وورلد برس عربي logo

تصعيد أمني وضربات مشتركة تضرب الفصائل الموالية لإيران

رئيس الوزراء العراقي يدعو لاجتماع أمني عاجل بعد ضربات أمريكية سعودية تستهدف فصائل موالية لإيران في العراق وسط تصعيد شامل يشمل هجمات الحوثيين على السعودية وضغوط على صادرات الطاقة في المنطقة وورلد برس عربي.

جنود ومسعفون يتفقدون مبنى منهارًا في العراق بعد الضربات الأمريكية السعودية ضد الفصائل الموالية لإيران.
يفحص العراقيون الأضرار في 29 يوليو بعد الغارات الجوية السعودية والأمريكية التي استمرت طوال الليل في ديالى (يونس البياتي/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

دعا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى اجتماعٍ أمني عاجل يوم الأربعاء، في أعقاب ضربات مشتركة نفّذتها القوات الأمريكية والسعودية ضدّ فصائل موالية لإيران على الأراضي العراقية.

وكانت قيادة المنطقة الوسطى الأمريكية (Centcom) قد أعلنت في وقتٍ سابق أنّها نفّذت «ضربات دقيقة» بالتنسيق مع القوات المسلّحة السعودية، استهدفت جماعاتٍ مرتبطة بطهران داخل العراق. وقد جاءت هذه الضربات في سياقٍ متصاعد، إذ شنّت الفصائل الموالية لإيران في العراق خلال الأسبوع الماضي هجماتٍ بطائرات مسيّرة استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.

وعلى الجبهة اليمنية، أطلقت قوات أنصار الله (الحوثيون) يوم الاثنين هجماتٍ بمسيّرات على المنشآت النفطية السعودية، رداً على القصف السعودي الذي طال مطار صنعاء في وقتٍ سابق من الشهر الجاري.

قتلى في صفوف الحشد الشعبي

أفادت مصادر في قوات الحشد الشعبي العراقي بمقتل ما لا يقلّ عن 10 من عناصرها في الضربات الأمريكية السعودية التي طالت مواقع متفرّقة في البلاد. وأشار مسؤولٌ في الحشد إلى ورود تقارير عن جرحى في محافظاتٍ أخرى، مع توقّعاتٍ بارتفاع حصيلة القتلى.

في المقابل، نفى مصدرٌ عسكري إيراني ما وصفه باتّهاماتٍ لا أساس لها، مؤكّداً عبر وسائل الإعلام الرسمية أنّ إيران لا علاقة لها بإطلاق مقذوفات من أراضي دولٍ أخرى باتّجاه أهداف سعودية.

الرياض بين التحالف والتحفّظ

تجدر الإشارة إلى أنّ المملكة العربية السعودية دخلت هذا الملفّ بتحفّظٍ واضح؛ فقد أتاحت أجزاءً من مجالها الجوّي وقدّمت دعماً لوجستياً للعمليات الأمريكية ضدّ إيران، غير أنّها حرصت على عدم الانزلاق نحو مواجهةٍ مباشرة وشاملة. وفي المقابل، لم تُعطِ طهران حتى الآن الأولوية لضرب البنية التحتية السعودية، مُركِّزةً جهودها على الأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وكانت حركة أنصار الله قد بدأت استهداف الأراضي السعودية عقب القصف السعودي لمطار صنعاء في 14 يوليو، الذي جاء بهدف منع هبوط طائرة إيرانية تحمل مساعدات إنسانية وهي طائرةٌ أفلحت في الهبوط رغم ذلك.

تضييق الخناق على صادرات الطاقة السعودية

لا يقتصر الضغط على الرياض على الضربات المباشرة؛ فقد ربطت إدارة أنصار الله هجماتها على المنشآت السعودية بفرض حصارٍ جزئي على مضيق باب المندب في البحر الأحمر، يستهدف السفن السعودية تحديداً. ويُشكّل هذا المضيق حلقةً وصلٍ بين المحيط الهندي والبحر الأحمر والمتوسط عبر قناة السويس، ممّا يُضيف عبئاً ثقيلاً على مسارات تصدير الطاقة السعودية.

ويزيد الوضع تعقيداً أنّ طهران تفرض بدورها حصاراً على مضيق هرمز، الذي يُعدّ المنفذ الرئيسي للصادرات الخليجية نحو بحر العرب والمحيط الهندي، ممّا يُشكّل ضغطاً مزدوجاً على حركة الطاقة في المنطقة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان ينظفان أنقاض مبنى مدمر في غزة وسط دمار واسع نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع.

غزة يجب أن تبقى 'مدمّرة لأجيال'.. جنرال إسرائيلي يُثير الجدل

تصريحات إسرائيلية صادمة تدعو إلى إبقاء غزة مدمرة لعقود، مع رفض إعادة الإعمار واحتفاظ إسرائيل بمناطق واسعة كحزام أمني. اكتشف تفاصيل هذه السياسة المثيرة واستراتيجياتها المستقبلية الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
ناقلة نفط عالقة قرب شاطئ صخري في البحر الأحمر وسط تصاعد التوترات والهجمات الحوثية على الممرات المائية الحيوية.

الحوثيون يعلنون استهداف منشأة نفطية لأرامكو بالسعودية.. وأخبار الشرق الأوسط

تصاعد التوتر في الخليج مع هجوم الحوثيين على مصفاة أرامكو وميناء البحر الأحمر، وسط مفاوضات إيرانية-عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على الأمن الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
لقاء رسمي في مكة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان يعكس التقارب السياسي والأمني بين تركيا والسعودية.

العلاقات التركية السعودية: من التوتر إلى المصالح المتقاطعة

شهدت العلاقات التركية-السعودية تحوّلاً تاريخياً مع توقيع اتفاقية دفاعية ثلاثية تجمع أنقرة والرياض وإسلام أباد، مما يمهد لمرحلة جديدة من التعاون الأمني والسياسي في العالم الإسلامي. اكتشف التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
قادة السعودية وتركيا وباكستان خلال توقيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتعزيز الأمن الإقليمي والتعاون العسكري في الشرق الأوسط.

باكستان وحلفاؤها الخليجيون: اتفاق دفاعي يعيد رسم موازين الشرق الأوسط

اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وباكستان وتركيا يعيد رسم الأمن الإقليمي ويعزز التعاون العسكري في مواجهة التحديات. اكتشف كيف يشكل هذا التحالف محوراً جديداً للأمن والاستقرار. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية