مراسم تشييع خامنئي تجمع الملايين وتثير التوترات
مراسم جنازة ضخمة في مشهد لآية الله خامنئي شارك فيها أكثر من 40 مليون شخص وسط هتافات تطالب بالانتقام. إيران تصمد وتزداد قوة رغم الضربة الأمريكية الإسرائيلية بينما تتصاعد التوترات في المنطقة وورلد برس عربي يغطي التفاصيل.

في مشهدٍ جنائزي كبير، وُورِيَ المرشد الأعلى الإيراني السابق آية الله علي خامنئي الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد، وذلك بعد مسيرةٍ جنائزية امتدّت ستة أيام، إثر اغتياله في ضربةٍ أمريكية-إسرائيلية مشتركة في 28 فبراير الماضي.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية بأن ما بين 41 و43 مليون شخص شاركوا في مراسم التشييع، إذ وصفت قناة Press TV الإيرانية الحكومية هذه التشييع بأنه «أكبر موكب جنائزي شهده العالم على الإطلاق».
وانطلقت مراسم الجنازة الرسمية يوم السبت، حين احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين في مجمّع المصلّى الكبير بطهران لوداع نعش خامنئي. وتوزّعت المراسم على خمس مدن في إيران والعراق، شملت طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد، حيث جرى دفنه في مشهد .
ورفع المشيّعون شعارات تطالب بالانتقام، وتعالت هتافات «الموت لأمريكا»، فيما حمل بعضهم لافتاتٍ كُتب عليها «اقتلوا Trump»، ورفع آخرون أعلاماً حمراء تحمل كلمة «شهيد».
أربعة عقود على رأس السلطة
تولّى علي خامنئي منصب المرشد الأعلى عام 1989 خلفاً للإمام آية الله روح الله الخميني، بعد أن شغل منصب رئيس الجمهورية إبّان حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق. وقد قضى قرابة أربعة عقود في قيادة البلاد سياسياً ودينياً، قبل أن يُقتل عن عمر ناهز 86 عاماً، إلى جانب ابنته وصهره وحفيدته، في غارةٍ جوية أمريكية-إسرائيلية مشتركة استهدفت مقرّه في طهران.
شكّل ذلك الهجوم الشرارة الأولى للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، التي لا تزال مستمرّة حتى اليوم، دون أن تُحقّق أهدافها المُعلنة المتمثّلة في إخضاع طهران وإسقاط نظامها.
إيران تخرج أقوى... وواشنطن تتراجع
على النقيض ممّا رسمه المخطّطون في واشنطن وتل أبيب، لم تتزعزع إيران، بل يرى كثيرٌ من المحلّلين أنها خرجت من هذه المرحلة بموقعٍ استراتيجي أمتن، إذ أحكمت سيطرتها على مضيق هرمز وأجبرت الولايات المتحدة على الجلوس إلى طاولة التفاوض.
في المقابل، كلّف توجّه Trump العسكري الرئيسَ الأمريكي شعبيّتَه في الداخل، حيث أظهر استطلاعٌ حديث أن غالبية الناخبين الأمريكيين يرون أن الحرب على إيران «لا تستحق العناء».
المشهد الدولي والمشاركة الإقليمية
أمّا المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، فقد ظلّ بعيداً عن الأضواء منذ توليه السلطة، غير أن ثلاثة من أبناء خامنئي الراحل، الذين لم يُرَوا منذ اندلاع الحرب، حضروا مراسم التشييع.
وضمّت مراسم الجنازة وفوداً من دولٍ عدّة، في مقدّمتها كبار المسؤولين من المملكة العربية السعودية وباكستان وروسيا والصين وتركيا. كما حضر ممثّلون عن حركتَي حماس والجهاد الإسلامي من غزة، وحزب الله من لبنان، وجماعة أنصار الله (الحوثيين) من اليمن، للتعبير عن تضامنهم وتقديم واجب العزاء.
وتأتي هذه المراسم في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات من جديد بين واشنطن وطهران، مهدِّدةً الهدنة الهشّة التي رسّخها مذكّر التفاهم (MoU) المُبرَم الشهر الماضي، وذلك بعد أن أعلن Trump انتهاء وقف إطلاق النار ووصف القيادة الإيرانية بعباراتٍ مسيئة يوم الأربعاء.
أخبار ذات صلة

خامنئي يصل مشهد للدفن بعد أسبوع من المواكب الجنائزية

تركيا تمنع "غزواً كردياً" لإيران خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية

ترامب يعلن انهيار الهدنة ويصف قادة إيران بـ"الأوغاد" وسط تبادل الضربات
