وورلد برس عربي logo

الإيبولا يزيد معاناة الأمن الغذائي في الكونغو

تفشي الإيبولا في شرق الكونغو يزيد من أزمة الأمن الغذائي ويهدد حياة ملايين السكان وسط صعوبات في الوصول للغذاء وارتفاع الأسعار وبرنامج الأغذية العالمي يطالب بدعم دولي عاجل لتخفيف المعاناة في إيتوري وورلد برس عربي

فرق طبية ترتدي بدلات واقية تعقم سيارة في شرق الكونغو وسط تفشي الإيبولا وتأثيره على الأمن الغذائي في إيتوري.
يقوم العاملون في القطاع الصحي بتعقيم سيارة إسعاف في مركز علاج الإيبولا بمستشفى بونيا العام في إيتوري، الكونغو، يوم الأربعاء 22 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ ديرول لوتسيما ديدوني)
فرق طبية ترتدي بدلات وقائية تعالج وتتعامل مع حالات الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال تفشي المرض.
يقوم العاملون في القطاع الصحي بتعقيم تابوت ضحية الإيبولا في مركز علاج الإيبولا بمستشفى بونيا العام في إيتوري، الكونغو، يوم الأربعاء 22 يوليو 2026. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/ ديرول لوتسيما ديدوني)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بُونيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية يُفاقم تفشّي الإيبولا في شرق الكونغو أزمةَ الأمن الغذائي في بلدٍ يرزح أصلاً تحت وطأة واحدة من أضخم الأزمات الإنسانية في العالم. هذا ما كشفه كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في حديثه خلال زيارته لمقاطعة إيتوري.

وصف سكاو التفشّي بأنه "أزمةٌ فوق أزمة"، إذ يتراكم على وضعٍ كارثي يعاني فيه أكثر من خمسة ملايين كونغولي من انعدام الأمن الغذائي بمستوياتٍ طارئة. وبحسب بيانات البرنامج، دفع النزاع المسلّح المتواصل في شرق البلاد قرابة 10 ملايين شخص إلى مستويات الأزمة والطوارئ الغذائية، وتأتي مقاطعة إيتوري بؤرة تفشّي الإيبولا في طليعة المناطق الأكثر تضرّراً بـ1.9 مليون شخص.

وعبر نحو 48 منطقة صحية متضرّرة من الإيبولا، يواجه أكثر من 2.7 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، من بينهم 628,000 في ظروفٍ طارئة.

وقال سكاو : "مع أزمة الإيبولا، يزداد الوضع سوءاً. الأسواق متأثّرة، ومسارات الإمداد متأثّرة، والناس يكافحون أكثر من أي وقتٍ مضى من أجل الحصول على ما يكفيهم من الغذاء."

الإيبولا يُغذّي موجة سوء التغذية في المناطق المتضرّرة

يُعدّ التفشّي الجاري الأسرع في تاريخ هذا المرض، إذ سُجّل حتى الآن 3,360 حالةً مؤكّدة، منها 1,487 وفاة، منذ الإعلان عنه رسمياً في 15 مايو.

و أوضح برنامج الأغذية العالمي أن الإجراءات المتّخذة للحدّ من انتشار الفيروس من إغلاق الحدود وتقييد التنقّل والتجمّعات أربكت الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي، ودفعت أسعار الغذاء والوقود إلى الارتفاع. وأفاد البرنامج بأنه وزّع حتى الآن أكثر من 160,000 وجبة ساخنة على المرضى والمخالطين والعاملين في الخطوط الأمامية عبر 17 مركزاً للعلاج والعزل.

في مونغبوالو، مدينة التعدين التي تقع في إحدى بؤر التفشّي، يروي السكّان كيف جعل الإيبولا والإجراءات المصاحبة له إطعامَ الأطفال أمراً عسيراً على كثيرٍ من الأسر.

قالت كاهامبو ديبورا، وهي أمٌّ في الأربعين من عمرها تعول ستة أطفال، إنها كانت تعاني أصلاً من صعوبة الوصول إلى أراضيها الزراعية بسبب عنف الجماعات المسلّحة، قبل أن تزيد قيود الإيبولا الأمرَ تعقيداً. وأضافت: "الحصول على الغذاء هنا من أصعب ما مررنا به مؤخّراً. أحياناً، بسبب انعدام الأمن، لا نستطيع حتى الذهاب إلى حقولنا، وأطفالنا يدفعون الثمن."

"تقليص تنقّل الناس"

أكّد الدكتور ريتشارد لوكودو، المدير العام لمستشفى مونغبوالو العام، أن الكوادر الصحية ترصد تصاعداً ملحوظاً في حالات سوء التغذية بالمنطقة مقارنةً بما كان عليه الحال قبل التفشّي، "حتى داخل مراكز علاج الإيبولا نفسها."

وفي السياق ذاته، أشار تورني كاسيريكا، مساعد الرصد والمتابعة في برنامج الأغذية العالمي بمونغبوالو، إلى أن برنامج الدعم الغذائي للأمم المتحدة أسهم في "الحدّ من تنقّل الناس بحثاً عن وسائل البقاء."

ويزيد من صعوبة مواجهة هذا التفشّي أن فيروس بونديبوغيو المسؤول عنه لا يخضع لأي لقاحٍ أو علاجٍ معتمَد، خلافاً لمعظم موجات الإيبولا السابقة في الكونغو. وحذّر المسؤولون من أن الفيروس يواصل انتشاره بوتيرةٍ تفوق قدرة الفرق الصحية على التتبّع، رغم توسيع نطاق الاستجابة.

ويرى سكاو أن توفير الغذاء للمحتاجين يمثّل ركيزةً محوريةً في هذه الاستجابة، مُطالباً بدعمٍ دولي أوسع: "يحتاج برنامج الأغذية العالمي إلى موارد، ويحتاج المانحون إلى التحرّك، حتى نتمكّن من بذل المزيد لتخفيف الضغط عن سكّان إيتوري."

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس كوبا يلقي خطاباً أمام حشد يلوح بأعلام كوبا، في سياق إعلان تخفيف قيود الاقتصاد الخاص والإصلاحات الاقتصادية.

كوبا تُرخي قيودها على القطاع الخاص وسط أزمة إنسانية متفاقمة

كوبا تخفف قيود القطاع الخاص وتسمح باستيراد الأدوية والمركبات الكهربائية وسط أزمة شح الموارد. اكتشف كيف ستغير هذه الإصلاحات حياة الكوبيين وتفتح فرصاً جديدة في اقتصاد الجزيرة. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
عامل صحي يرتدي معدات الحماية الكاملة في مستشفى بإقليم إيتوري شرق الكونغو، وسط تفشّي وباء الإيبولا السريع والخطير.

تجاوزت حالات الإيبولا في الكونغو 3200 إصابة مقتربة من أسوأ تفشٍّ في البلاد

يتصاعد تفشّي إيبولا في شرق الكونغو بسرعة مقلقة وسط تحديات أمنية وعجز عن التتبع. اكتشف كيف يؤثر غياب اللقاحات والعنف على السيطرة على الوباء. تابع التفاصيل لتعرف أكثر.
Loading...
ممرضة ترتدي بدلة واقية في مركز علاج إيبولا بإيتوري الكونغولية وسط تفشي سريع لسلالة نادرة من فيروس إيبولا بدون لقاح.

انتشار الإيبولا في الكونغو يتجاوز 3 آلاف إصابة وسط إضراب عمال الصحة

تواجه الكونغو تفشياً غير مسبوق لفيروس إيبولا سلالة بوندي بوغيو بلا لقاح وسط إضرابات العاملين الصحيين وتأخّر الرواتب، ما يعقّد جهود السيطرة على الوباء. اكتشف أسباب الأزمة وتابع آخر التطورات في قلب المعركة الصحية الآن.
Loading...
فرق طبية ترتدي ملابس واقية تنقل تابوتًا خلال تفشّي فيروس إيبولا في الكونغو، مع ارتفاع عدد الوفيات بسرعة قياسية.

تفشّي إيبولا 2024: معدّل انتشار يتجاوز أسوأ تفشٍّ موثّق

تفشّي فيروس إيبولا في الكونغو بلغ ألف وفاة بسرعة غير مسبوقة، مع سلالة نادرة بلا لقاحات متوفرة. اكتشف أسباب التفشّي وكن جزءاً من الحل بمتابعة التفاصيل المهمة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية