اعتراف بريطانيا بمسؤوليتها عن فلسطين ضرورة ملحّة
عريضة قانونية تطالب بريطانيا بالاعتراف بمسؤوليتها التاريخية عن الأوضاع في فلسطين وكشف الأرشيف المحجوب. تدعو للاعتذار الرسمي والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالشعب الفلسطيني. هل ستستجيب لندن لنداء الضمير؟

-عريضةٌ قانونية من 400 صفحة تطالب لندن بالاعتراف بمسؤوليتها التاريخية عن الأوضاع في فلسطين، وبالكشف عن الأرشيف المحجوب المتعلق بعمليات التطهير العرقي والإبادة التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني.
تحمل العريضة عنوان "فيما يخص مسؤولية بريطانيا عن الأخطاء والتعويضات في فلسطين"، وأطلقتها حملة "Britain Owes Palestine". توثّق الوثيقة جملةً من الأفعال التي تصفها بالمخالفة للقانون، والانتهاكات الممنهجة التي جرت بين عامَي 1917 و1948، أي من لحظة توقيع وعد بلفور الذي تعهّدت فيه المملكة المتحدة للحركة الصهيونية بإقامة وطنٍ قومي لليهود في فلسطين حتى انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وما أعقبه من إعلان قيام دولة إسرائيل.
تُقرّر العريضة أن الإدارة البريطانية للأراضي الفلسطينية التي انتزعتها بريطانيا من الدولة العثمانية إبّان الحرب العالمية الأولى حرمت الأغلبية العربية الفلسطينية من أي حكمٍ ذاتي حقيقي، وأرست منظومةً سياسية رسّخت الفصل العنصري والتطهير العرقي.
وتُشير العريضة كذلك إلى أن اللجوء إلى صلاحيات الطوارئ لقمع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 جعل العنف والعقاب الجماعي «مشروعَين» من الناحية الاسمية، في حين جرى تجريد الفلسطينيين من حقهم في اللجوء إلى القضاء.
أما الموقّعون على العريضة، فهم أشخاص طالتهم تداعيات الأحداث الموثّقة فيها، إمّا «مباشرةً لأنهم عاشوها بأنفسهم، أو بصورة غير مباشرة لأن آباءهم وأجدادهم عاشوها، وانعكس ذلك بشكلٍ جوهري على مسار حياتهم».
وتطالب العريضة، فضلاً عن اعتذارٍ رسمي يُقدَّم أمام البرلمان البريطاني، بالإفراج عن الأرشيفات التي لم يُكشف عنها بعد، وبردٍّ حكومي شامل وعلني، واعترافٍ صريح بالمسؤولية، والنظر في مسألة التعويضات.
وتقول العريضة في نصّها: «الموقّعون أربعة عشر شخصاً يتحدّثون باسمهم وباسم عائلاتهم الممتدة. غير أن جميع الفلسطينيين في العالم اليوم لا يزالون يعيشون تبعات الأخطاء البريطانية الموثّقة في هذه العريضة»، مضيفةً: «بهذا المعنى، تعكس حياة الموقّعين صورة المجتمع المدني الفلسطيني في العالم».
يُعرف عام 1948 عند العرب بعام "النكبة"، إذ اضطُرّ ما يزيد على 700,000 فلسطيني إلى الفرار من أرضهم التاريخية، فيما أقدمت الميليشيات الصهيونية على هدم القرى والمنازل وتدمير المؤسسات الفلسطينية على نطاقٍ واسع. وظلّ الفلسطينيون الذين بقوا في ما صار يُعرف بدولة إسرائيل خاضعين للحكم العسكري حتى عام 1966.
وفي عام 1967، احتلّت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا تزال تُحكم قبضتها عليهما حتى اليوم، في ظلّ أوضاعٍ يصفها كثيرٌ من منظمات حقوق الإنسان بالفصل العنصري.
شاهد ايضاً: Benjamin Netanyahu ساهم في "خلق إبادة جماعية في غزة"، تقول مسؤولة رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية
وعلى الصعيد الراهن، وقفت الحكومة البريطانية الحالية بشكلٍ ثابت إلى جانب إسرائيل في حربها على قطاع غزة، التي راح ضحيّتها أكثر من 70,500 فلسطيني، وتحوّلت معظم أرجاء القطاع إلى ركامٍ وأنقاض.
أخبار ذات صلة

نتنياهو يكشف عن تلقيه علاجاً من سرطان في مراحله الأولى

إسرائيل تستهدف صحفية لبنانية رغم الهدنة

عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة
