كوبا ترفض الإنذارات الأمريكية وتستعد لكل السيناريوهات
كوبا ترفض الإنذارات الأمريكية وتؤكد استعدادها لجميع السيناريوهات. دبلوماسي كوبي يوضح أن المحادثات مع واشنطن تشمل قضايا حساسة مثل المعتقلين والتعويضات، وسط تصاعد التوترات الاقتصادية. هل ستنجح الدبلوماسية؟





-كوبا في مواجهة واشنطن: "لن نقبل الإنذارات"، ونستعدّ لكلّ السيناريوهات.
{{MEDIA}}
أعلن دبلوماسيٌّ كوبيٌّ رفيع المستوى، الخميس، أنّ هافانا لن تخضع لأيّ "إنذارات" أمريكية تطالبها بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في إطار المحادثات الجارية بين البلدين، مشيراً إلى أنّ القيادة الكوبية "تستعدّ لجميع السيناريوهات" في حال نفّذ الرئيس الأمريكي Donald Trump تهديداته بالتدخّل العسكري في الجزيرة.
وفي مقابلة، قال السفير الكوبي لدى الأمم المتحدة Ernesto Soberón Guzmán إنّ ملفّ المعتقلين "ليس على طاولة التفاوض"، مؤكّداً أنّ الشؤون الداخلية لكلا البلدين يجب أن تُحترم.
وأضاف: "لدينا منظومتنا القانونية، تماماً كما للولايات المتحدة منظومتها. علينا جميعاً احترام شؤوننا الداخلية."
محادثات سرّية في هافانا لأوّل مرة منذ عقد
وصل وفدٌ أمريكي إلى هافانا في 10 أبريل لإجراء محادثات سرّية، في أوّل جولة دبلوماسية بين البلدين منذ عشر سنوات. وقد حثّ الجانب الأمريكي كوبا على إجراء تغييرات جوهرية في اقتصادها وحوكمتها السياسية، محذّراً من استمرار الضغوط الاقتصادية وما قد يترتّب عليها من تصعيد عسكري محتمل.
لم يكشف أيٌّ من الطرفين عن هويّة المشاركين في هذه المحادثات، غير أنّ Guzmán أفاد بأنّ التمثيل كان على مستوى وكيل وزارة الخارجية من الجانب الأمريكي، ونائب وزير الخارجية من الجانب الكوبي.
حصارٌ نفطي يُعمّق الأزمة
على الرغم من هذا الانفتاح الدبلوماسي النسبي، تصاعدت حدّة التوتّرات بين البلدين في الأشهر الأخيرة، في ظلّ حصارٍ أمريكي على إمدادات الطاقة يُفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتراكمة في الجزيرة.
وكان Trump قد هدّد بفرض رسوم جمركية على أيّ دولة تبيع النفط لكوبا أو تزوّدها به، وذهب إلى أبعد من ذلك حين أشار إلى أنّ الولايات المتحدة قد يكون لها "شرف الاستيلاء على كوبا" في أعقاب العمليات العسكرية في فنزويلا وإيران.
ويُضاف إلى هذا الحصار شحٌّ حادٌّ في المياه والكهرباء، ما أدّى إلى تعميق الفقر وتصاعد معدّلات الجوع في أرجاء الجزيرة وسط انقطاعاتٍ متكرّرة للتيار الكهربائي. وفي أواخر مارس الماضي، وصلت ناقلةٌ روسية تحمل 730,000 برميل من النفط، لتكون أوّل شحنة وقود تتلقّاها كوبا في ثلاثة أشهر. وأوضح Guzmán أنّ هذه الشحنة لم تُلبِّ سوى جزءٍ يسير ممّا تحتاجه البلاد لتسيير عجلة الحياة اليومية.
تعويضات مقابل رفع الحصار
تطرّقت المحادثات أيضاً إلى ملفّ التعويضات المطالَب بها من قِبل مئات الآلاف من الكوبيين الأمريكيين الذين جرى مصادرة منازلهم وأعمالهم وأراضيهم إثر استيلاء Fidel Castro على السلطة عام 1959. وأكّد Guzmán أنّ هذا الملفّ كان ضمن المواضيع المطروحة، وأنّ هافانا منفتحةٌ على مناقشته لكن بشرطٍ واحد: أن يترافق ذلك مع تخفيفٍ متبادل للحصار الاقتصادي المفروض على كوبا منذ عقود.
وقال: "لا توجد مطالبةٌ من طرفٍ واحد فحسب؛ فالحصار له تداعياتٌ اقتصادية ضخمة علينا أيضاً. هذا طريقٌ ذو اتجاهين."
"نستعدّ لجميع السيناريوهات"
وحين سُئل عمّا إذا كانت كوبا تثق في المساعي الدبلوماسية في ظلّ التهديدات الأمريكية المتصاعدة، أجاب Guzmán بأنّ بلاده متفائلةٌ بإمكانية بناء "نهجٍ جديد" في العلاقات الكوبية الأمريكية، إلّا أنّ نهج إدارة Trump في السياسة الخارجية خلال العام الماضي جعلهم في حالة تأهّبٍ دائم.
وأضاف: "نرى ما يجري في كلّ أنحاء العالم، في منطقتنا، في الشرق الأوسط. لسنا ساذجين. نحن نستعدّ لجميع السيناريوهات. وأؤكّد: خيارنا الأوّل ما نريده فعلاً هو حوارٌ ناجح مع الحكومة الأمريكية."
وختم بتحذيرٍ واضح: إن وقع أيّ عدوانٍ عسكري أمريكي، فإنّ كوبا "مستعدّةٌ للردّ".
أخبار ذات صلة

ترامب يعيد تصنيف الماريجوانا الطبية إلى فئة أقل خطورة

القوات الأمريكية تعترض ناقلة نفط إيرانية في المحيط الهندي

الولايات المتحدة وكوبا تستأنفان الحوار الدبلوماسي في هافانا
