تصعيد أمني وضربات مشتركة تضرب الفصائل الموالية لإيران
رئيس الوزراء العراقي يدعو لاجتماع أمني عاجل بعد ضربات أمريكية سعودية تستهدف فصائل موالية لإيران في العراق وسط تصعيد شامل يشمل هجمات الحوثيين على السعودية وضغوط على صادرات الطاقة في المنطقة وورلد برس عربي.

دعا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى اجتماعٍ أمني عاجل يوم الأربعاء، في أعقاب ضربات مشتركة نفّذتها القوات الأمريكية والسعودية ضدّ فصائل موالية لإيران على الأراضي العراقية.
وكانت قيادة المنطقة الوسطى الأمريكية (Centcom) قد أعلنت في وقتٍ سابق أنّها نفّذت «ضربات دقيقة» بالتنسيق مع القوات المسلّحة السعودية، استهدفت جماعاتٍ مرتبطة بطهران داخل العراق. وقد جاءت هذه الضربات في سياقٍ متصاعد، إذ شنّت الفصائل الموالية لإيران في العراق خلال الأسبوع الماضي هجماتٍ بطائرات مسيّرة استهدفت البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.
وعلى الجبهة اليمنية، أطلقت قوات أنصار الله (الحوثيون) يوم الاثنين هجماتٍ بمسيّرات على المنشآت النفطية السعودية، رداً على القصف السعودي الذي طال مطار صنعاء في وقتٍ سابق من الشهر الجاري.
قتلى في صفوف الحشد الشعبي
أفادت مصادر في قوات الحشد الشعبي العراقي بمقتل ما لا يقلّ عن 10 من عناصرها في الضربات الأمريكية السعودية التي طالت مواقع متفرّقة في البلاد. وأشار مسؤولٌ في الحشد إلى ورود تقارير عن جرحى في محافظاتٍ أخرى، مع توقّعاتٍ بارتفاع حصيلة القتلى.
في المقابل، نفى مصدرٌ عسكري إيراني ما وصفه باتّهاماتٍ لا أساس لها، مؤكّداً عبر وسائل الإعلام الرسمية أنّ إيران لا علاقة لها بإطلاق مقذوفات من أراضي دولٍ أخرى باتّجاه أهداف سعودية.
الرياض بين التحالف والتحفّظ
تجدر الإشارة إلى أنّ المملكة العربية السعودية دخلت هذا الملفّ بتحفّظٍ واضح؛ فقد أتاحت أجزاءً من مجالها الجوّي وقدّمت دعماً لوجستياً للعمليات الأمريكية ضدّ إيران، غير أنّها حرصت على عدم الانزلاق نحو مواجهةٍ مباشرة وشاملة. وفي المقابل، لم تُعطِ طهران حتى الآن الأولوية لضرب البنية التحتية السعودية، مُركِّزةً جهودها على الأصول العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وكانت حركة أنصار الله قد بدأت استهداف الأراضي السعودية عقب القصف السعودي لمطار صنعاء في 14 يوليو، الذي جاء بهدف منع هبوط طائرة إيرانية تحمل مساعدات إنسانية وهي طائرةٌ أفلحت في الهبوط رغم ذلك.
تضييق الخناق على صادرات الطاقة السعودية
لا يقتصر الضغط على الرياض على الضربات المباشرة؛ فقد ربطت إدارة أنصار الله هجماتها على المنشآت السعودية بفرض حصارٍ جزئي على مضيق باب المندب في البحر الأحمر، يستهدف السفن السعودية تحديداً. ويُشكّل هذا المضيق حلقةً وصلٍ بين المحيط الهندي والبحر الأحمر والمتوسط عبر قناة السويس، ممّا يُضيف عبئاً ثقيلاً على مسارات تصدير الطاقة السعودية.
ويزيد الوضع تعقيداً أنّ طهران تفرض بدورها حصاراً على مضيق هرمز، الذي يُعدّ المنفذ الرئيسي للصادرات الخليجية نحو بحر العرب والمحيط الهندي، ممّا يُشكّل ضغطاً مزدوجاً على حركة الطاقة في المنطقة.
أخبار ذات صلة

الإجهاض في غزة يتصاعد وسط القصف والحصار

الاتفاق النووي الأمريكي السعودي: الشرق الأوسط يراهن على الردع

الرئيس تبون: الجزائر تقف مع تونس ضد أي تهديد
