عودة مطار لا غوايرا تدريجياً بعد زلزال مدمر
مطار سيمون بوليفار الدولي في لا غوايرا يبدأ استعادة نشاطه بعد زلزالين مدمرين أغلقاه لأكثر من 10 أسابيع مع افتتاح صالة انتظار مؤقتة وتشغيل رحلات داخلية ودولية تدريجياً في خطوة أولى نحو تعافي اقتصادي واجتماعي بطيء لكنه واعد وورلد برس عربي





قرابة 10 أسابيع من الصمت فوق مدرجات مطار سيمون بوليفار الدولي في ماييكتيا، كانت كافيةً لتُدرك ولاية لا غوايرا الفنزويلية حجم الثمن الذي دفعته من زلزالَي 24 يونيو. اليوم، يبدأ المطار في استعادة أنفاسه — ولو جزئياً — مع استئناف رحلاتٍ تجارية لأوّل مرّة منذ أن ضرب الزلزالان بقوّة 7.2 و 7.5 درجة على مقياس ريختر، فأغلقا بوّابة فنزويلا الجوّية الرئيسية على العالم.
ما الذي تغيّر على أرض المطار؟
الأضرار التي طالت المدارج وبرج المراقبة ومباني الركّاب والبضائع جعلت إعادة تشغيل المطار بصورته السابقة أمراً مستحيلاً في المدى القريب. الحلّ الذي جرى تنفيذه: صالة انتظار مؤقتة من الهياكل المعدنية، مساحتها نحو 10,000 متر مربّع، أُقيمت في موقف السيارات. تضمّ الصالة منافذ تسجيل الوصول، وصالات انتظار مكيّفة، وخدمة Wi-Fi مجانية، وخدمات طبية ودورات مياه — وينتقل الركّاب منها إلى الطائرات عبر حافلات. الطاقة الاستيعابية تبلغ 2,168 راكباً يومياً.
في المرحلة الأولى، تُغطّي العمليات 7 رحلات داخلية و4 دولية ذهاباً وإياباً، تُشغّلها Copa Airlines القادمة من بنما و Air Europa الإسبانية، فيما يُنتظر انضمام Iberia وناقلات أخرى قريباً.
الكلفة البشرية والاقتصادية
الزلزالان — الأقوى في فنزويلا منذ أكثر من قرن، وقد وقعا على بُعد 39 ثانية من بعضهما — خلّفا أكثر من 6,500 قتيل ونحو 17,900 مشرّد. ولا يمكن فهم ثقل هذا الرقم بمعزلٍ عن طبيعة لا غوايرا: ولايةٌ صغيرة يسكنها نحو 440,000 نسمة، غالبيّتهم من الفئات الهشّة اقتصادياً، ومعيشتهم مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالسياحة والتجارة وحركة المطار والميناء. وخلال فترة الإغلاق، كانت الرحلات الدولية تهبط في مطارَي كاراكابو (168 كم من كاراكاس) وأنزواتيغي (314 كم)، ما فرض أعباءً لوجستية ومالية إضافية على المسافرين والشركات.
مسار التعافي: ثلاث محطّات
وزير النقل Francisco Garcés رسم مساراً تدريجياً واضح المعالم؛ إذ قال: «نأمل أن نستعيد في هذه المرحلة الأولى 25% من العمليات التي كانت قائمة قبل الزلزال»، مضيفاً أنّ الهدف هو «تهيئة الظروف تدريجياً للوصول إلى 40% خلال أشهر قليلة، ثم 60% بنهاية العام أو مطلع العام المقبل».
الإشارة الأضعف هنا ليست في أرقام الطاقة الاستيعابية، بل في السؤال الذي يظلّ مفتوحاً: متى تعود لا غوايرا إلى مستويات ما قبل الزلزال كاملةً — وهل تملك البنية التحتية والموارد اللازمة لذلك قبل أن يتآكل النسيج الاقتصادي لمجتمعاتها أكثر ممّا تآكل؟
أخبار ذات صلة

فيضانات الوادي الأعظم: شهود يروون أمطاراً عنيفة سبقت الكارثة

الجنازات الرمزية في نيبال للمفقودين وسط تواصل بعض السياح المفقودين

لا أحد يستعدّ لأسوأ يومٍ في التاريخ
