وورلد برس عربي logo

اعتقالات المعارضة تهز الانتخابات الأرمينية

اعتُقل عددٌ من أعضاء المعارضة الأرمينية بعد انتخابات مثيرة للجدل، حيث طُعنت نتائج الانتخابات بسبب ادّعاءات بانتهاكات. الحكومة تنفي الاتهامات، بينما تتصاعد المخاوف بشأن الديمقراطية والعلاقات مع روسيا. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

احتفال سياسي في أرمينيا يظهر أعضاء حزب "أرمينيا القوية" مع لافتة كبيرة لرئيسهم سامفيل كارابيتيان، وسط أجواء حماسية.
أنصار حزب العقد المدني الحاكم في أرمينيا بقيادة رئيس الوزراء نيكول باشينيان يرفعون علامات القلب أثناء تجمعهم في ساحة الجمهورية في يريفان، أرمينيا، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، للاحتفال بالاجتماع النهائي للحملة الانتخابية قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة.
محتج يتحدث أمام حشد من الناس خلال مظاهرة في أرمينيا، مع لافتات تعبر عن دعم روسيا، في ظل توترات سياسية بعد الانتخابات.
رجل يرتدي قميصًا يحمل صورة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكلمات "جيش روسيا" يشير أثناء حديثه إلى المتظاهرين من الأحزاب المعارضة الذين تجمعوا احتجاجًا على نتائج الانتخابات البرلمانية في يريفان، أرمينيا، يوم الأحد، 14 يونيو 2026.
رجل يرتدي قبعة تحمل شعاراً وطنياً، يتحدث أمام ميكروفونات مع مجموعة من الأشخاص خلفه، في سياق الانتخابات الأرمينية الأخيرة.
يتحدث رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في مقر حزبه "العقد المدني الحاكم" بعد الانتخابات البرلمانية في يريفان، أرمينيا، يوم الاثنين 8 يونيو 2026.
تجمع حشود من المتظاهرين في يريفان، حيث يتحدث أحد قادة المعارضة بلهجة حماسية، مع تواجد سياسيين آخرين خلفه، في سياق الاحتجاجات ضد الحكومة.
رجل يشير أثناء حديثه إلى المتظاهرين من أحزاب المعارضة، احتجاجًا على نتائج الانتخابات البرلمانية في يريفان، أرمينيا، يوم الأحد، 14 يونيو 2026.
التصنيف:أوروبا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

اعتُقل عددٌ من أعضاء المعارضة الأرمينية يوم الجمعة، في حين لجأ أكبر الأحزاب الموالية لروسيا في البلاد إلى المحكمة الدستورية طالباً إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت مطلع هذا الشهر، والتي أسفرت عن فوز حزب رئيس الوزراء نيكول باشينيان بالأغلبية. وتتمحور الطعون حول ادّعاءات بانتهاكات انتخابية وقمع ممنهج للمعارضة.

تقدّم حزب "أرمينيا القوية" المعارض بطعنٍ رسمي أمام المحكمة الدستورية، يطالب فيه إمّا بإلغاء نتائج الاقتراع أو بإجراء جولةٍ ثانية من التصويت. وفي الوقت ذاته، وصف الحزب اعتقال عددٍ من السياسيين المعارضين بأنّه "اعتداءٌ صريح على الديمقراطية". وسرعان ما انضمّت إليه أحزابٌ معارضة أخرى، متّهمةً الحزب الحاكم بإجبار موظّفي القطاع العام على التصويت لصالحه وشراء أصوات ناخبين آخرين.

في المقابل، نفت السلطات الأرمينية جميع الاتهامات المتعلّقة بالتجاوزات الانتخابية، وعادت بدورها لتتّهم المعارضة بشراء الأصوات. ومن المقرّر أن تُحدّد المحكمة الدستورية خلال يومَين ما إذا كانت ستقبل النظر في الطعن المقدَّم إليها.

وبحسب النتائج النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية، حصل حزب "العقد المدني" بقيادة باشينيان على 49.7% من الأصوات في اقتراع 7 يونيو، وهو ما يُتيح له تشكيل الحكومة من جديد. ويسعى باشينيان من خلال هذه الولاية إلى تعميق مسار الابتعاد عن موسكو والتقرّب من الغرب.

جاءت تقييمات المراقبين الدوليين للانتخابات متباينة. فقد أقرّت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) بأنّ الناخبين الأرمينيين أُتيح لهم "خيارٌ حقيقي"، غير أنّها أشارت في الوقت نفسه إلى أنّ الحملة الانتخابية كانت "شديدة المواجهة"، وتخلّلتها اتّهاماتٌ بانتهاكات أفضت إلى فتح قضايا جنائية عديدة بحقّ مرشّحين من المعارضة، ممّا أثار انطباعاً بـ"انتقائية العدالة".

يترأّس "أرمينيا القوية" رجلُ الأعمال الأرميني الروسي المليارديرُ سامفيل كارابيتيان، الذي راكم ثروته في روسيا وهو حالياً قيد الاعتقال المنزلي بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم وهي تهمةٌ يرفضها جملةً وتفصيلاً ويصفها بأنّها ذات دوافع سياسية. وكانت الأجهزة الأمنية الأرمينية قد أصدرت ستّة أوامر اعتقال بحقّ عناصر من الحزب عشيّة يوم الاقتراع، بتهمة شراء الأصوات.

اعتُقل يوم الجمعة عددٌ إضافي من أعضاء المعارضة بتهمٍ مماثلة تتعلّق بشراء الأصوات. فقد وُضع روسلان بارسيغيان وأشوت يغيازاريان اللذان خاضا الانتخابات البرلمانية على قائمة "أرمينيا القوية" في الحجز لمدّة شهرَين ريثما تُستكمل التحقيقات الرسمية، فيما صدر بحقّ أساتور كوتشاريان من تكتّل "أرمينيا" المعارض أمرٌ بالاعتقال المنزلي. كما اعتُقل يوم الجمعة روبين أكوبيان، النائب السابق والمنتقد المعروف للحكومة، في حين كان السياسي المعارض دافيد كازينيان قد وُضع خلف القضبان يوم الخميس.

وأدان حزب "أرمينيا القوية" هذه الاعتقالات ووصفها بأنّها "محاولةٌ لتدمير الديمقراطية في البلاد تدميراً كاملاً"، مضيفاً في بيانٍ رسمي: "لقد حوّلت هذه الحكومة أجهزة التحقيق والنيابة العامة والمحاكم إلى أدواتٍ لمعاقبة المعارضة وإسكاتها. لن نتسامح مع هذا ولن نتوقّف عن المقاومة حتى آخر رمقٍ بكلّ ما يكفله القانون."

أمّا المحلّل السياسي وعضو البرلمان السابق ميكاييل زوليان، فقد قرأ الاعتقالات بوصفها جزءاً من مساعي السلطات لقطع الطريق أمام أيّ محاولاتٍ معارضة لزعزعة الاستقرار. وقال زولان: "باشينيان يُرسل رسالةً واضحة للقوى الموالية لروسيا: إذا كانت تظنّ أنّها قادرةٌ على إشعال فتيل الاضطرابات لتحقيق أهدافٍ بعينها... فلتُعِد حساباتها."

وتحتفظ روسيا بقاعدةٍ عسكرية على الأراضي الأرمينية، وقد حذّرت موسكو مراراً من أنّ انزياح يريفان نحو الغرب سيُفضي إلى تداعياتٍ سياسية واقتصادية وخيمة. وقد ذهب الرئيس فلاديمير بوتين إلى حدّ مقارنة المسار الأرميني بالمسار الأوكراني في تلميحاتٍ تهديدية مبطّنة، مُلمّحاً إلى أنّ جذور النزاع الروسي-الأوكراني تعود إلى سعي كييف للتوقيع على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وفي الأسابيع التي سبقت الاقتراع، فرضت موسكو جملةً من العقوبات التجارية على أرمينيا، شملت حظر استيراد الزهور والكونياك والنبيذ والفواكه وسلعٍ أخرى. وقد وصف مراقبو OSCE هذه الخطوة بأنّها "ضغطٌ مباشر" على مسار الانتخابات، في حين أصرّت موسكو على أنّ الحظر جاء استجابةً لمخالفاتٍ تتعلّق بقواعد الاستيراد الزراعي.

أخبار ذات صلة

Loading...
مسؤول أوروبي يتحدث أمام ميكروفون في مؤتمر صحفي حول فرض عقوبات على ضباط الاستخبارات الروسية بسبب تجسس إلكتروني.

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يستهدفان ضباط المخابرات الروسية في حملة تجسس إلكترونية واسعة

كشف الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن عقوبات ضد ضباط روس وقراصنة معلوماتية متورطين في هجمات إلكترونية تهدد استقرار أوروبا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه الخطوة على الأمن الأوروبي. اقرأ المزيد الآن!
أوروبا
Loading...
الرئيسان إردوغان وماكرون يتصافحان بحفاوة خلال قمة الناتو في لاهاي 2025، في سياق تعزيز التعاون الدفاعي الفرنسي-التركي.

فرنسا تُعيد حساب علاقاتها بتركيا وسط تحوّلات الأمن الأوروبي

تشهد العلاقات الفرنسية-التركية تحوّلاً استراتيجياً مع تعزيز التعاون الدفاعي وتنسيق المواقف الإقليمية، مما يعيد رسم خريطة الأمن الأوروبي. اكتشف تفاصيل هذه الشراكة الحاسمة الآن.
أوروبا
Loading...
مبنى مستشفى باستور 2 في موناكو حيث وقع انفجار استهدف رجل أعمال أوكراني مرتبط بروسيا وأدى لإصابة ثلاثة أشخاص.

سلطات موناكو تحتجز ثم تفرج عن شخص في تحقيقها حول انفجار هذا الأسبوع

انفجار موناكو يستهدف رجل أعمال أوكراني مرتبط بروسيا ويثير تحقيقات مكثفة في محاولة اغتيال تهز الإمارة الصغيرة. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع بأحدث التطورات الأمنية.
أوروبا
Loading...
أعلام دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) ترفرف أمام لافتات تحمل شعار الحلف في موقع تحضيرات قمة أنقرة الأمنية والسياسية.

تركيا تشدّد الإجراءات الأمنية قبل قمّة الناتو

تستعد أنقرة لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي في يوليو وسط إجراءات أمنية مشددة وتعزيز دور تركيا كحليف استراتيجي رغم تحدياتها. اكتشف تفاصيل القمة وتأثيرها على مستقبل التحالف. اقرأ المزيد الآن!
أوروبا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية