وورلد برس عربي logo

زيارة تسيخانوفسكايا إلى كييف في ظل تصاعد التوترات

تسعى سفياتلانا تسيخانوفسكايا، زعيمة المعارضة البيلاروسية، لتوجيه رسالة تحذيرية لبيلاروسيا خلال زيارتها كييف، في ظل تصاعد القلق من دعم مينسك لموسكو. بينما تواصل روسيا قصف أوكرانيا، تزداد الحاجة لدعم دولي أكبر.

مسعفون أوكرانيون يقدمون المساعدة لطفل مصاب بعد الهجوم الصاروخي على كييف، في مشهد يعكس تأثير الحرب على المدنيين.
متطوعو الصليب الأحمر يساعدون امرأة مصابة في ملجأ بعد ضربة روسية على حي سكني في كييف، أوكرانيا، يوم الأحد، 24 مايو 2026.
رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق في موقع قصف بالعاصمة الأوكرانية كييف، حيث تظهر آثار الدمار حولهم.
يحاول رجال الإنقاذ إخماد حريق في مبنى سكني بعد ضربة روسية على كييف، أوكرانيا، يوم الأحد 24 مايو 2026.
رجال الإطفاء يتسلقون سلمًا لإخماد حريق في مبنى سكني متضرر جراء القصف الروسي في كييف، مع ظهور نوافذ مشتعلة وأضرار واضحة.
يتسلق عامل إنقاذ على سلم لمساعدة الناس في إخلاء مبنى سكني يتعرض للتدمير بعد ضربة روسية على كييف، أوكرانيا، يوم الأحد، 24 مايو 2026.
جنود يرتدون زيًا عسكريًا يستخدمون معدات متطورة في تدريب ميداني، مع وجود مدفع آلي في الخلفية، مما يعكس الاستعدادات العسكرية في سياق النزاع الأوكراني.
يُجري أفراد الخدمة الأوكرانيون من شركة "سيربيروس" للأنظمة غير المأهولة التابعة للواء الميكانيكي المنفصل الستين، في الفيلق الثالث للجيش، تمرينًا باستخدام طائرة مسيّرة قتالية خلال تدريب في الميدان بمنطقة خاركيف، أوكرانيا، يوم الأحد، 24 مايو 2026.
جنود أوكرانيون في موقع عسكري، أحدهم يستخدم منظاراً لمراقبة الوضع، بينما الآخر يجهز المعدات. تعكس الصورة التوترات المستمرة في الصراع مع روسيا.
يشارك جنود أوكرانيون من شركة "سيربيروس" للأنظمة غير المأهولة التابعة للفرقة الميكانيكية المنفصلة الستين، في مناورات مع طائرة مسيرة قتالية خلال تدريب في الميدان بمنطقة خاركيف، أوكرانيا، يوم الأحد، 24 مايو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

زارت زعيمة المعارضة البيلاروسية المنفية سفياتلانا تسيخانوفسكايا كييف يوم الاثنين، في وقتٍ كانت فيه العاصمة الأوكرانية تُزيل آثار أعنف هجوم صاروخي روسي شهده العام الحالي، فيما يترقّب قادة العالم مدى استعداد مينسك لتقديم دعمٍ أوسع لموسكو في حربها الشاملة على أوكرانيا.

أجرت روسيا وحليفتها بيلاروسيا الأسبوع الماضي مناوراتٍ نووية مشتركة، وبات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يُحذّر بصورة متصاعدة من أن بيلاروسيا قد تتحوّل إلى منصّة انطلاق لروسيا لفتح جبهةٍ جديدة في شمال أوكرانيا. وكانت قوّات روسية قد دخلت الأراضي الأوكرانية عبر الأراضي البيلاروسية في بداية الغزو الذي انطلق في 24 فبراير 2022.

وفي مؤشّرٍ إضافي على تصاعد القلق من الدور البيلاروسي المحتمل، أجرى الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron اتصالاً هاتفياً يوم الأحد مع الرئيس البيلاروسي Alexander Lukashenko بشأن الحرب في أوكرانيا، وهو أوّل اتصالٍ بينهما منذ بدء الغزو.

مع تجاوز هذا النزاع عتبة الأربع سنوات، يجد الجيش الروسي نفسه منخرطاً في معارك شاقّة ومُكلفة على طول خطّ المواجهة الممتدّ نحو 1,250 كيلومتراً، والذي يتعرّج في معظمه عبر شرق أوكرانيا وجنوبها.

وقالت Kaja Kallas، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في منشورٍ على X في أعقاب القصف الذي أودى بحياة شخصين وألحق أضراراً بمبانٍ في أرجاء العاصمة الأوكرانية: «وصلت روسيا إلى طريقٍ مسدود في ميدان المعركة، فباتت تُرهب أوكرانيا بضربات متعمّدة تستهدف مراكز المدن».

ومع شُحّ صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية الصنع بسبب الحرب في إيران، باتت الصواريخ الروسية أصعب اعتراضاً من جانب أوكرانيا. في المقابل، لم تُحقّق الجهود الأمريكية الرامية إلى وقف القتال سوى تقدّمٍ ضئيل، وقد تعثّرت حتى الآن.

دول تترقّب بيلاروسيا بعينٍ حذرة

في اتصاله مع Lukashenko، «أكّد Macron على المخاطر التي تتعرّض لها بيلاروسيا جرّاء السماح لنفسها بالانجرار إلى حرب العدوان الروسية على أوكرانيا»، وفق ما نقله مسؤولٌ في الرئاسة الفرنسية تحدّث بشرط عدم الكشف عن هويّته وفقاً لأعراف قصر الإليزيه. كما أجرى Macron اتصالاً مع زيلينسكي يوم الأحد.

وأكّدت تسيخانوفسكايا، التي وصلت بالقطار في أوّل زيارةٍ لها إلى كييف يوم الاثنين، أن الهدف الرئيسي لفرنسا هو توجيه رسالة تحذيرية إلى بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوفسكايا يوم الأحد: «يعرف نظام Lukashenko جيّداً ما يتعيّن عليه فعله لتحسين علاقاته مع الاتحاد الأوروبي، غير أن ذلك لا يحدث، وبدلاً من ذلك تتواصل الهجمات الهجينة والابتزاز النووي والتهديدات للمنطقة بأسرها».

في المقابل، جاء البيان المقتضب الصادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة البيلاروسية ليُشير إلى أن الاتصال جرى «بمبادرةٍ من الجانب الفرنسي»، وأن الزعيمين ناقشا «القضايا الإقليمية» وعلاقات بيلاروسيا مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا.

ويحكم Lukashenko، الذي يُدير بلاده التي يبلغ عدد سكّانها نحو 9.5 مليون نسمة بقبضةٍ حديدية منذ أكثر من ثلاثة عقود، علاقاتٍ وثيقة مع الكرملين الذي يُزوّده بالطاقة الرخيصة والقروض وأشكال الدعم الأخرى. وقد فرضت الدول الغربية عقوباتٍ متكرّرة على بيلاروسيا، في ما يشمل ذلك قمعها لحقوق الإنسان وسماحها لموسكو باستخدام أراضيها لغزو أوكرانيا.

وفي الآونة الأخيرة، يسعى Lukashenko إلى تحسين علاقاته مع الغرب. ومنذ عودة الرئيس Donald Trump إلى البيت الأبيض، أفرجت بيلاروسيا عن مئات المعتقلين السياسيين في إطار صفقاتٍ أسفرت عن رفع بعض العقوبات الأمريكية.

روسيا تُطلق صاروخاً على أوكرانيا

شمل القصف العنيف يوم الأحد استخدام روسيا لصاروخ Oreshnik الباليستي الفائق القدرة، القادر على حمل رؤوسٍ حربية متعدّدة. وكان الرئيس الروسي Vladimir Putin قد تباهى بأن هذا الصاروخ يمكنه التحليق بسرعةٍ تبلغ عشرة أضعاف سرعة الصوت، مع قدرته على التملّص من منظومات الدفاع الجوي.

وأفاد زيلينسكي بأن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية تلقّت تحذيراتٍ مسبقة من الولايات المتحدة ودولٍ أوروبية تُشير إلى أن روسيا تستعدّ لإطلاق صاروخ Oreshnik.

وإلى جانب الضحيتين، أُصيب ما لا يقلّ عن 91 شخصاً في القصف يوم الأحد، وفق ما أعلنه Tymur Tkachenko، رئيس إدارة مدينة كييف.

وأسفر الهجوم الكثيف عن إلحاق أضرارٍ بمبانٍ في أرجاء المدينة، طالت مناطق قريبة من مكاتب حكومية ومبانٍ سكنية ومدارس وسوقٍ تجاري، وفق ما أفادت به السلطات الأوكرانية. وكانت شظايا الزجاج لا تزال مبعثرةً على الأرصفة حتى يوم الاثنين.

وقاد وزير الخارجية الأوكراني Andrii Sybiha يوم الاثنين وفداً من سفراء أكثر من 70 دولة في جولةٍ على مواقع الضربات في كييف، مطالباً المجتمع الدولي بتصعيد الضغط على موسكو وضمان حصول أوكرانيا على دعمٍ أكبر في مجال الدفاع الجوي.

وكتبت تسيخانوفسكايا، زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى، على Telegram بعد معاينتها آثار الهجوم: «كلّ ضربةٍ كهذه تكشف مجدّداً عن الطابع الحقيقي لنظام Putin النظام الذي لا يعترف بالأرواح البشرية ولا بالقانون الدولي ولا بالحدود».

وفي تطوّراتٍ أخرى يوم الاثنين:

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) أن غوّاصين عثروا على ألغامٍ مغناطيسية مثبّتة على هيكل ناقلة غاز البترول المسال في ميناء Ust-Luga الروسي على بحر البلطيق. وأشار الجهاز إلى أن الناقلة Arrhenius كانت في طريقها إلى مدينة Samsun التركية، مضيفاً أن الألغام اللاصقة صُنعت في دولةٍ عضو في حلف NATO. ولم يُصدر المسؤولون الأوكرانيون أيّ تعليقٍ فوري على هذا الأمر.

وفي سياقٍ منفصل، أودى صاروخٌ روسي بحياة شخصين وأصاب 19 آخرين يوم الاثنين، إثر استهدافه منشأةً تجارية في مدينة Derhachi شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أعلنه Oleh Syniehubov، رئيس الإدارة الإقليمية في خاركيف. وأُدخل 17 شخصاً إلى المستشفى.

أخبار ذات صلة

Loading...
حريق كبير في مبنى سكني خلال هجوم جوي روسي على أوكرانيا مع جهود رجال الإطفاء لإخماد النيران ليلاً.

زيلينسكي يبحث دعم أوكرانيا والدفاع الجوي مع قادة أوروبيين في باريس

تتصاعد المواجهة بين أوكرانيا و روسيا مع تقدم أوكراني في تقنيات الطائرات المسيّرة ودعم أوروبي متزايد. اكتشف كيف تؤثر هذه التطورات على مسار الحرب واشترك في متابعة آخر المستجدات.
Loading...
دخان أسود يتصاعد من حريق في منشأة نفطية روسية مع أشخاص يراقبون من بعيد، في سياق الضربات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية.

الطائرات المسيّرة الأوكرانية تستهدف منشآت نفطية روسية وتشعل النيران في ناقلات نفط

تشهد الحرب بين أوكرانيا وروسيا تصعيداً جديداً مع ضربات الطائرات المسيّرة على منشآت نفطية روسية وأزمة وقود خانقة. اكتشف تفاصيل الهجمات والردود المتبادلة وتأثيرها على الصراع المستمر. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
حريق وانهيار جزئي لمبنى سكني في كييف إثر هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات مع تضرر سيارات وانتشار فرق الطوارئ.

هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات على كييف يوقع عشرات القتلى

شهدت كييف هجوماً روسياً بالصواريخ والمسيّرات أسفر عن سقوط 11 قتيلاً وعشرات الجرحى، مع تفاقم أزمة الدفاع الجوي الأوكراني بسبب نقص صواريخ الاعتراض. اكتشف تفاصيل الهجوم وتأثيره الآن.
Loading...
عرض عسكري روسي يظهر استهداف دبابة في مدينة كوستانتينيفكا ضمن العمليات العسكرية في أوكرانيا.

الطائرات المسيّرة الأوكرانية تستهدف محطة نفط في سانت بطرسبرغ

تتصاعد الهجمات الأوكرانية على منشآت النفط الروسية في سانت بطرسبرغ، مما يفاقم أزمة الوقود ويضغط على الكرملين. اكتشف تفاصيل المواجهة وتأثيرها على الحرب الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية