، «لذا يجب أن نُركّز على ذلك». وأكّد كذلك أنّ على الأمين العام القادم أن يزور مناطق التوتر العالمية مباشرةً.

وقالت Grynspan، البالغة 65 عاماً ونائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة التي تتولّى منذ عام 2021 منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، إنّها تعرف كيف تتمسّك بالمبادئ تحت الضغط. وأعلنت أنّها ستواصل بوصفها أمينةً عامة «أن تكون الصوت الأخلاقي والمحايد الذي يجب أن يكون عليه الأمين العام».

وحذّرت من أنّ الأمم المتحدة باتت «منظّمةً تتجنّب المخاطرة»، مضيفةً: «نحن بحاجة إلى تحمّل المزيد من المخاطر وأنا مستعدّة للفشل والمحاولة مجدّداً».

وقال Sall، البالغ 64 عاماً والذي تولّى رئاسة السنغال لاثني عشر عاماً، إنّ الأمم المتحدة بحاجة إلى «استعادة مكانتها على الطاولة العالمية». وأعلن أنّه إن اختير لهذا المنصب، فسيكون «بانياً للجسور»، وأنّ أولويته الأولى ستكون «المساهمة في استعادة الثقة، وتهدئة التوترات، والحدّ من التشرذم، وبثّ أملٍ متجدّد في عملنا الجماعي».

مرشّحون يواجهون معارضة

ردّت Bachelet، وهي طبيبة بالأصل، على رسالةٍ وقّعها 28 مشرّعاً جمهورياً أمريكياً وصفوها فيها بأنّها «متعصّبة لحق الإجهاض»، طالبين من وزير الخارجية Marco Rubio استخدام حق النقض (الفيتو) ضدّها. وقالت إنّ هذه المسألة خلافية وأنّها تحترم حق كل دولة في اتخاذ قرارها بشأنها. ووصفت نفسها بأنّها مؤمنةٌ راسخة بحق المرأة في اتخاذ قراراتها المتعلّقة بحياتها وعدد أطفالها، مؤكّدةً أنّها ستعمل بوصفها أمينةً عامة على تعزيز ما تتّفق عليه الدول الأعضاء، بما في ذلك تعزيز المساواة بين الجنسين.

وبموجب التقليد المتّبع، يتناوب المنصب بين مناطق العالم، والدورة هذا العام من نصيب أمريكا اللاتينية. وأشار Sall، المرشّح الوحيد من خارج المنطقة، إلى أنّ ميثاق الأمم المتحدة لا يحظر ترشّح أيّ شخص. ولفت إلى أنّه بعد قيادةٍ جاءت من الشمال العالمي إذ إنّ Guterres برتغالي فإنّ الأمين العام القادم ينبغي أن يكون من الجنوب العالمي. وكان Sall الوحيد بين المرشّحين الذي أشعل تظاهراتٍ أمام مقرّ الأمم المتحدة، سواءٌ من المؤيّدين أو المعارضين لترشّحه. وقد وُجّهت إليه اتهاماتٌ بالفساد، وهو ما ينفيه.

ما الذي ينتظر السباق على قيادة الأمم المتحدة؟

رأى Daniel Forti، رئيس شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية (International Crisis Group)، أنّ المرشّحين الأربعة «حاولوا السير على حبل السياسة المشدود».

وأضاف: «ليس واضحاً على الفور ما إذا كان أيٌّ من المرشّحين قد فعل ما يكفي للتقدّم على الآخرين، أو لصرف المنافسين المحتملين الذين قد يظهرون لاحقاً».

وستُترك مهمّة الاختيار لمجلس الأمن الدولي المؤلّف من 15 دولة، ولا سيّما أعضاؤه الخمسة الدائمون الذين يملكون حق النقض الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة وفرنسا وجميعهم يحتفظون بمواقفهم طيّ الكتمان. كما يستلزم الاختيار الحصول على موافقة الجمعية العامة التي تضمّ 193 دولة.

وقالت Minh-Thu Pham، المستشارة السابقة للأمين العام الراحل Kofi Annan والرئيسة التنفيذية لمركز أبحاث Starling Institute، إنّ ثمّة رغبةً واسعة في أمينٍ عام مستعدٍّ لتحمّل المخاطر وأكثر نشاطاً في تعزيز السلام. وأضافت أنّ الأمم المتحدة غائبةٌ عن النقاشات المتعلّقة بالأزمات الكبرى «لأنّها لم تمتلك الشجاعة الكافية للمخاطرة».

أمّا Susana Malcorra، وزيرة الخارجية الأرجنتينية السابقة والمسؤولة الرفيعة السابقة في الأمم المتحدة التي رشّحت نفسها للمنصب عام 2016، فقالت إنّ الأمم المتحدة تحتاج «أكثر من أيّ وقتٍ مضى» إلى قيادةٍ جديدة وطاقةٍ متجدّدة. والمجموعة الدولية للمناصرة التي تترأّسها، GWL Voices، تقود حملةً لأن تكون قيادة الأمم المتحدة القادمة لامرأة.

أخبار ذات صلة

Loading...
زوار يتفقدون أعمالاً فنية في معرض "هذا طبيعي" في كييف، حيث يعبر الفن عن الحياة اليومية في زمن الحرب.

الفن كملاذ: الأوكرانيون يجدون الصمود في معرض كييف للفنون وسط ويلات الحرب

في قلب كييف، يُعيد معرض "هذا طبيعي" تعريف الفن كملاذ في زمن الحرب، حيث يسعى الأوكرانيون لاستيعاب واقعهم عبر الإبداع. انضم إلينا لاكتشاف كيف يُحافظ الفن على الأمل وسط الألم.
العالم
Loading...
أطفال يرتدون زيًا تقليديًا يؤدون عرضًا أمام صورة كبيرة للمرشدين الإيرانيين، تعبيرًا عن الولاء الوطني في سياق تصريحات خامنئي حول القدرات النووية.

إيران تؤكد حماية برنامجيها النووي والصاروخي

في ظل تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، يتمسّك خامنئي بالقدرات النووية والصاروخية كتراث وطني، ملوحاً بإغلاق مضيق هرمز. هل ستؤثر هذه التصريحات على مستقبل المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
العالم
Loading...
صورة لرجل يرتدي زيًا تقليديًا بورميًا، مبتسمًا ويُلوّح بيده، يعكس الأجواء السياسية المتوترة في ميانمار.

ميانمار: الجيش يتحضّر لاستئناف هجومه بعد تراجعٍ استراتيجي

في خضم صراعٍ مرير يستمر منذ خمس سنوات، يواجه سكان ميانمار واقعًا مريرًا بين قوى عسكرية متصاعدة ومقاومة تتلاشى. هل ستتمكن البلاد من استعادة السلام؟ تابعوا تفاصيل هذه الأزمة المشتعلة.
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية