وورلد برس عربي logo

اعتراف بريطانيا بمسؤوليتها عن فلسطين ضرورة ملحّة

عريضة قانونية تطالب بريطانيا بالاعتراف بمسؤوليتها التاريخية عن الأوضاع في فلسطين وكشف الأرشيف المحجوب. تدعو للاعتذار الرسمي والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالشعب الفلسطيني. هل ستستجيب لندن لنداء الضمير؟

جنود بريطانيون يتسلقون الدرج في فلسطين خلال فترة الانتداب، مما يعكس التوترات التاريخية والصراعات في تلك الحقبة.
دخل الجنود البريطانيون المدينة القديمة في القدس لفرض حظر التجول بعد أعمال الشغب التي قام بها العرب ضد اليهود خلال الانتداب البريطاني في فلسطين، 19 أكتوبر 1938 (إريك ماتسون/الوكالة العامة/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-عريضةٌ قانونية من 400 صفحة تطالب لندن بالاعتراف بمسؤوليتها التاريخية عن الأوضاع في فلسطين، وبالكشف عن الأرشيف المحجوب المتعلق بعمليات التطهير العرقي والإبادة التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني.

تحمل العريضة عنوان "فيما يخص مسؤولية بريطانيا عن الأخطاء والتعويضات في فلسطين"، وأطلقتها حملة "Britain Owes Palestine". توثّق الوثيقة جملةً من الأفعال التي تصفها بالمخالفة للقانون، والانتهاكات الممنهجة التي جرت بين عامَي 1917 و 1948، أي من لحظة توقيع وعد بلفور الذي تعهّدت فيه المملكة المتحدة للحركة الصهيونية بإقامة وطنٍ قومي لليهود في فلسطين حتى انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وما أعقبه من إعلان قيام دولة إسرائيل.

تُقرّر العريضة أن الإدارة البريطانية للأراضي الفلسطينية التي انتزعتها بريطانيا من الدولة العثمانية إبّان الحرب العالمية الأولى حرمت الأغلبية العربية الفلسطينية من أي حكمٍ ذاتي حقيقي، وأرست منظومةً سياسية رسّخت الفصل العنصري والتطهير العرقي.

وتُشير العريضة كذلك إلى أن اللجوء إلى صلاحيات الطوارئ لقمع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 جعل العنف والعقاب الجماعي «مشروعَين» من الناحية الاسمية، في حين جرى تجريد الفلسطينيين من حقهم في اللجوء إلى القضاء.

أما الموقّعون على العريضة، فهم أشخاص طالتهم تداعيات الأحداث الموثّقة فيها، إمّا «مباشرةً لأنهم عاشوها بأنفسهم، أو بصورة غير مباشرة لأن آباءهم وأجدادهم عاشوها، وانعكس ذلك بشكلٍ جوهري على مسار حياتهم».

وتطالب العريضة، فضلاً عن اعتذارٍ رسمي يُقدَّم أمام البرلمان البريطاني، بالإفراج عن الأرشيفات التي لم يُكشف عنها بعد، وبردٍّ حكومي شامل وعلني، واعترافٍ صريح بالمسؤولية، والنظر في مسألة التعويضات.

وتقول العريضة في نصّها: «الموقّعون أربعة عشر شخصاً يتحدّثون باسمهم وباسم عائلاتهم الممتدة. غير أن جميع الفلسطينيين في العالم اليوم لا يزالون يعيشون تبعات الأخطاء البريطانية الموثّقة في هذه العريضة»، مضيفةً: «بهذا المعنى، تعكس حياة الموقّعين صورة المجتمع المدني الفلسطيني في العالم».

يُعرف عام 1948 عند العرب بعام "النكبة"، إذ اضطُرّ ما يزيد على 700,000 فلسطيني إلى الفرار من أرضهم التاريخية، فيما أقدمت الميليشيات الصهيونية على هدم القرى والمنازل وتدمير المؤسسات الفلسطينية على نطاقٍ واسع. وظلّ الفلسطينيون الذين بقوا في ما صار يُعرف بدولة إسرائيل خاضعين للحكم العسكري حتى عام 1966.

وفي عام 1967، احتلّت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا تزال تُحكم قبضتها عليهما حتى اليوم، في ظلّ أوضاعٍ يصفها كثيرٌ من منظمات حقوق الإنسان بالفصل العنصري.

وعلى الصعيد الراهن، وقفت الحكومة البريطانية الحالية بشكلٍ ثابت إلى جانب إسرائيل في حربها على قطاع غزة، التي راح ضحيّتها أكثر من 70,500 فلسطيني، وتحوّلت معظم أرجاء القطاع إلى ركامٍ وأنقاض.

أخبار ذات صلة

Loading...
سياج حدودي طويل يمتد عبر تلال جافة في كاليفورنيا الجنوبية، يظهر تحديات عبور المهاجرين وسط مراقبة مشددة وأراضي وعرة.

امرأة توفيت على الحدود وكاميرا المراقبة شاهدة

في ظل أبراج المراقبة الذكية على الحدود الكاليفورنية تختفي أرواح المهاجرين بين التضاريس القاسية والحرارة الشديدة. اكتشف القصة الكاملة وراء هذه المأساة وتأثير التكنولوجيا على حياة البشر. اقرأ المزيد الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
جيفري إبستين ودونالد ترامب في صورة قديمة تظهر علاقتهما قبل فضائح الاستغلال الجنسي للأطفال المرتبطة بإبستين.

ضحايا Epstein يقاضون للكشف عن هويات الأشخاص في صور الاستغلال

دعوى جديدة تكشف معاناة آلاف الضحايا الذين استُغلت صورهم الجنسية في شبكة Epstein دون اتصال مباشر، وتطالب بالتعويض والإخطار. اكتشف التفاصيل وكن جزءًا من العدالة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
دخان أسود يتصاعد من موقع دائري في منطقة صحراوية، يوضح أثر الدمار العمراني الذي تكشفه صور الأقمار الصناعية في رصد النزاعات المسلحة.

الأقمار الاصطناعية تكشف آثار الحروب: مراقبة عالمية للنزاعات والفظائع

تُبرز صور الأقمار الصناعية دوراً حيوياً في توثيق النزاعات وحقوق الإنسان، خصوصاً في المناطق المغلقة أمام الإعلام. اكتشف كيف تغير التكنولوجيا مستقبل الرصد والشفافية وانضم إلى رحلة المعرفة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
صورة الباحث عمران أحمد مؤسس مركز مكافحة الكراهية الرقمية، يواجه تهديد الترحيل بسبب كشفه محتوى إساءة الأطفال على منصة X.

باحث الكراهية الإلكترونية يواصل انتقاد X رغم تهديدات الترحيل

تتصاعد المعركة القانونية بين حرية التعبير والأمن القومي في قضية ترحيل باحث كشف عن محتوى ضار على الإنترنت. اكتشف كيف تؤثر هذه المعركة على مستقبل الرقابة الرقمية وحقوق الباحثين. تابع التفاصيل المثيرة الآن!
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية