الصدر يدعو لوقف الهجمات وحماية العراق من الصراعات
مقتدى الصدر يدعو الحرس الثوري والفصائل المسلحة لوقف الهجمات من العراق محذراً من صراع جديد ويطالب بسلام واستقلالية القرار الأمني بعيداً عن التدخلات الإقليمية والهيمنة الأجنبية في بلد يئن من تداعيات الصراعات. وورلد برس عربي

مطالبةٌ لافتة صدرت عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إذ طالب الحرس الثوري الإيراني والفصائل المسلحة المتحالفة معه بوقف الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية، محذّراً من أن استمرارها سيجرّ البلاد إلى دوّامة صراعٍ جديد.
وكتب الصدر عبر منصة X: «لا يجوز للميليشيات الخارجة عن السيطرة أن تمنح إخواننا في دول الخليج ذريعةً لاستهداف أرضنا المقدّسة»، داعياً في الوقت ذاته جميع الأطراف إلى عدم «الانجرار إلى مخطّطات العدو الصهيوني الأمريكي الرامية إلى تحريض الإخوة على الاقتتال». وأضاف: «العراق وشعبه بحاجة إلى السلام»، مطالباً بإقامة منطقة خالية من القواعد العسكرية الأجنبية والهيمنة الاستعمارية.
جاءت هذه التصريحات في سياقٍ بالغ الحساسية، بعد أن دعا رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى عقد اجتماعٍ أمني عاجل في أعقاب ضرباتٍ أمريكية-سعودية مشتركة استهدفت فصائل موالية لإيران داخل العراق. وأفاد عضوان في قوات الحشد الشعبي بمقتل ما لا يقلّ عن 10 من عناصر الحشد في تلك الضربات التي طالت مناطق متعدّدة من البلاد. في المقابل، نفى مصدرٌ عسكري إيراني، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، أي تورّط لطهران في إطلاق مقذوفات من أراضي دولٍ أخرى باتجاه أهدافٍ في المملكة العربية السعودية.
الصدر: استقلاليةٌ في مواجهة الحسابات الإقليمية
يُعدّ الصدر شخصيةً مثيرة للجدل في المشهد السياسي العراقي؛ فرغم تعاونه الوثيق مع إيران في مراحل سابقة، إلا أنه اشتُهر بنزعته الاستقلالية وتركيزه على الشأن الداخلي العراقي بعيداً عن الانزياح نحو الأجندات الإقليمية. وهو يطالب اليوم بأن تُحكم بغداد قبضتها الأمنية على أراضيها، وهو مطلبٌ يُعيد طرح السؤال الدائم: من يملك القرار الأمني الفعلي في العراق؟
العراق بين إيران والولايات المتحدة
وجد العراق نفسه، كثيرٍ من دول المنطقة، في قلب المواجهة الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، التي أعادت إشعال فتيل التوتّر في منطقة الخليج. وبينما يتقاسم كثيرٌ من العراقيين مع إيران الانتماءَ المذهبي الشيعي، يظلّ البلد يعيش تداعيات الغزو الأمريكي عام 2003، الذي خلّف عقوداً من الاحتقان الطائفي والاضطراب السياسي.
تضمّ الساحة العراقية فصائل شيعية متعدّدة تربطها علاقاتٌ وثيقة بطهران وبالحكومة المركزية في آنٍ واحد، غير أن هذه الفصائل ليست جميعها على توافقٍ تامّ مع السياسة الخارجية الإيرانية. وهذا التباين بالذات هو ما يجعل مطالبة الصدر ذات ثقلٍ مختلف عن بقية الأصوات: إنه لا يتحدّث من خارج المنظومة، بل من داخلها.
أخبار ذات صلة

وزير الدفاع الإسرائيلي: طائرات أمريكية استخدمت قواعدنا لضرب إيران

السعودية تؤكد إسقاط مزيد من الطائرات و الحوثيون يقولون تم تحويل ناقلة نفط عن مسارها

مسقط تقترح سيطرة مشتركة على مضيق هرمز وسط توقعات بـ"اختراقة" في المفاوضات
