وورلد برس عربي logo

الإمارات تنسحب من أوبك وتغير مشهد النفط العالمي

أعلنت الإمارات انسحابها من أوبك وأوبك+ بعد مراجعة شاملة لسياسة الإنتاج النفطي، مشيرةً إلى تأثيرات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. تعكس الخطوة تغييرات جذرية في ديناميكيات سوق النفط واستراتيجيات الطاقة في المنطقة.

رجل إماراتي يرتدي الزي التقليدي، يستمع للموسيقى عبر سماعات الأذن، يقف بالقرب من ميناء حيث ترسو سفن نفطية، في ظل أجواء ضبابية.
رجل إماراتي يقف في محطة النفط بالفجيرة خلال مراسم افتتاح رصيف للسفن العملاقة في 21 سبتمبر 2016 (كريم صاحب / وكالة الأنباء الفرنسية)
التصنيف:Energy
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدِّرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+.

وأوضحت وزارة الطاقة الإماراتية في بيانٍ رسمي أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب "مراجعةٍ شاملة" لسياسة الإنتاج النفطي للدولة.

وجاء في البيان: "في حين يُلقي التذبذب القريب المدى بظلاله على ديناميكيات الإمداد بما في ذلك الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز فإن المؤشرات الهيكلية تُشير إلى نموٍّ مستدام في الطلب العالمي على الطاقة على المدَيَين المتوسط والبعيد."

وأضاف البيان: "يأتي هذا القرار بعد عقودٍ من التعاون البنّاء. انضمت الإمارات إلى أوبك عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرّت في عضويتها عقب تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971. وعلى مدار هذه المرحلة، أدّت الإمارات دوراً فاعلاً في دعم استقرار أسواق النفط العالمية وتعزيز الحوار بين الدول المنتِجة."

وكانت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، قد ألقت بتداعياتٍ بالغة الوطأة على عددٍ من دول الخليج، في مقدّمتها الإمارات. وقد تعرّضت الإمارات التي تُعدّ أكثر دول الخليج ارتباطاً بإسرائيل لآلاف الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، مما أضرّ بصورة دبي بوصفها وجهةً سياحيةً فاخرة، وأفضى إلى تراجعٍ حادٍّ في صادراتها النفطية.

وفي حين دعت بعض دول الخليج إلى الحوار مع إيران، آثرت الإمارات موقفاً أكثر تشدّداً، إذ طالبت باستمرار الحرب الأمريكية. ويرى المحلّلون أن هذا الموقف يعود جزئياً إلى اعتماد الإمارات على مضيق هرمز في تصدير نفطها، فضلاً عن رفض النخب الإماراتية لأي سيناريو يُرسّخ النفوذ الإيراني قوّةً إقليمية راسخة في الخليج.

وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، وجّهت الإمارات انتقاداتٍ صريحة لحلفائها الخليجيين إزاء تعاملهم مع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. وقال المستشار الرئاسي أنور قرقاش إن مجلس التعاون الخليجي الذي يضمّ ستّ دول، نصفها أعضاء في أوبك أخفق في التصدّي الجماعي للهجمات الإيرانية الانتقامية.

وصرّح قرقاش بأن "موقف مجلس التعاون كان الأضعف تاريخياً، إذا أخذنا بعين الاعتبار طبيعة الهجوم والتهديد الذي شكّله للجميع."

وأشار قرقاش إلى أنه كان "يتوقّع مثل هذا الموقف الضعيف من جامعة الدول العربية" المنظمة التي تضمّ 22 دولةً عربية ومقرّها القاهرة غير أنه أكّد: "لا أتوقّعه من مجلس التعاون الخليجي، وأنا مفاجَأ منه"، وذلك في تصريحاتٍ أدلى بها خلال مؤتمرٍ عُقد في دبي.

الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية