نتنياهو وإبادة غزة كيف تزعزع استقرار الشرق الأوسط
قالت Wendy Sherman إن نتنياهو أسهم في إبادة جماعية بغزة، مشيرةً إلى تدمير 80% من البنية التحتية. أكدت على ضرورة حماية حقوق الفلسطينيين مع الحفاظ على أمن إسرائيل. انتقادات متزايدة لدور أمريكا في الصراع. اقرأ المزيد على وورلد برس عربي.

قالت مسؤولة رفيعة في وزارة الخارجية الأمريكية إبّان إدارة بايدن إنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu أسهم في صنع إبادةٍ جماعية في غزة.
وفي مقابلة مع برنامج The Mishal Husain Show على Bloomberg، أوضحت Wendy Sherman أنّها ليست في موضع من يُصدر حكماً قانونياً على ما إذا كانت الإبادة الجماعية قد وقعت فعلاً في القطاع المحاصر، غير أنّها أضافت أنّه «لا شكّ في أنّ غزة قد دُمِّرت».
وقالت Sherman، التي شغلت منصب نائبة وزير الخارجية بين عامَي 2021 و2023: «من الضروري أن تبقى إسرائيل حليفةً للولايات المتحدة وأن نحمي حقّ الدولة اليهودية في الوجود». بيد أنّها استدركت قائلةً إنّها تعتقد أنّ Netanyahu «قادنا في طريقٍ - وكنّا جزءاً منه - أفضى في جوهره إلى خلق إبادةٍ جماعية في غزة زعزعت استقرار الشرق الأوسط». ونُشرت المقابلة يوم الجمعة.
وكانت الهيئة التحقيقية الأممية العليا المعنية بفلسطين وإسرائيل قد خلصت في سبتمبر إلى أنّ إسرائيل مذنبةٌ بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في القطاع.
وقد قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقلّ عن 72,500 فلسطيني منذ أكتوبر 2023، في أعقاب الهجوم الذي شنّته حركة حماس على جنوب إسرائيل وأدى لمقتل أكثر من 1,100 إسرائيلي. فضلاً عن ذلك، لا يزال آلاف الفلسطينيين في عداد المفقودين ويُرجَّح أنّهم استشهدوا.
وعلى مدى أكثر من عامَين من القصف اليومي المتواصل، دمّرت القوات الإسرائيلية نحو 80 بالمئة من البنية التحتية المدنية، شاملةً المنازل والمستشفيات والمدارس.
وتحدّثت Sherman عن الفلسطينيين قائلةً إنّهم «يستحقّون وطناً وكرامةً وسلاماً»، مضيفةً أنّ لإسرائيل أيضاً الحقّ في تحقيق الأمن والسلام. وأردفت: «أنا مؤيّدة قويّة لإسرائيل وحقّ الدولة اليهودية في الوجود، لكنّني لستُ مؤيّدةً لتدمير أيّ حضارة أو أيّ شعب - سواءٌ أكان ذلك الفلسطينيين أم الشعب الإيراني، بقدر ما قد أجد النظام الإيراني بغيضاً».
وتُعدّ Sherman، التي تقلّدت مناصب رفيعة في إدارات متعاقبة، واحدةً من عدد من المسؤولين الأمريكيين الذين انتقدوا الدور الذي اضطلعت به واشنطن خلال الإبادة الجماعية الإسرائيلية منذ عام 2023.
ففي يوليو 2024، اتّهم اثنا عشر مسؤولاً حكومياً أمريكياً سابقاً استقالوا احتجاجاً على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، إدارةَ بايدن بـ«التواطؤ الذي لا يمكن إنكاره» في قتل الفلسطينيين في القطاع. وفي بيانٍ مشترك، أكّد هؤلاء المسؤولون الاثنا عشر أنّ الإدارة كانت تنتهك القوانين الأمريكية من خلال دعمها لإسرائيل، وتبحث عن ثغرات قانونية لمواصلة شحن الأسلحة إلى حليفتها.
ومن بين الموقّعين على البيان المشترك أعضاءٌ سابقون في وزارة الخارجية ووزارة التعليم ووزارة الداخلية والبيت الأبيض والمؤسسة العسكرية. وجاء في البيان: «إنّ الغطاء الدبلوماسي الذي توفّره أمريكا لإسرائيل والتدفّق المستمرّ للأسلحة إليها كفلا تواطؤنا الذي لا يمكن إنكاره في قتل الفلسطينيين المحاصرين في غزة وتجويعهم قسراً».
وفي السياق ذاته، أثار عضوا مجلس الشيوخ Chris Van Hollen وJeff Merkley مخاوف مماثلة، إذ أصدرا في سبتمبر تقريراً خلصا فيه إلى أنّ الولايات المتحدة متواطئة في عمليات «التطهير العرقي» التي تمارسها إسرائيل بحقّ الفلسطينيين. كما انتهيا إلى أنّ سياسات Netanyahu في الضفة الغربية المحتلّة ترقى إلى مستوى التطهير العرقي «بصورة بطيئة».
أخبار ذات صلة

تقارير عسكرية إسرائيلية: العملية في لبنان تستهدف "تدمير منهجي" للمباني

عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة

إسرائيليون يفجّرون منزلاً في جنوب لبنان "تكريماً" لجندي قتيل
