ناسا تكشف تفاصيل مهمة العودة إلى القمر في المستقبل
وكالة ناسا تكشف تفاصيل مهمة Artemis III لاختبار أنظمة الهبوط القمري في مدار أرضي منخفض وتحدد مصير الهبوط البشري على القمر بحلول 2028 وسط تحديات تقنية وضغوط سباق الفضاء العالمي متابعة حية وتحليلات حصرية على وورلد برس عربي

تعرض وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026 جدولها الزمني للعودة إلى القمر، في مؤتمر صحفي يُعقد في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا عند الثانية ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:00 بتوقيت غرينتش). ويتناول المؤتمر، المعروف باسم «Artemis Acceleration»، مهمة Artemis III والمهمات القمرية اللاحقة، وسؤالاً محورياً: هل تلتزم الوكالة فعلاً بموعد 2028؟
وتنقل الحدث مباشرةً منصة Space.com بإذنٍ من «ناسا»، ويمكن متابعته أيضاً عبر رابط البث على يوتيوب. وكانت الوكالة قد أصدرت في 14 أكتوبر إشعاراً إعلامياً أعلنت فيه أن التحديث سيشمل Artemis III والمهمات القمرية المقبلة.
وجاء في وصف الوكالة لمضمون المؤتمر، على لسان مسؤولين فيها: «سيتضمّن التحديث تفاصيل عن مهمة Artemis III التي ستُرسل أربعة روّاد فضاء إلى مدار أرضي منخفض العام المقبل لاختبار أنظمة حيوية لازمة لعمليات الهبوط القمري المستقبلية، وعن مدى تقدّم الخطط الرامية إلى إعادة رواد الفضاء الأمريكيين إلى القمر بحلول 2028».
ماذا ستختبر Artemis III دون أن تهبط على القمر؟
تستهدف «ناسا» إطلاق Artemis III في منتصف 2027. والمهمة لن تتجه إلى سطح القمر، فوجهتها مدار أرضي منخفض، وعلى متنها أربعة روّاد فضاء. قيمتها تكمن في ما ستُجرّبه: الأنظمة اللازمة لعمليات الهبوط القمري لاحقاً.
ويشمل ذلك اختبار الالتقاء والالتحام بين كبسولة Orion التابعة لـ«ناسا» ومركبة هبوط قمرية واحدة أو اثنتين. وصيغة «واحدة أو اثنتين» تعكس أن الوكالة اختارت مركبتين تجاريتين للهبوط البشري: Starship من SpaceX، وBlue Moon من Blue Origin.
هذا المنطق مألوف في الهندسة المعقدة كما في الطب: لا تُجرَّب التقنية الجديدة أول مرة في أخطر ظروفها. تُختبر الأنظمة الحرجة في بيئة أقل مخاطرة قبل أن يُبنى عليها الهبوط.
هل يتحقق الهبوط في أوائل 2028؟
تخطط الوكالة لأن تُنزل مهمة Artemis IV روّاد فضاء قرب القطب الجنوبي للقمر في أوائل 2028، «إذا سارت الخطط كما هو مقرر». ولو تحقق ذلك فسيكون أول هبوط بشري على القمر منذ Apollo 17 عام 1972، أي بعد أكثر من نصف قرن.
غير أن عنصراً أساسياً لم يُحسم بعد، هو مركبة الهبوط التي ستحمل الطاقم في Artemis IV. فالاختيار بين Starship وBlue Moon مرهون بتقدّم تطوير المركبتين وبنتائج Artemis III. بعبارة أخرى، ما سيحدث في مدار الأرض عام 2027 سيحدد أي مركبة تحمل البشر إلى القطب الجنوبي القمري.
وتتجاوز الخطة الهبوط المفرد، إذ تقوم رؤية «ناسا» عبر برنامج Artemis على مهمات آلية وأخرى مأهولة لإقامة قاعدة على القمر.
ما علاقة سباق الفضاء الجديد بالجدول الزمني؟
تشير المعطيات إلى أن للصين أهدافاً مماثلة في استكشاف القمر. ويصف مسؤولون عسكريون وسياسيون في الولايات المتحدة المشهد بأنه سباق فضاء جديد ينبغي لبلادهم أن تفوز به. ويقول مسؤولون إن للريادة الأمريكية أهمية في إرساء قواعد السلوك المسؤول على سطح القمر.
وهذه لغة سياسية لا نتائج تقنية؛ فهي تفسّر الضغط على المواعيد، لكنها لا تقول شيئاً عن جاهزية المركبات. ومن المعلوم أن «ناسا» نفسها تربط 2028 بشرط «إذا سارت الخطط».
وسيتضح يوم الجمعة ما إذا كانت الوكالة ستكتفي بتأكيد الموعد، أم ستقدّم تفاصيل تُظهر أن مركبتي الهبوط وكبسولة Orion تتقدّم بما يكفي لدعمه.
أخبار ذات صلة

قرصين في واحد، كيفية تراكم الأقراص، ومحرك الثقب الأسود، والنفاثات

كيف تكشف شرائط التوهج عن الانفجارات الشمسية المخفية على الشمس

اكتشاف جيمس ويب: معادن غزيرة حول الثقب الأسود الفائق للمجرة
