ترامب وإيران صراع القوة في الشرق الأوسط
تتواصل المفاوضات المتعثّرة بين ترامب وإيران، حيث يتلاعب نتنياهو بالقرارات. في ظل توازنات القوى الجديدة، كيف تؤثر هذه الديناميكيات على مستقبل الشرق الأوسط؟ اكتشف التفاصيل حول الأخطاء الأمريكية والتحديات الإيرانية. وورلد برس عربي.

كلّ يومٍ يحمل منعطفاً جديداً في مسار المفاوضات المتعثّرة بين الرئيس الأمريكي Donald Trump والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
في كلّ مرةٍ تقترب فيها الأطراف من التوصّل إلى اتفاقٍ حول نقطةٍ بعينها، يلتقط Trump هاتفه ليتصل بشريكه رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu، فيتراجع عمّا كان على وشك الموافقة عليه.
هذا بالضبط ما حدث مع نقطتَين اعتقد المفاوضون الإيرانيون أنّهم توصّلوا إلى اتفاقٍ بشأنهما. وفقاً للمحلّل في الشأن الإيراني حسن أحمديان، كان العنصران الأساسيّان في مقترح الهدنة الممتدّة بين 30 و60 يوماً يقضيان بأن تشمل الهدنةُ لبنانَ، وأن يُفكَّ تجميدٌ عن بعض الأصول الإيرانية.
غير أنّه مهما بلغ التعقيد، وحتّى لو أخفق هذا الاتفاق وقرّر Trump مهاجمة إيران مجدّداً للمرّة الثالثة، فإنّ الواقع يقول بوضوحٍ قاسٍ إنّ الولايات المتحدة خسرت للتوّ حرباً أخرى في الشرق الأوسط السادسة في غضون خمسٍ وعشرين عاماً.
تمتلك إيران جميع أوراق الضغط: في مقدّمتها مضيق هرمز، وما حقّقته صواريخها وطائراتها المسيَّرة من ردعٍ لجيرانها الخليجيّين، فضلاً عن أوراقٍ أخرى لم تستخدمها بعد، كإغلاق مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر. أمّا Trump فلا يملك شيئاً من هذا.
إنّ هذه الإخفاقات المتتالية للولايات المتحدة في الربع الأوّل من هذا القرن حين كانت قوّتها العسكرية لا تُنازَع وتحتكر استخدامها تستحقّ أن تُسجَّل في سجلّات التاريخ العسكري.
حين هاجم Trump إيران، لم يكتفِ بتكرار أخطاء أسلافه في أفغانستان والعراق واليمن وليبيا وسوريا، بل أضاف إليها أخطاءه الخاصّة.
إن كان الرئيس الأمريكي الأسبق George W. Bush قد غزا العراق استناداً إلى معلوماتٍ استخباراتية مزيّفة تزعم أنّ صدّام حسين يمتلك أسلحة دمارٍ شامل، فإنّ Trump بدوره هاجم إيران بناءً على معلوماتٍ مزيّفة أيضاً.
لكنّ الفارق أنّ الملفّ المشبوه الذي اعتمد عليه Bush جاء من أجهزته الاستخباراتية هو نفسه. أمّا المعلومات المزيّفة التي تلقّاها Trump فقد صنعها الموساد، وابتلعها القائد الأعلى للقوّات الأمريكية بالكامل، متجاهلاً نصيحة أجهزته الاستخباراتية الخاصّة.
أقنع Netanyahu ومدير الموساد David Barnea الرئيسَ Trump بأنّ النظام في طهران بات في حالةٍ من الضعف الشديد في أعقاب انتفاضة يناير، لدرجة أنّه لن يصمد أكثر من أيّامٍ قليلة بعد اغتيال مرشده الأعلى.
لم يكن أحدٌ أشدّ إصراراً من Netanyahu الذي كان يرى حلمه يتحقّق على أنّ الأمر لا يحتاج سوى دفعةٍ أخيرة. ولا أحد يخسر اليوم أكثر منه وهو يرى الحرب تقترب من نهايتها؛ لذا يبذل قصارى جهده لمنع Trump من توقيع مذكّرة تفاهمٍ مع إيران.
لكنّ الحساب الأخير لكلا الرجلَين آتٍ لا محالة حين تتوقّف هذه الحرب.
موازين القوى
هما ليسا مجرّد خاسرَين لا يقبلان الخسارة. فالتهديد الذي تمثّله الجمهورية الإسلامية للمخطّطات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تهديدٌ جوهري.
كانت سياسة ثلاث إدارات أمريكية متعاقبة الولاية الأولى لـ Trump، ثمّ Joe Biden، ثمّ الولاية الثانية لـ Trump تقوم على حثّ الدول العربية ذات الأغلبية السنّية على التطبيع مع إسرائيل.
أُطلقت على هذا النظام الجديد المقترح تسمياتٌ شتّى: التحالف السنّي الإسرائيلي، الناتو العربي، اتفاقيات أبراهام لكنّ ملامحه واضحة. لن يكون شراكةً بين أنداد، بل ستُنصَّب إسرائيل مهيمناً إقليمياً جديداً، مركزاً تتدفّق من خلاله الأسلحة والتكنولوجيا الرفيعة والبيانات والتجارة من الشرق إلى الغرب.
لم يكن لهذا التحالف سوى شريكٍ واحد مقتنعٍ به فعلاً: الرئيس الإماراتي محمد بن زايد. هو وحده من رأى جدوى ضمّ "إسبارطتَين صغيرتَين" إلى بعضهما لتشكيل إمبراطوريةٍ من المطارات والموانئ موزّعةٍ استراتيجياً حول الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر.
كان الاستسلام الإيراني التامّ سيفضي إمّا إلى تنصيب رجلٍ ضعيف موالٍ للغرب كـ Reza Pahlavi نجل الشاه، أو إلى حربٍ أهلية، أو إلى تفتيت إيران. ولم تكن إسرائيل تكترث بأيٍّ من هذه السيناريوهات. فتفتيت العراق وإضعافه بصورةٍ دائمة، وكذلك سوريا الآن، سياسةٌ إسرائيلية راسخة.
ثمّة هدفٌ ديني مشترك يتمثّل في السعي لإعادة رسم ما يُعدّ أرض إسرائيل التوراتية على خريطة الشرق الأوسط الراهنة، لكنّ التعبير العملي عن هذا من جانب المؤسسة الإسرائيلية في تل أبيب هو أنّها قرّرت أنّها لا تستطيع العيش إلّا مع جيرانٍ تحتلّهم أو تُضعفهم بصورةٍ دائمة.
كان سحق إيران سيمثّل تتويجاً لـ Trump ملكاً على هذا النظام الجديد في الشرق الأوسط، وتكريساً لـ Netanyahu حاكماً إقليمياً بالوكالة.
وحده كان سيقتل الوحش الذي تحدّى إرادة واشنطن في إخضاعه طوال 47 عاماً.
لكنّ هذا الحلم لم يعد يسكن سوى مخيّلة Trump. فبقاء الجمهورية الإسلامية غيّر موازين القوى في المنطقة تغييراً جذرياً.
من الهامش إلى المركز
انظر فقط من يقود المفاوضات: باكستان وقطر. منذ اندلاع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ظلّت باكستان دائماً على هامش المنطقة. أبدت تضامنها كما فعلت دولٌ أخرى ذات أغلبية مسلمة كإندونيسيا وماليزيا، لكنّ الأمر لم يتجاوز ذلك.
جاء التحوّل الجوهري في أوج الحرب على إيران، حين اكتشفت القوى العربية الكبرى السعودية وقطر والكويت أنّ المظلّة العسكرية الأمريكية التي دفعت ثمنها باهظاً لا تستطيع حمايتها. فالتفتت إلى لاعبين خارجيّين يمتلكون جيوشاً كبيرة وقوّةً جوية راسخة: تركيا وباكستان.
من العدم تقريباً، برز قائد الجيش الباكستاني المشير Syed Asim Munir لاعباً محورياً سواءٌ في منصبه الرسمي أم خارجه.
باكستان، الدولة التي هدّدها رئيسٌ أمريكي سابق بقصفها "حتّى العصر الحجري" إن لم تمتثل لحرب واشنطن على طالبان، طالما جرى التقليل من شأنها باعتبارها الدولة الغارقة في الديون والكوارث والإرهاب في شبه القارة الهندية.
لكنّها دولةٌ نووية تمتلك برنامجاً صاروخياً متطوّراً، وتربطها علاقاتٌ تجارية وعسكرية وثيقة مع الصين. وهو ما منحها صواريخ PL-15 الصينية الصنع القادرة على إسقاط مقاتلات Rafale الفرنسية المتطوّرة التي تمتلكها الهند.
والأهمّ من ذلك أنّ ردّ فعل محمد بن زايد الأوّل على الظهور المفاجئ لباكستان بوصفها وسيطاً في حرب الخليج كان المطالبةَ باسترداد أمواله.
كانت الإمارات قد منحت باكستان ملياري دولار عام 2018، وهو دينٌ تجدّد كلّ عام. لكنّ هذه الخطوة المتسرّعة لطلب السداد لم تفعل سوى تعزيز عزم الجارة على ترسيخ التحالف المضادّ الجديد في مواجهة Trump وإسرائيل؛ إذ بادرت السعودية إلى تزويد باكستان بالأموال اللازمة لسداد ديونها لأبوظبي.
لم يكن دور قطر وسيطاً مفاجئاً بالقدر ذاته. سعت إسرائيل وجماعات الضغط الموالية لها في واشنطن إلى التخلّص من الدوحة، كما كاد Trump أن يفعل في ولايته الأولى حين فرضت السعودية والإمارات حصاراً عليها، لكنّ المصالح التجارية لعائلة Trump حالت دون ذلك.
وفي أحد المنشورات التي أعلن فيها Trump اقتراب الاتفاق مع إيران، ذكر بالاسم ثلاثة مسؤولين قطريّين لا أقلّ.
تحالفاتٌ في طور التشكّل
برز الآن تحالفان متمايزان. الأوّل تشكّل في خضمّ المعركة ويضمّ السعودية وباكستان وتركيا وقطر وعُمان. ويُرجَّح أنّ الكويت تميل نحو باكستان، فيما تجد مصر نفسها أمام مخاوف جدّية من المخطّطات الإسرائيلية في غزّة.
معظم هذه الدول أعضاءٌ في ما يسمّيه Trump "مجلس السلام"، لكنّ هذا لم يعد يعني الكثير بعد انتصار إيران. وجميعها تعارض المساعي الإسرائيلية للاحتلال الدائم لنصف غزّة وجنوب لبنان وثلثَي الضفّة الغربية.
ومن علامات هذا التحالف الناشئ بيانٌ أصدره وزراء خارجية هذه الدول يدين افتتاح إسرائيل سفارةً لمنطقة الصومال الانفصالية. ولا يخفى على أحدٍ غياب توقيعٍ بعينه: الإمارات.
إنّ بروز تحالفٍ عسكري ودبلوماسي قويٍّ من الدول ذات الأغلبية السنّية هو بالضبط ما لم تكن إسرائيل والإمارات تريدانه.
لا يزال تحالفهما قوياً ويزداد جهراً، ومعهما الهند والولايات المتحدة. لكنّ هذه الدول بعيدة. وإن حلّ السلام، ستجد أبوظبي نفسها في مواجهة أقوى جارَين لها: إيران والسعودية.
فشل الرهان الإماراتي على جرّ السعودية إلى مواجهةٍ عسكرية مع إيران. إذ التزمت الرياض موقفها إلى حدٍّ بعيد، وحافظت على علاقتها مع طهران وهدنتها مع الحوثيّين في اليمن رغم تصاعد الأدلّة على أنّ بعض الصواريخ التي اعتُرضت فوق الحقول النفطية السعودية جاءت من الجنوب، من اليمن، لا من العراق شمالاً أو إيران شرقاً.
الأمر المؤكّد هو أنّه رغم عدم تبنّي التحالف السنّي الناشئ لخطابٍ معادٍ لإسرائيل صراحةً، فإنّ وجوده لا يصبّ في مصلحتها قطعاً.
قد يحاول Trump الضغط على الرياض للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام ثمناً للهدنة مع إيران، لكنّ ما سيحصده هو صمتٌ مدوٍّ. وهو يحاول مجدّداً في آخر منشوراته على وسائل التواصل انتزاع النصر من فكّي الهزيمة.
كتب Trump على Truth Social: "ربّما يكون لواحدٍ أو اثنَين سببٌ لعدم الانضمام، وسيُقبَل ذلك، لكنّ معظمهم ينبغي أن يكونوا مستعدّين وراغبين وقادرين على جعل هذا الاتفاق مع إيران حدثاً تاريخياً أكبر بكثير ممّا سيكون عليه خلاف ذلك."
بل ذهب الرئيس المهزوم المتوهّم إلى حدّ عرض العضوية على إيران: "في الحديث مع عددٍ من القادة المذكورين أعلاه، أبدوا استعدادهم، فور توقيع وثيقتنا، للترحيب بالجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن اتفاقيات أبراهام. يا له من أمرٍ استثنائي!"
تعزيز محور المقاومة
على أرض الواقع، تُعيد إيران تموضعها لاعباً محورياً في الخليج. فقد أعادت تأسيس ردعها على سائر منتجي النفط والغاز في المنطقة، وبالتنسيق مع عُمان، لن تتخلّى أبداً عن سيطرتها الفعلية على هرمز.
هذا يفوق في قيمته لديها مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي لم تبدأ إنتاجه إلّا بعد أن انسحب Trump من الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأسبق Barack Obama.
أوراق إيران لا تزال قائمة حتّى لو أفشل إسرائيل أو Trump الإطار الراهن لاتفاق الهدنة. نعم، دمّر Trump وNetanyahu سلاح الجوّ والبحرية الإيرانيَّين، كما فعلت إسرائيل مع نظيرَيهما السوريَّين. لكنّهما لم يُدمّرا القوّة الجوّية والبحرية الإيرانية المتمثّلة في الطائرات المسيَّرة والصواريخ والزوارق السريعة والألغام البحرية.
وليس من قبيل المصادفة أنّ ناقلاتٍ نفطية باتت تعبر هرمز متّجهةً في الأيام الأخيرة نحو باكستان والصين. لقد أثبتت إيران قدرتها على فتح هرمز وإغلاقه متى شاءت.
أسهم انتصار إيران أيضاً في تعزيز حركات المقاومة في المنطقة. كان حزب الله قد شُطب من قائمة القوى القتالية بعد تصفية قياداته مرّاتٍ عدّة عبر أجهزة الاتصال المفخّخة والضربات المتتالية.
لكن مع جيلٍ جديد من المقاتلين تعلّم دروس مكافحة الاستخبارات الأساسية إذ لم يعد أحدٌ يردّ على الهاتف بعد أن أدرك الحزب أنّ اتصالاته الداخلية كانت مخترَقة اختراقاً مميتاً ومع سلاحٍ جديد هو طائرة FPV المسيَّرة، بات الحزب يدافع عن لبنان بفاعليةٍ تفوق بكثير ما تفعله الحكومة اللبنانية المنهمكة في مفاوضاتها مع إسرائيل.
غيّرت إيران أيضاً موازين القوى العالمية. كان مؤلماً مشاهدة Trump يتذلّل أمام الرئيس Xi Jinping المرتاح الواثق، فيما أصدر الزعيم الصيني تحذيراً صريحاً بعدم المساس بتايوان وهو يقف بجانب Trump.
لاحظ عالم السياسة Francis Fukuyama بحقٍّ أنّ الدور بات على الولايات المتحدة لتُعدَّ دولةً مارقة، فيما باتت الصين صوت الاستقرار ومركزاً إن لم يكن المركز الأوحد للاتفاقيات الدولية المستقبلية. والصين هي القوّة الكبرى الوحيدة التي لم تخض حرباً في الخمسة والعشرين عاماً الماضية.
تحمل مقاومة إيران للإخضاع رسالةً بالغة الأثر للعالم العربي، مفادها: بما يكفي من الإرادة وتحمّل الثمن، تستطيع القوى المتوسّطة في الشرق الأوسط مقاومة الهيمنة الاستعمارية الأمريكية الإسرائيلية والانتصار عليها.
هزيمةٌ تاريخية
ماذا يحدث بعد التوقيع على اتفاقٍ إطاري؟
أتوقّع أن تستأنف إسرائيل قصفها للبنان وغزّة بوتيرةٍ متصاعدة. يريد Netanyahu مواصلة هدم كلّ بيتٍ وقريةٍ ومدينةٍ جنوب نهر الليطاني، لإخفاء كارثته في إيران أطول وقتٍ ممكن. وقد يفكّر حتّى في احتلال قطاع غزّة بأكمله سعياً لنزع سلاح حماس.
لكنّه بذلك سيحفر قبره السياسي بيده، إذ لا فرصة لإسرائيل في الخروج من حروبها المتواصلة بأيٍّ من أهدافها محقَّقاً.
وسيفعل Trump الشيء ذاته مع حصاره على كوبا الفقيرة. راقب كيف سيبادر الرجلان إلى تغيير الموضوع فور إبرام الاتفاق مع إيران لأنّهما لن يستطيعا الردّ على المنتقدين في الداخل الذين سيحاسبونهما على ثلاثة أشهرٍ من حربٍ لم تحظَ بشعبيّة.
إن كانت الحملة الإسرائيلية الإبادية في غزّة قد أفقدت إسرائيل تأييد جيلٍ كامل من اليهود الأمريكيّين، فإنّ حربها على إيران أحدثت أثراً مماثلاً في جيلٍ أكبر سنّاً من مؤيّدي Trump الجمهوريّين. وفي الأوساط المسيحية الجمهورية، تتنامى قناعةٌ بأنّ إسرائيل "تحتلّ" الولايات المتحدة.
لا يستطيع Trump ولا Netanyahu أن ينظرا إلى شعبَيهما في العين ويدّعيا أنّهما لم يُهزما أمام الجمهورية الإسلامية. مرّةً أخرى.
و يتوحب حاكم أبوظبي أن لا يسأل عن تغيير النظام في طهران. بل يجب عليه أن يسأل نفسه: كم من الوقت أستطيع البقاء في السلطة؟
أخبار ذات صلة

الاتفاق الأمريكي الإيراني: ما نعرفه حتى الآن

إيران تدمّر خمس أسطول طائرات MQ-9 Reaper الأمريكية بحسب تقرير

أسواق وول ستريت تصعد بتحفّظ والنفط يرتفع مع تصاعد التوتّر حول إيران
