غانا ترفض اتفاقية بيانات صحية مع أمريكا
رفضت غانا اتفاقية صحية مع الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الوصول غير المصرح به للبيانات الصحية الحساسة. هذا الرفض يسلط الضوء على قضايا الخصوصية والسيادة في الاتفاقيات الصحية الأفريقية. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

رفضت غانا اتفاقيةً صحيةً مقترحةً مع الولايات المتحدة، بعد أن تضمّنت بنوداً كانت ستتيح لجهات أمريكية الوصول إلى البيانات الصحية الحساسة للبلاد دون ضمانات كافية وفق ما أفاد مسؤول غاني يوم الجمعة. وتُصبح غانا بذلك أحدث دولة أفريقية تنسحب من هذه الاتفاقية لأسباب مماثلة.
وقال أرنولد كافاربو، المدير التنفيذي لهيئة حماية البيانات في غانا، إن نطاق الوصول إلى البيانات الذي طلبه الجانب الأمريكي «تجاوز بكثير ما يُعدّ ضرورياً للغرض المُعلَن منه».
ولم يردّ وزير الخارجية الأمريكي على استفسار بشأن تصريحات المسؤول الغاني حتى وقت نشر الخبر.
اتفاقيات «أمريكا أولاً» الصحية في أفريقيا
أبرمت الولايات المتحدة اتفاقيات صحية مماثلة مع ما يقارب 24 دولة أفريقية في إطار نهج إدارة Trump القائم على مبدأ «أمريكا أولاً» في تمويل الصحة العالمية. وجاء هذا النهج الجديد الذي انطلق في أواخر العام الماضي ليحلّ محلّ منظومة الاتفاقيات الصحية السابقة التي كانت تُديرها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) قبل حلّها.
وتعرض هذه الاتفاقيات مئات الملايين من الدولارات لدعم المنظومات الصحية العامة في بعض الدول الأكثر تضرراً من تقليصات المساعدات الأمريكية، ومساعدتها في مواجهة تفشّيات الأمراض.
غير أن هذه الاتفاقيات أثارت تساؤلات جدية حول خصوصية البيانات؛ ففي فبراير، أعلنت زيمبابوي رفض الاتفاقية المقترحة بسبب مخاوف تتعلق بالبيانات الصحية والإنصاف والسيادة الوطنية. وأفادت تقارير بأن زامبيا هي الأخرى اعترضت على بند من بنود الاتفاقية، وإن لم تتخذ قراراً نهائياً حتى الآن.
وأشار ناشطون أفارقة إلى أن هذه الاتفاقيات كثيراً ما تفتقر إلى ضمانات كافية لحماية البيانات، وأنها تنطوي أحياناً على قيود مثيرة للجدل، كما في نيجيريا حيث التزمت الولايات المتحدة بدعم مزوّدي الرعاية الصحية من المؤسسات الدينية المسيحية تحديداً.
وكان المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها جان كاسيا قد أبدى بدوره «مخاوف بالغة» بشأن مشاركة البيانات وعيّنات مسبّبات الأمراض في تصريحاته للصحفيين حول هذه الاتفاقيات.
غانا: لا وصول للبيانات دون موافقة مسبقة
بموجب الاتفاقية المقترحة البالغة قيمتها نحو 300 مليون دولار، كانت غانا ستحصل على نحو 109 ملايين دولار من التمويل الأمريكي على مدى خمس سنوات، إلى جانب استثمارات تكميلية من الحكومة الغانية.
وكشف كافاربو، الذي شاركت هيئته مباشرةً في المفاوضات، عن بندٍ إشكالي يُجيز تحديد هوية الأفراد متى رُئي ذلك ضرورياً في ما يخص البيانات الصحية الحساسة.
وقال: «كان ذلك في جوهره تفويضاً لبنية البيانات الصحية في البلاد إلى جهة أجنبية. فاتفاقية مشاركة البيانات المقترحة لم تقتصر على الوصول إلى مجموعات البيانات الصحية، بل امتدّت لتشمل البيانات الوصفية ولوحات المعلومات وأدوات إعداد التقارير ونماذج البيانات وقواميسها».
وأضاف أن الاتفاقية كانت ستمنح ما يصل إلى 10 جهات أمريكية حق الوصول إلى هذه البيانات دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من غانا على أي استخدام لها.
شاهد ايضاً: ألبانيز تدعو المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرات اعتقال ضد وزراء إسرائيليين بتهمة تعذيب الفلسطينيين
وأوضح: «لم يكن لدينا ما يُشير إلى أن غانا تملك رقابة حوكمية حقيقية على كيفية استخدام البيانات. الأمر كان يسير على نحو يُخطَر فيه البلد بعد إجراء أي عملية، لا أن يُستأذَن قبلها. لم يكن ترتيباً قائماً على موافقة مسبقة».
وأكد كافاربو أن غانا أبلغت الجانب الأمريكي بقرارها رفض الاتفاقية، وطالبت بشروط أفضل لإبرام اتفاقية بديلة.
أخبار ذات صلة

لقاء كردية، أطول مدة لمحتجزة مؤيدة لفلسطين، يُفرج عنها من احتجاز دائرة الهجرة والجمارك

معسكر روج في سوريا سيغلق قريباً، وفقاً لتقرير

السعودية تسجل رقمًا قياسيًا جديدًا في عدد أحكام الإعدام خلال عام
