متحف تكريم الجنود الكوريين في روسيا وأوكرانيا
افتتحت كوريا الشمالية متحفاً لجنودها الذين سقطوا في أوكرانيا، في خطوة تعكس عمق التحالف مع روسيا. الزعيم كيم جونغ أون أكد دعم بلاده لروسيا، وسط مخاوف من تعزيز التعاون العسكري. تفاصيل مثيرة حول الصداقة الاستراتيجية بين البلدين.


افتتحت كوريا الشمالية متحفاً تذكارياً لجنودها الذين لقوا حتفهم وهم يقاتلون إلى جانب روسيا في أوكرانيا، في مشهدٍ يعكس عمق التحالف العسكري المتنامي بين البلدين. جاء الافتتاح مصحوباً بتعهّداتٍ من قيادتَي البلدين بتعزيز التعاون في مراحل مقبلة.
{{MEDIA}}
في أبريل 2025، أعلنت كوريا الشمالية وروسيا رسمياً أن جنودهما قاتلوا جنباً إلى جنب لصدّ هجوم أوكراني على منطقة كورسك الحدودية الروسية. ولم يُفصح البلدان عن العدد الفعلي للجنود الكوريين الشماليين المنتشرين هناك، غير أن جهاز الاستخبارات الكوري الجنوبي قدّر أن بيونغ يانغ أرسلت نحو 15,000 جندي، لقي منهم نحو 2,000 حتفهم.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA) بأن حفل الافتتاح أُقيم في بيونغ يانغ يوم الأحد، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لانتهاء عملية "تحرير منطقة كورسك" وفق التسمية الرسمية. وأشارت الوكالة إلى أن الزعيم Kim Jong Un حضر الحفل إلى جانب كبار المسؤولين الروس الزائرين، في مقدّمتهم Vyacheslav Volodin رئيس مجلس الدوما، ووزير الدفاع Andrei Beloussov.
وخلال الحفل، ألقى Kim التراب على رفات أحد الجنود القتلى، ووضع الزهور أمام رفات آخرين كانت جثثهم قد أُودعت في المشرحة. ثم سجّل Kim وVolodin وBeloussov كلماتٍ في سجلّ الزوّار.
وفي كلمةٍ ألقاها خلال الحفل، قال Kim إن أرواح الجنود الكوريين الشماليين ستبقى "رمزاً لبطولة الشعب الكوري"، وستُسهم في دعم "المسيرة المظفّرة للشعبَين الكوري والروسي". كما أشاد بالقوات الكورية الشمالية والروسية لإحباطها ما وصفه بـ"المؤامرة الهيمنية والمغامرة العسكرية" الغربية التي تقودها الولايات المتحدة على الجبهة الروسية-الأوكرانية.
تعاون عسكري ممتدّ حتى 2031
في لقاءٍ منفصل مع Beloussov، أكّد Kim أن كوريا الشمالية ستدعم دعماً كاملاً السياسة الروسية الرامية إلى الدفاع عن سيادتها ومصالحها الأمنية، وفق ما نقلته KCNA. وأشارت وكالة تاس الروسية الرسمية إلى أن Beloussov أبلغ Kim بأن روسيا مستعدّة للتوقيع على خطّة للتعاون العسكري الروسي-الكوري الشمالي تمتدّ من 2027 إلى 2031.
أما الرئيس الروسي Vladimir Putin، فقد أرسل رسالةً قرأها Volodin خلال الحفل، قال فيها إن المتحف "سيكون بلا شكّ رمزاً واضحاً للصداقة والتضامن" بين البلدين، مؤكّداً اقتناعه بأن البلدين سيواصلان تعزيز شراكتهما الاستراتيجية الشاملة.
موسكو في صدارة الأولويات الدبلوماسية
منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، جعل Kim من موسكو أولويته الدبلوماسية القصوى، إذ زوّدها بالقوات والأسلحة التقليدية. وفي المقابل، يُرجَّح أن كوريا الشمالية تلقّت دعماً اقتصادياً وغير اقتصادي من روسيا. ويساور كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وشركاءهما قلقٌ بالغ من احتمال نقل روسيا تقنياتٍ متقدّمة من شأنها تعزيز البرنامجَين النووي والصاروخي لبيونغ يانغ.
شاهد ايضاً: لماذا يعتبر قرض الاتحاد الأوروبي في زمن الحرب شريان حياة حيوي لأوكرانيا التي تعاني من ضائقة مالية
ويرى خبراء أن الجنود الكوريين الشماليين الذين أُرسلوا في المراحل الأولى من الحرب كانوا هدفاً سهلاً لهجمات الطائرات المسيّرة والمدفعية، بسبب افتقارهم إلى الخبرة القتالية وعدم إلمامهم بطبيعة التضاريس. بيد أن المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الأوكرانيين قيّموا أن هؤلاء الجنود باتوا يكتسبون خبرةً ميدانية بالغة الأهمية، وأنهم باتوا ركيزةً محورية في استراتيجية روسيا القائمة على إرهاق أوكرانيا بضخّ أعداد كبيرة من الجنود في معارك كورسك.
أخبار ذات صلة

الهند ونيوزيلندا توقعان اتفاقية تجارة حرة لتعميق الروابط الاقتصادية

رئيسة المكسيك تدرس عقوبات على تشيهواهوا بعد مقتل عملاء CIA في غارة على مختبر مخدّرات
