ميتا تواجه غرامة ضخمة بسبب انتهاكات الخصوصية الرقمية
قرار قضائي في نيو مكسيكو يفرض على Meta دفع 25 مليار دولار بتهمة انتهاك خصوصية المستخدمين وخداعهم في بياناتهم. الشركة تعلن استئناف الحكم وتؤكد أن القضية تمس حرية التعبير. تفاصيل أوسع في وورلد برس عربي.

كلّف قرار قضائي في ولاية نيو مكسيكو شركة Meta، المالكة لـ Facebook وInstagram، واحدة من أكبر المطالبات المالية في قضايا الخصوصية الرقمية. فقد أمر قاضٍ، الأربعاء، الشركة ببدء دفع 25 مليار دولار للولاية، بعدما خلصت هيئة محلفين إلى أنها ارتكبت 43 مليون مخالفة لقوانين حماية المستهلك. وأعلنت Meta أنها ستستأنف الحكم، وتتوقّع أن تكسب الاستئناف.
ما الذي أدانت به هيئة المحلفين شركة Meta؟
انتهت هيئة المحلفين إلى قرارها بعد محاكمة استمرت أسبوعين. وتدور القضية حول اتهام Meta بخداع مستخدميها من سكان نيو مكسيكو بشأن ممارساتها في خصوصية البيانات. وبلغت الغرامة المقرّرة على كل مخالفة 5,000 دولار.
ولا تتضمّن المعلومات المتاحة لنا تفسيراً لكيفية الوصول إلى مبلغ 25 مليار دولار انطلاقاً من عدد المخالفات وقيمة الغرامة الواحدة. ولذلك ننتظر ما ستكشفه وثائق الحكم نفسها عن آلية الحساب.
وشملت القضية جوانب أخرى، منها سياسات Meta في خصوصية البيانات، وجهودها للحدّ من المعلومات المضلِّلة على منصتها. كما تناولت تعاملها مع تطبيق تابع لجهة خارجية، ارتبط بتسريب بيانات «كامبريدج أناليتيكا» (Cambridge Analytica).
كيف ترتبط «كامبريدج أناليتيكا» بالقضية؟
نشأت «كامبريدج أناليتيكا» كفرع من شركة المقاولات الدفاعية البريطانية SLC Group، المتخصصة في عمليات التأثير وأعمال سياسية أخرى. وعملت الشركة مع حملة دونالد ترامب خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وشاركت في عدد من المبادرات المثيرة للجدل. ويمكن العودة إلى خلفية SLC Group وعلاقتها بالحملة في تقرير نشرته «نيويورك تايمز»، وإلى سلسلة «ملفات كامبريدج أناليتيكا» في «الغارديان». أما تفاصيل القضية والتطبيق المعنيّ فتناولتها «وول ستريت جورنال».
ماذا قال الطرفان؟
رأى المدعي العام لنيو مكسيكو، راؤول توريس (Raúl Torrez)، أن نتيجة القضية قد تموّل بناء المدارس لقرن كامل. وقال: «ربما نكون قد موّلنا بناء المدارس للسنوات المئة المقبلة».
في المقابل، ردّ كبير المسؤولين القانونيين في Meta، سي. جي. ماهوني (C.J. Mahoney)، بلهجة حادّة. قال: «هذا الحكم، ونهج المدعي العام في هذا الإنفاذ، يجعلان ممارسة الأعمال التجارية في ولاية نيو مكسيكو أمراً شبه مستحيل».
وأضاف ماهوني، في إعلان الشركة نيّتها الاستئناف : «في جوهرها، تسعى هذه الدعوى إلى فرض ضريبة على حرية التعبير لإنفاذ قواعد جديدة بشأن ما يمكن للناس قوله عبر الإنترنت. نحن واثقون بأننا سننتصر في الاستئناف. وفي هذه الأثناء، ستواصل Meta بناء منصة آمنة ومجانية تربط ملايين الأمريكيين، وتنمّي الأعمال الصغيرة، وتساعد البلاد على الحفاظ على تفوّقها التنافسي».
وكلمة «مجانية» تستحق التوقّف عندها في قضية تدور حول ما قيل للمستخدمين عن خصوصية بياناتهم. وحجّة Meta أن الدعوى مسألة تتعلق بحرية التعبير، بينما ترى الولاية أنها مسألة خداع المستهلك.
وسيبقى السؤال المفتوح في مرحلة الاستئناف: هل يصمد مبلغ بهذا الحجم أمام المراجعة القضائية، وكيف ستفصل المحكمة الأعلى بين حماية بيانات المستخدمين والدفاع الذي ترفعه Meta باسم حرية التعبير؟
أخبار ذات صلة

Meta تعلن: Muse تجاوزت 10 ملايين مستخدم والتسوق في الصدارة

وول مارت تستقبل وكلاء الذكاء الاصطناعي بينما أمازون تُغلق الباب

GM تراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة المنافسة الصينية
