كندا تحتضن بنك الدفاع والأمن التابع لـ NATO
اختيرت كندا كمقرّ لبنك الدفاع والأمن والصمود التابع لـ NATO، الذي يهدف لتخفيف تكاليف الاقتراض للدول الأعضاء. رئيس حكومة أونتاريو يدعو لجعل تورنتو المقر، مما يعزز موقع كندا في التمويل الدفاعي العالمي.

كندا مقرّاً لبنك الدفاع والأمن والصمود التابع لـ NATO
{{MEDIA}}
كشف مسؤول حكومي رفيع المستوى، الأربعاء، أنّ كندا اختيرت مقرّاً لمؤسسة مالية جديدة تقودها NATO، صُمِّمت لتخفيض تكاليف الاقتراض على أعضاء الحلف.
وبحسب المسؤول ذاته، جاء هذا القرار في أعقاب مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة ما يقارب 20 عضواً مؤسِّساً في المؤسسة المقترحة، التي تحمل اسم بنك الدفاع والأمن والصمود (Defense, Security and Resilience Bank — DSRB). وتهدف هذه المؤسسة إلى مساعدة الدول الأعضاء في NATO والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، وذلك عبر تجميع الملاءة الائتمانية للأعضاء بما يُخفِّض تكاليف الاقتراض المخصّص للإنفاق العسكري.
وقد تحدّث المسؤول إلى وكالة Associated Press بشرط عدم الكشف عن هويّته، إذ لم يكن مخوَّلاً بالإدلاء بتصريحات قبل الإعلان الرسمي، مشيراً إلى أنّه لا يعلم بعد أيّ مدينة كندية ستحتضن مقرّ المؤسسة.
تورنتو في المقدّمة
في هذا السياق، استبق رئيس حكومة مقاطعة أونتاريو Doug Ford الإعلانَ الرسمي، حين أشار إلى تقارير تفيد باختيار كندا، ودعا عبر منصّات التواصل الاجتماعي إلى أن تكون تورنتو مقرّاً للبنك، واصفاً ذلك بأنّه «فرصة لوضع كندا» في صميم التمويل الدفاعي والتصنيع العالمي.
وقال Ford: «بوصفها العاصمة المالية للبلاد، بما تمتلكه من كوادر بشرية مؤهّلة وانفتاح استثنائي على العالم، لا مكان أجدر من تورنتو لاحتضان مقرّ هذا البنك».
كارني والتزام الـ 5%
وكانت حكومة رئيس الوزراء الكندي Mark Carney قد أعلنت التزامها بتحقيق معدّل الإنفاق العسكري الذي تُحدّده NATO. وقد تعهّدت الدول الأعضاء في الحلف، بما فيها كندا، بتخصيص ما يعادل 5% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي. وكان Carney قد أعلن في العام الماضي أنّ حكومته ستبلغ العتبة الأولى البالغة 2% خلال هذا العام، ثم عاد في الشهر ذاته ليتعهّد بالوصول إلى نسبة 5% بحلول عام 2035.
سياق أوسع: أوروبا وكندا في مواجهة تداعيات الحرب
ما يعنيه هذا القرار في سياقه الأشمل هو أنّ الدول الأوروبية وكندا باتت تُعيد رسم أولوياتها الدفاعية بصورة جذرية منذ أن شنّت روسيا هجومها الشامل على أوكرانيا في 24 فبراير 2022، إذ تضخّ هذه الدول استثمارات ضخمة في قواتها المسلّحة والأسلحة والذخائر.
وتأتي هذه الخطوة أيضاً في سياق الضغوط التي مارسها الرئيس الأمريكي Donald Trump على كندا، إذ سبق أن انتقد بشدّة مستوى إنفاقها العسكري، معتبراً إيّاه دون المستوى المطلوب.
أخبار ذات صلة

هجمات مسلحة تستهدف باماكو ومدن مالية أخرى

اتفاق بريطاني فرنسي لثلاث سنوات لمكافحة عبور المهاجرين

جسرٌ جديد يعزّز دور ليسوتو كمصدرٍ حيويّ للمياه لمركز جنوب أفريقيا الاقتصادي
