تصعيد أمريكي إيراني وتهديدات حرب شاملة
ترامب يهدد بضربة عسكرية ساحقة لإيران بعد كشف مخطط اغتيال يستهدفه وتوتر متصاعد بين واشنطن وطهران مع استمرار المفاوضات رغم تصعيد الغارات والعقوبات في المنطقة تابع التفاصيل عبر وورلد برس عربي

هدَّد الرئيس الأمريكي Donald Trump بشنّ ضربة عسكرية ساحقة على إيران، وذلك في أعقاب تقارير أفادت بأن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت واشنطن بمعلومات تتعلق بمخطط إيراني لاغتياله.
وكتب Trump في منشور على منصة Truth Social: "1000 صاروخ جاهزة ومصوَّبة نحو الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وآلاف أخرى ستتبعها فوراً، إذا أقدمت الحكومة الإيرانية على تنفيذ تهديدها المتداول في أرجاء العالم باغتيال الرئيس الجالس للولايات المتحدة الأمريكية، وهو في هذه الحالة أنا!"
وأضاف: "الأوامر صدرت بالفعل، والجيش الأمريكي مستعدٌّ وقادر، لمدة عام كامل قابلة للتمديد، على تدمير كل مناطق إيران تدميراً كاملاً والحمد لله!"
جاءت هذه التصريحات في أعقاب ما نشرته صحيفة Wall Street Journal نقلاً عن مصادر لم تُسمَّ، من أن الاستخبارات الإسرائيلية تقاسمت مع الجانب الأمريكي معلومات تتعلق بتهديد موصوف بأنه "محدد" و"نشط" يستهدف الرئيس. وأوردت الصحيفة: "شاركت إسرائيل معلومات استخباراتية جديدة مع الولايات المتحدة أشارت إلى وجود مخطط إيراني جديد لاغتيال الرئيس Trump."
وأفيد في تقرير منفصل بأن المعلومات الاستخباراتية التي سرَّبتها إسرائيل أثارت مخاوف أمنية جدية، وأن جهاز Secret Service طلب من Trump تغيير الطائرة التي كان سيستقلّها عقب قمة NATO في تركيا. وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة "رصدت في الأسابيع الأخيرة إشارات استخباراتية متواصلة حول مخططات محتملة لاغتيال Trump، غير أن التحذير الإسرائيلي كان جديداً ويتعلق بمخطط بعينه."
و أوضحت الشبكة أن قرار Trump مغادرة تركيا "على متن طائرة أقدم، في حين أُرسلت طائرته الجديدة المُهداة من قطر إلى إنجلترا مسبقاً، كان مدفوعاً جزئياً على الأقل باعتبارات أمنية مرتبطة بالتصعيد المتنامي مع إيران."
توتر متصاعد في ظل اتفاق هش
تأتي هذه التطورات في سياق توترٍ متصاعد بين واشنطن وطهران، إذ يبدو أن وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم (MoU) التي أُبرمت الشهر الماضي يتآكل تدريجياً.
وأعلنت إيران أن الغارات الجوية الأمريكية التي شُنَّت الثلاثاء والأربعاء أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 115 آخرين في ست مدن إيرانية.
وفي يوم الجمعة، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران، استهدفت ممولاً رئيسياً للمرشد الجديد Mojtaba Khamenei، إضافة إلى 13 فرداً وكياناً آخرين، وفق ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية.
في المقابل، انتقد وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi واشنطن بسبب تراجعها عن الاتفاق المرحلي، مؤكداً أن تصرفات الجانب الأمريكي تمثّل خرقاً صريحاً للالتزامات المتفق عليها. وكتب على منصة X: "إيران وفَّت بكلمتها حتى الآن، على خلاف وزير الخزانة الأمريكي الذي ينتهك الفقرة التاسعة من مذكرة التفاهم."
وتنص الفقرة التاسعة من مذكرة التفاهم على أن تحافظ إيران على الوضع الراهن لبرنامجها النووي، وأن تمتنع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات عسكرية إضافية في المنطقة.
وختم Araghchi منشوره بما وصفه بـ"مواجهة الواقع"، محذراً واشنطن من أن "الامتثال المتبادل هو الخيار الوحيد" في المرحلة المقبلة.
المفاوضات لا تزال قائمة
أكد Trump يوم الجمعة أن مساعي التوصل إلى اتفاق سلام شامل مع إيران لا تزال سائرة في مسارها الصحيح، رغم أيام من التصعيد المتجدد.
وجاءت تصريحاته بعد أن أشعلت الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط قطرية وسعودية قرب مضيق هرمز يوم الأربعاء فتيلَ ليلتين من الغارات الجوية الأمريكية على إيران، تبعتها هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على منشآت عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
وعلى الرغم من هذا التصعيد، أكد Trump أن المفاوضات نحو اتفاق أشمل ستستمر حتى بعد انتهاء وقف إطلاق النار. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: "طلبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية منا مواصلة المحادثات، وقد وافقنا على ذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بصريح العبارة أن وقف إطلاق النار قد انتهى!"
في المقابل، رفض المفاوض الإيراني الرئيسي ورئيس البرلمان Mohammad Bagher Ghalibaf أي إيحاء بأن طهران ستستسلم لواشنطن، مؤكداً أن بلاده تبقى على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها إذا تخلّت الولايات المتحدة عن مذكرة التفاهم التي رعتها باكستان.
وقال Ghalibaf: "لم نتوقف قط عن الاستعداد للدفاع عن بلادنا، وإذا خان الأمريكيون التفاهم في أي لحظة، فنحن مستعدون للدفاع الشامل."
وأضاف: "إنهاء الحرب أولوية لدول العالم، لكن على الجميع أن يعلم أن هذا الصراع لن ينتهي باستسلام إيران."
وفي سياق هذه التطورات، حثَّ رئيس الوزراء الباكستاني Shehbaz Sharif الطرفين على الالتزام بمذكرة التفاهم خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian، مشدداً على ضرورة استعادة الاستقرار الإقليمي. وتضطلع باكستان بدور محوري في تيسير المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وفي هذه الأثناء، أفاد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى بأن الممثلين الإيرانيين عزوا الهجمات على الناقلات إلى ما وصفوه بـ"مجموعة منشقة" من المتشددين الساعين إلى تعطيل المسار الدبلوماسي. ونقل عن أحد المسؤولين قوله: "عادوا إلى طاولة التفاوض وقالوا: 'أخطأنا. ارتكبنا غلطة. فلنواصل الحوار'."
أخبار ذات صلة

خامنئي يُدفن في مشهد بعد أسبوع من الجنازات الرسمية

خامنئي يصل مشهد للدفن بعد أسبوع من المواكب الجنائزية

تركيا تمنع "غزواً كردياً" لإيران خلال الحرب الإسرائيلية الأمريكية
