المحكمة الجنائية الدولية تواجه تصويت إقالة مثير للجدل
محكمة جنائية دولية تواجه تصويت غير مسبوق لإقالة المدعي العام كريم خان وسط اتهامات وتحقيقات ونزاعات سياسية بسبب مذكرات اعتقال قادة دول وصراعات ضغط دولي معقدة تضع مستقبل العدالة الدولية على المحك تابع التفاصيل على وورلد برس عربي

في سابقةٍ لم تشهدها المحكمة الجنائية الدولية منذ تأسيسها قبل 24 عاماً، تتّجه الدول الأعضاء إلى التصويت يوم الجمعة في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك على إقالة المدّعي العام للمحكمة، Karim Khan، من منصبه.
يأتي هذا التصويت ختاماً لمسارٍ متشعّب امتدّ أكثر من عامَين، تضمّن اتّهاماتٍ بالتحرّش الجنسي نفاها Khan باستمرار، وتحقيقاً أمميّاً، ولجنةً قضائية أجمعت على تبرئته، ثم مكتب الجمعية الذي تجاوز ذلك القرار وأصرّ على المضيّ قُدُماً.
وتتشابك هذه القضية مع حملة ضغطٍ منفصلة تستهدف Khan والمحكمة بسبب سعيه لاستصدار مذكّرات اعتقال بحقّ قادةٍ إسرائيليين وقيادات حركة حماس؛ تراوحت هذه الضغوط بين تهديد وزير الخارجية البريطاني السابق بقطع التمويل عن المحكمة، وعقوباتٍ فرضتها إدارة Trump على Khan وعشرات المسؤولين في المحكمة، ووعدٍ علني من وزير الخارجية الأمريكي بـ"تفكيك" المحكمة.
و Khan محامٍ بريطاني، وهو ثالث مدّعٍ عام للمحكمة منذ تأسيسها عام 2002. وإلى جانب سعيه لاستصدار مذكّرات بحقّ قادةٍ إسرائيليين، طلب مكتبه مذكّرات اعتقال بحقّ الرئيس الروسي Vladimir Putin، والرئيس الفلبيني السابق Rodrigo Duterte، وقادة المجلس العسكري في ميانمار، ومسؤولين في حركة طالبان بأفغانستان.
وفيما يلي جدولٌ زمني يرصد تسلسل الأحداث من مطلع عام 2024 حتى التصويت المثير للجدل المقرّر في 24 يوليو.
التحقيق في فلسطين وبدء حملة الضغط (2021–2023)
فبراير 2021 يُنتخب Karim Khan مدّعياً عاماً للمحكمة الجنائية الدولية من قِبَل جمعية الدول الأطراف (ASP).
مارس 2021 تفتح سلَفه Fatou Bensouda تحقيقاً في جرائم الحرب المزعومة في الأراضي الفلسطينية المحتلّة.
21 يونيو 2021 يؤدّي Khan اليمين الدستورية، ليصبح ثالث من يتولّى هذا المنصب منذ تأسيس المحكمة عام 2002.
صيف 2022 تدّعي المرأة التي ستصبح لاحقاً صاحبة الشكوى في قضية التحرّش الجنسي أنّ مسؤولاً رفيعاً آخر في المحكمة تصرّف بشكلٍ غير لائق تجاهها.
31 أغسطس 2022 يكتب Khan إلى رئيس جمعية الدول الأطراف مُثيراً مخاوفها بشأن ذلك المسؤول، وتُعيَّن لجنةٌ من المحقّقين الخارجيين في أكتوبر 2022 بتعاونٍ منها.
11 ديسمبر 2023 يخلص التحقيق الخارجي المنفصل إلى أنّه لا يوجد "أيّ سلوك مخالف للمعايير" من جانب المسؤول المعنيّ.
17 نوفمبر 2023 تُحيل خمس دول (جنوب أفريقيا، وبنغلاديش، وبوليفيا، وجزر القمر، وجيبوتي) رسمياً وضع فلسطين إلى المدّعي العام في أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر والحرب الإسرائيلية التالية على غزة.
ديسمبر 2023 يزور Khan إسرائيل (المستوطنات الزراعية الكيبوتسية وموقع مهرجان Nova) ويلتقي بمسؤولين فلسطينيين من بينهم الرئيس محمود عباس في رام الله.
مرحلة ما قبل إصدار مذكّرات الاعتقال (يناير–أبريل 2024)
يناير 2024 يُشكّل Khan لجنةً مستقلّة من سبعة خبراء لتقييم ما إذا كان العتبة القانونية لإصدار مذكّرات اعتقال بحقّ رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu، ووزير دفاعه آنذاك Yoav Gallant، وثلاثة من قادة حماس، قد استُوفيت. خلصت اللجنة بالإجماع في مارس إلى أنّ المسار كان "عادلاً ودقيقاً ومستقلاً" وأنّ الأدلّة المتاحة كافيةٌ لطلب المذكّرات.
16 مارس 2024 يخلص الفريق القانوني لـ Khan إلى أنّه سيكون في وضعٍ يسمح له بتقديم طلبَي المذكّرتَين الإسرائيلية والخاصة بحماس بنهاية أبريل.
21 مارس 2024 يأمر Khan بإجراء فحص "التكامل القضائي" (Complementarity) للتحقّق ممّا إذا كانت إسرائيل تُجري تحقيقاتٍ في الجرائم المزعومة بنفسها؛ وخلص مكتبه إلى أنّها لا تفعل ذلك.
25 مارس 2024 يُبلّغ Khan الإدارة الأمريكية بقراره وبأنّ المذكّرات ستُطلب بنهاية أبريل.
15 أبريل 2024 يُخبر Khan في لندن وزير العدل البريطاني Alex Chalk بأنّه سيتقدّم بطلب المذكّرات، وكان يودّ إطلاع وزير الخارجية David Cameron مباشرةً، غير أنّ الأخير كان في الخارج.
19 أبريل 2024 يحذّر مسؤولٌ أمريكي رفيع Khan هاتفياً من "عواقب وخيمة" إن مضى قُدُماً، فيردّ Khan بالرفض مستنداً إلى عدم تعاون إسرائيل.
23 أبريل 2024 خلال زيارةٍ رسمية لـ Khan إلى فنزويلا، يتّصل به Cameron ويقول إنّ إصدار مذكّرات بحقّ Netanyahu وGallant سيكون "كإلقاء قنبلةٍ هيدروجينية". تحدّث Cameron بلهجةٍ حادّة، وأخبر Khan بأنّه سـ"يخسر دعم المقرّبين" وسيُعدّ "فاقداً للصواب"، وأنّ المملكة المتحدة ستـ"قطع تمويل المحكمة وتنسحب من نظام روما الأساسي" إن صدرت المذكّرات. فردّ Khan بأنّ ذلك سيعني "موت منظومة القواعد الدولية".
وفي روايةٍ لهذه الواقعة وردت في كتاب الصحفي Peter Oborne بعنوان Complicit: Britain's Role in the Destruction of Gaza، أكّد مصدرٌ مقرّب من Cameron أنّ المكالمة جرت فعلاً وكانت "حادّة اللهجة"، غير أنّه أوضح أنّ Cameron لم يوجّه تهديداً صريحاً، بل نبّه إلى أنّ أصواتاً نافذة داخل حزب المحافظين ستضغط من أجل قطع تمويل المحكمة والانسحاب من نظام روما الأساسي.
24 أبريل 2024 يُرسل 12 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ الأمريكي (من بينهم Marco Rubio) رسالةً إلى Khan يحذّرونه فيها: "استهدف إسرائيل ونستهدفك."
25 أبريل 2024 يكتب الصحفي البريطاني Douglas Murray في صحيفة New York Post أنّ Khan سيسعى لاستصدار المذكّرات خلال أيام، قبل أن يُعلَن ذلك رسمياً.
26 أبريل 2024 ينتقد Netanyahu المحكمة الجنائية الدولية علناً عبر منصّات التواصل الاجتماعي قائلاً: "تحت قيادتي، لن تقبل إسرائيل أبداً أيّ محاولة من المحكمة الجنائية الدولية لتقويض حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس."
28 أبريل 2024 تُعلن إسرائيل استعدادها للسماح لـ Khan بزيارة إسرائيل وغزة في عرضٍ غير مسبوق، ممّا أدّى إلى تأجيل طلبات المذكّرات.
29 أبريل 2024 يُثير أحد زملاء Khan اتّهاماتٍ بالتحرّش ضدّه في محادثةٍ خاصة.
30 أبريل–1 مايو 2024 يصف Khan اجتماعاتٍ مع دولٍ غربية ومسؤولين أمريكيين وصفها بأنّها محاولاتٌ لثنيه عن المضيّ في إجراءاته.
تقديم المذكّرات وظهور الاتّهامات (مايو 2024)
2 مايو 2024 تُطرح اتّهامات التحرّش الجنسي على Khan مباشرةً لأوّل مرّة من قِبَل أعضاء في فريقه، في اليوم ذاته الذي كان يعتزم فيه، وفق ما أفاد به لاحقاً في مذكّرته المقدَّمة إلى المحكمة، الإعلانَ عن مذكّرَتَي Netanyahu وGallant. كما التقى Khan في اليوم نفسه بمسؤولين هولنديين في مجال مكافحة الإرهاب في إطار إحاطةٍ أمنية تتعلّق بنشاطٍ مشتبهٍ به للموساد في لاهاي.
3 مايو 2024 يُحيل أحد زملاء Khan اتّهامات التحرّش إلى آلية الرقابة الداخلية للمحكمة (IOM).
7 مايو 2024 يُغلق التحقيق الأوّل لآلية الرقابة الداخلية بعد أن رفضت المشتكية التعاون.
19–20 مايو 2024 إذ لم يصل بعدُ خطابُ الإذن الإسرائيلي الموعود بالزيارة إلى غزة، يلغي Khan الرحلة، ويُعلن في 20 مايو أنّه يسعى لاستصدار مذكّرات اعتقال بحقّ Netanyahu وGallant وقادة حماس Yahya Sinwar وIsmail Haniyeh وMohammed Deif. وجاء في بيانه العلني: "أؤكّد أنّه يجب إيقاف جميع محاولات عرقلة عمل هذه المحكمة أو تخويف مسؤوليها أو التأثير عليهم بصورةٍ غير مشروعة فوراً."
21 مايو 2024 يصف David Cameron قرار إصدار المذكّرات علناً بأنّه "خطأ"، متّهماً المحكمة بالوقوع في "معادلة أخلاقية" بين القادة الإسرائيليين وقادة حماس.
10 يونيو 2024 تتقدّم الحكومة البريطانية المحافظة المنتهية ولايتها باعتراضٍ رسمي يطعن في اختصاص المحكمة على الرعايا الإسرائيليين؛ لتتراجع عنه حكومة العمال القادمة في الشهر التالي إثر انتخابات يوليو 2024.
التسريبات وشكوى ثانية ومذكّرات الاعتقال (أكتوبر–نوفمبر 2024)
17 أكتوبر 2024 يبدأ حسابٌ مجهول على منصّة Twitter بتداول تفاصيل اتّهامات التحرّش الموجَّهة إلى Khan.
19 أكتوبر 2024 تنقل صحيفة Mail on Sunday أنّ رئيسة جمعية الدول الأطراف Paivi Kaukoranta أكّدت وجود هذه الاتّهامات، ويصدر بيانٌ رسمي عن الجمعية في 24 أكتوبر.
أكتوبر–نوفمبر 2024 يُفتح تحقيقٌ ثانٍ لآلية الرقابة الداخلية ثم يُغلق بعد أن رفضت المشتكية مجدّداً التعاون.
11 نوفمبر 2024 تقرّر رئيسة جمعية الدول الأطراف إحالة التحقيق في Khan إلى مكتب خدمات الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة (OIOS) بوصفه جهةً خارجية مستقلّة.
21 نوفمبر 2024 تُصادق الدائرة التمهيدية الأولى بالإجماع على إصدار مذكّرتَي اعتقال Netanyahu وGallant، في سابقةٍ تستهدف فيها المحكمة لأوّل مرّة مسؤولَين في دولةٍ حليفة للغرب. كما ردّت الدائرة على طعنَين إسرائيليَّين في القضية استناداً إلى المادتَين 19 و18 من نظام روما الأساسي.
العقوبات والتهديدات (فبراير–أغسطس 2025)
6 فبراير 2025 يُصدر Trump المرسوم التنفيذي رقم 14203 فارضاً عقوباتٍ على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية، مستهدِفاً Khan في المقام الأوّل بسبب مذكّرتَي Netanyahu وGallant؛ فتُلغى تأشيرته الأمريكية، ويُحظر على زوجته وأبنائه دخول الولايات المتحدة، وتُجمَّد حساباته المصرفية في المملكة المتحدة.
19 مايو 2025 يأخذ Khan إجازةً طوعية ريثما تنتهي تحقيقات مكتب خدمات الرقابة الداخلية، ويتولّى قيادة مكتبه نائبا المدّعي العام Nazhat Shameem Khan وMame Mandiaye Niang.
مايو 2025 قُبيل انتقاله إلى الإجازة، كان Khan يُعدّ طلبات مذكّرات اعتقال جديدة بحقّ الوزيرَين الإسرائيليَّين Bezalel Smotrich وItamar Ben Gvir على خلفية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.
5 يونيو 2025 يُعلن وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio عقوباتٍ بحقّ أربعة قضاةٍ في المحكمة: Beti Hohler (سلوفينيا) وReine Alapini-Gansou (بنين) بسبب دورهما في مذكّرتَي اعتقال Netanyahu وGallant، وLuz del Carmen Ibanez Carranza (بيرو) وSolomy Balungi Bossa (أوغندا) بسبب إقرارهما التحقيق في أفغانستان.
9 يوليو 2026 تفرض الولايات المتحدة عقوباتٍ على المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين Francesca Albanese بسبب تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية.
16 يوليو 2025 يرفض قضاة المحكمة الطلب الإسرائيلي بسحب مذكّرتَي اعتقال Netanyahu وGallant ريثما تُبَتّ في الطعن المتعلّق بالاختصاص القضائي.
20 أغسطس 2025 تفرض الولايات المتحدة عقوباتٍ على القاضيَين Kimberly Prost (كندا) وNicolas Yann Guillou (فرنسا)، إضافةً إلى نائبَي المدّعي العام Nazhat Shameem Khan (فيجي) وMame Mandiaye Niang (السنغال).
4 سبتمبر 2025 تفرض الولايات المتحدة عقوباتٍ على ثلاث منظّماتٍ فلسطينية غير حكومية بسبب تعاونها مع المحكمة.
13 أكتوبر 2025 تكشف أنّ Margareta Kassangana، الدبلوماسية البولندية ونائبة رئيسة جمعية الدول الأطراف، التقت سرّاً بمُشتكية Khan لمناقشة القضية قبل أن يُحيل مكتب الجمعية الأمر إلى مكتب خدمات الرقابة الداخلية في أواخر عام 2024.
كما تكشف المنصّة عن مكالمةٍ هاتفية مسجَّلة من صيف 2025 يُسمع فيها عضوٌ آخر في المكتب، وهو سفيرة أوغندا Mirjam Blaak، وهي تُخبر أحد زملائها بأنّها ترى أنّ Khan "قد لا يعود"، وتصف المشتكية بعباراتٍ شخصية، وتردّد ادّعاء Netanyahu الذي دُحض لاحقاً بأنّ Khan تسرّع في إصدار مذكّرتَي Netanyahu وGallant لاستباق ما وصفه بـ"فخّ مزروع".
محاولة الاستبعاد وطلب Smotrich السري (نوفمبر 2025–مايو 2026)
17 نوفمبر 2025 تطلب إسرائيل رسمياً من المحكمة الجنائية الدولية استبعاد Khan من التحقيق في فلسطين وسحب مذكّرتَي اعتقال Netanyahu وGallant، مستشهدةً باتّهامات السلوك المشين دليلاً على التحيّز. ولم تبتّ المحكمة بعدُ في هذا الطلب.
3 ديسمبر 2025 تُصدر الجمعية السنوية لجمعية الدول الأطراف في لاهاي إعلاناً يرفض المطالب الأمريكية بوقف التحقيقَين في فلسطين وأفغانستان وتعديل نظام روما الأساسي، دون أن يُسمّي الولايات المتحدة صراحةً.
10 ديسمبر 2025 يُقدّم Khan بياناً إلى دائرة الاستئناف رداً على طلب إسرائيل استبعاده، يصف فيه لأوّل مرّة "مسؤولاً حكومياً بريطانياً رفيعاً" (أكّد أنّه Cameron) هدّد بقطع التمويل البريطاني.
11 ديسمبر 2025 يُسلّم مكتب خدمات الرقابة الداخلية تقريره النهائي (150 صفحة مدعومة بنحو 5,000 صفحة من الأدلّة المساندة) إلى اللجنة القضائية المعيَّنة من قِبَل جمعية الدول الأطراف للبتّ فيه قانونياً.
18 ديسمبر 2025 تفرض الولايات المتحدة عقوباتٍ على القاضيَين Gocha Lordkipanidze (جورجيا) وErdenebalsuren Damdin (منغوليا) إثر رفضهما الطعن الإسرائيلي في التحقيق بشأن غزة.
22 يناير 2026 رداً على طلب حرية المعلومات، تؤكّد وزارة الخارجية البريطانية لأوّل مرّة أنّ مكالمة Cameron–Khan جرت فعلاً في 23 أبريل 2024.
9 مارس 2026 كشف أنّ هيئةً مؤلّفة من ثلاثة قضاة (Leona Theron من جنوب أفريقيا، وPaul Lemmens من بلجيكا، وSeymour Panton من جامايكا) خلصت بالإجماع إلى أنّ نتائج مكتب خدمات الرقابة الداخلية "لا تُثبت أيّ سلوك مشين أو إخلالاً بالواجب" من جانب Khan. وأبدى Lemmens في رأيٍ منفرد "شكوكاً جدّية" في أن تبلغ الاتّهامات المعيار المطلوب، غير أنّه انضمّ إلى الاستنتاج الإجماعي.
23 مارس 2026 نقل أنّ دولاً أعضاء في المكتب تسعى إلى إفشال تقرير اللجنة القضائية.
2 أبريل 2026 تُصوّت أغلبية المكتب على تجاهل استنتاج اللجنة وإجراء تقييمها الخاصّ للأدلّة. وتُسمّي الدول الخمس عشرة التي صوّتت بهذا الاتّجاه: بلجيكا، وبوليفيا، والبرازيل، وتشيلي، وقبرص، والإكوادور، وفنلندا، وإيطاليا، واليابان، ولاتفيا، ونيوزيلندا، وبولندا، وسلوفينيا، وكوريا الجنوبية، وسويسرا.
2 أبريل 2026 يُقدّم مكتب المدّعي العام سرّاً طلب مذكّرة اعتقال بحقّ وزير المالية الإسرائيلي Bezalel Smotrich، بتهم جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية وجريمة الفصل العنصري (Apartheid) على خلفية سياسة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية. وهي المذكّرة ذاتها التي أعدّها Khan قبل انتقاله إلى الإجازة، والتي ظلّت، وفق ما رصد، حبيسة الأدراج نحو عام.
Khan يتحدّث علناً لأوّل مرّة (أبريل–مايو 2026)
29 أبريل 2026 يُدلي Khan بأوّل تصريحاته العلنية منذ انتقاله إلى الإجازة، في مقابلةٍ مع الصحفي Mehdi Hasan على منصّة Zeteo. يقول إنّه اعتقد أنّ استنتاج اللجنة القضائية "كان نهاية المطاف"، وإنّه "في حيرة" من أمره لعدم إغلاق المكتب القضية فوراً. ويصف النظرية القائلة بأنّه تسرّع في مذكّرتَي Netanyahu وGallant لصرف الأنظار عن الاتّهامات بأنّها "هراء"، مشيراً إلى أنّه أبلغ الولايات المتحدة وغيرها بنيّته طلب المذكّرات في مارس 2024، قبل أن تُثار أيّ اتّهامات. ويُضيف أنّ الاستخبارات الروسية والإسرائيلية كانت تُخضعه لـ"مراقبةٍ مكثّفة".
8 مايو 2026 في مقابلةٍ مع بودكاست David Hearst ، يتّهم Khan أعضاء المكتب بشنّ حملةٍ "خطيرة" ومتحيّزة ضدّه، واصفاً المسار التأديبي بأنّه "مسارٌ من صنع Khan... مُصمَّم خصيصاً لي".
قرار المكتب والتحضير للتصويت (يونيو–يوليو 2026)
8 يونيو 2026 يُصوّت المكتب على تعليق مهام Khan، ويُقرّ بأغلبية الثلثَين بأنّه ارتكب "سلوكاً مشيناً خطيراً". وتنقل نتيجة التصويت: 14 دولة مؤيّدة (بلجيكا، والبرازيل، وتشيلي، وقبرص، والإكوادور، وفنلندا، وإيطاليا، واليابان، ولاتفيا، ونيوزيلندا، وبولندا، وسلوفينيا، وكوريا الجنوبية، وسويسرا)، وأربع دول معارضة (كينيا، والسنغال، وسيراليون، وأوغندا)، وثلاث دول ممتنعة (بوليفيا، والبوسنة، وجنوب أفريقيا).
ويُعيد القرار السري الذي تم الاطّلاع عليه صياغة الاتّهام ليُقدّمه على أنّ Khan "أقام علاقةً جنسية" بالمشتكية كانت غير لائقة نظراً لاختلال موازين القوى، وهو تحوّلٌ لافت عن الاتّهام الأصلي القائم على عدم الرضا. وينفي Khan أيّ علاقةٍ جنسية، فيما يتمحور سرد المشتكية حول سلوكٍ غير مرضيٍّ عنه. ويؤكّد محامو Khan أنّ هذه الصياغة المُعاد بناؤها لم تُعرض عليه قطّ.
18 يونيو 2026 كش أنّ المكتب حدّد 24 يوليو موعداً ومقرّ الأمم المتحدة في نيويورك مكاناً لعقد الجلسة الاستثنائية للجمعية العامة لجمعية الدول الأطراف.
13 يوليو 2026 يُهدّد وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio صراحةً بأنّ واشنطن ستـ"تفكّك المحكمة الجنائية الدولية لبنةً لبنةً إن لزم الأمر".
16 يوليو 2026 تبثّ مقابلةً مع مشتكية Khan تظهر فيها للمرّة الأولى علناً، مؤكّدةً اتّهاماتها بممارسة جنسٍ دون رضاها.
17 يوليو 2026 تكتب رئيسة جمعية الدول الأطراف Kaukoranta إلى الدول الأعضاء مؤكّدةً أنّ المكتب أخفق في بلوغ الأغلبية المطلوبة بشأن اتّهامَين منفصلَين بالانتقام وُجّها إلى Khan من موظّفين آخرين، وأنّ هذَين الملفَّين أُغلقا باعتبارهما غير ثابتَي الإثبات، بمعزلٍ عن قضية التحرّش الجنسي التي ستُعرض على الجمعية العامة.
18 يوليو 2026 يكتب Josep Borrell، المسؤول الأوروبي السابق عن السياسة الخارجية، أنّ مسار المكتب لا يعدو كونه "تصويتاً سياسياً" يخدم ما وصفه بـ"هجومٍ أمريكي-إسرائيلي" يرمي إلى "تجريد المحكمة من أسنانها"، مستشهداً بتصريح Rubio الصريح بتفكيك المحكمة "لبنةً لبنةً".
21 يوليو 2026 يُصدر الفريق القانوني لـ Khan رسالةً مفتوحة إلى الدول الأعضاء في جمعية الدول الأطراف يؤكّد فيها أنّ القنوات الرسمية المخصَّصة لـ Khan لتقديم دفاعه أُغلقت في وجهه، وأنّ رئيسة الجمعية أحجمت عن تشجيع الدول على الاجتماع بفريقه، وأنّ Khan ومحاميه حُرموا من الاعتماد لحضور جلسة 24 يوليو.
24 يوليو 2026 (المقرّر) تُصوّت جمعية الدول الأطراف بالاقتراع السري في مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك، استناداً إلى المادة 46 من نظام روما الأساسي، على الطلب الموحَّد الجامع بين الإقرار بالسلوك المشين وإقالة Khan من منصبه.
أخبار ذات صلة

طالبان تعتقل موظفَيْ بعثة الأمم المتحدة السياسية في أفغانستان

الجيش الأميركي يعترف بمقتل 153 مدنياً في غارات اليمن

حفريات كوسوفو في مقابر جماعية جديدة تتعلّق بمفقودي حرب 1998-99
