وورلد برس عربي logo

مأساة نيبال مستمرة والنجاة تتسلل بين الأنقاض

كارثة انهيار جليدي وفيضانات تهز نيبال والصين مع آلاف المفقودين وآلاف الضحايا بينما فرق الإنقاذ تكافح للوصول للمتضررين وأخبار إيجابية عن نجاة بعض السياح وسط مأساة مستمرة في تضاريس وعرة وقطع اتصالات وورلد برس عربي

فرق إنقاذ نيبالية تنقل جثث ضحايا الفيضانات والانهيارات الجليدية في جبال الهيمالايا وسط جهود البحث والإنقاذ المكثفة.
يحمل أفراد الجيش النيبالي ضحية من ضحايا الفيضانات المفاجئة داخل كيس للجثث في مهبط طائرات هليكوبتر داخل معسكر عسكري في منطقة نواكوت، نيبال، يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ راجيش كومار سينغ)
فرق إنقاذ نيبالية تعمل على إزالة الأنقاض من مبنى متضرر جراء الانهيار الجليدي والفيضانات في جبال الهيمالايا.
يقوم رجال الإنقاذ بتفقد مبنى سكني تضرر جراء الفيضانات المفاجئة في منطقة نوواكوت بنيبال، الأربعاء 2 سبتمبر 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ راجيش كومار سينغ)
فرق الإنقاذ في نيبال ترتدي معدات وقائية وتقف بجانب جثث مغطاة في مواقع كارثة الفيضانات والانهيارات الجليدية.
يقوم أفراد شرطة نيبال بتحضير جثث ضحايا الفيضانات المفاجئة لدفن جماعي في كاتماندو، نيبال، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ نيرانجان شريستا)
شرطي نيبالي يتحدث عبر الهاتف وسط خيام إنقاذ في موقع كارثة الفيضانات والانهيارات الجليدية في جبال الهيمالايا.
ضابط عسكري نيبالي يعد الجثث التي تم انتشالها عقب الفيضانات المفاجئة في منطقة نواكوت بنيبال، يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ راجيش كومار سينغ)
رجل يتفقد الأضرار داخل منزل مغطى بالطين والحطام بعد فيضانات وانهيار جليدي في نيبال، في ظل جهود الإنقاذ المستمرة.
يقوم أحد السكان بانتشال مواد صالحة للاستخدام من منزله الذي تضرر جراء الفيضانات المفاجئة في منطقة رقم 1 بول، في مقاطعة نواكوت بنيبال، يوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ راجيش كومار سينغ)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بينما تواصل فرق الإنقاذ عملها في المناطق المنكوبة بنيبال، وصلت أنباءٌ تحمل قدراً من الارتياح: خمسة سياح على الأقل كانوا مُدرَجين ضمن قوائم المفقودين تواصلوا مع السلطات وأكّدوا سلامتهم. لكنّ هذا الخبر الإيجابي يظلّ هامشياً أمام حجم الكارثة الكاملة — 590 رعية أجنبياً من 39 دولة لا يزالون في عداد المفقودين، فيما بلغ عدد الضحايا 1,118 شخصاً، وتجاوز عدد المفقودين 3,900 شخص منذ اندلاع الفيضانات في 26 أغسطس.

الكارثة بدأت بانهيارٍ جليدي في جبال الهيمالايا، أطلق موجةً من الصخور والجليد والمياه المنصهرة اجتاحت المنازل والطرق والجسور في نيبال، وامتدّت آثارها إلى الجانب الصيني من الحدود. وقد أُنقذ حتى الآن 324 رعية أجنبياً، لكنّ الأرقام الكبيرة تُلقي بظلالها على كلّ بيانٍ إيجابي يصدر من كاتماندو.

أستراليا تتنفّس بعض الصعداء

من بين الدول التي تتابع المشهد عن كثب، أستراليا التي انخفض عدد مواطنيها المفقودين من 43 إلى 38 بعد تأكيد سلامة 5 منهم. وقال رئيس الوزراء الأسترالي Anthony Albanese: «وسط هذه المأساة كلّها، نرى بعض الأخبار الإيجابية. اليوم، تأكّدت سلامة خمسة أستراليين آخرين». وأضاف: «نأمل بالطبع في مزيدٍ من الأخبار الإيجابية، ونبذل كلّ ما في وسعنا للتنسيق مع السلطات».

الإشارة المثيرة للاهتمام هنا ليست الأرقام وحدها، بل طبيعة التواصل — سياحٌ كانوا مُعتقَداً أنّهم في خطر تمكّنوا من إيصال أصواتهم، ما يعني أنّ بعض المناطق المنقطعة بدأت تستعيد اتّصالاتها تدريجياً.

مآتم بلا جثامين

تجمّعت عائلاتٌ في منطقة نواكوت — إحدى أكثر المناطق تضرّراً — لإقامة مراسم جنازة رمزية لذويها المفقودين. التقليد الهندوسي يستوجب حرق الجثمان لتحرير الروح، لكنّ غياب الجثامين أجبر الأهالي على إحياء هذه الطقوس دون أجساد. وقد جمعت السلطات عيّنات الحمض النووي (DNA) وصور الضحايا المُستعادة لتسهيل عمليات التعرّف المستقبلية، فيما خُصّصت قبورٌ مؤقّتة للجثث التي جرى انتشالها.

ريا تامانج: رحلة النجاة

في ملجأ دير Yellow Gumba بكاتماندو، حيث يقيم نحو 400 ناجٍ، تحمل ريا تامانج (21 عاماً) طفلها البالغ 10 أشهر وتروي ما جرى. فقدت جدّيها في الكارثة، وفرّت من منزلها في آخر لحظة. تقول: «كنتُ آخر من غادر المنزل. كان الهروب بالغ الصعوبة». زوجها يعمل طاهياً في مدينة Gyirong الصينية، ونجا بدوره، ويتواصل معها عبر مكالمات الفيديو — تفصيلةٌ صغيرة لكنّها تختزل شيئاً أعمق: الكارثة مزّقت جغرافياً ما أبقت عليه التكنولوجيا.

الصين تفتح طريقاً للوصول

على الجانب الصيني، لقي ما لا يقلّ عن 21 شخصاً حتفهم وبلغ عدد المفقودين 541 شخصاً جرّاء الفيضانات، وفق ما أفادت وكالة Xinhua الصينية الرسمية. وبثّ التلفزيون الصيني CCTV مشاهد لفرق الإنقاذ وهي تشقّ طريقاً مؤقّتاً للوصول إلى موقع الكارثة في Gyirong Port على الحدود النيبالية الصينية — وهو ما يُمثّل تحدّياً لوجستياً ضخماً في تضاريس جبلية وعرة.

مدينة Timure التي تبعد نحو 110 كيلومترات غرب كاتماندو كانت من أكثر المناطق تضرّراً، وسكّانها يمثّلون شريحةً واسعة من الناجين المحتشدين في الملاجئ الآن.

الصورة الكاملة لهذه الكارثة لم تكتمل بعد. مع استمرار انقطاع الاتّصالات في بعض المناطق، وصعوبة الوصول إلى مواقع أخرى، يبقى السؤال الجوهري معلّقاً: كم من المفقودين لا يزالون أحياءً في انتظار من يصل إليهم؟

أخبار ذات صلة

Loading...
سماء مظلمة وعاصفة تهدد حافة جراند كانيون الشمالية مع متنزّهين على الصخور في مشهد يعكس خطر الفيضانات السريعة.

فيضانات الوادي الأعظم: شهود يروون أمطاراً عنيفة سبقت الكارثة

في لحظات، تحوّل Grand Canyon إلى مشهد كارثي بسبب عاصفة مفاجئة ورياح شديدة وفيضان جارف، مما أدى لخسائر وأضرار كبيرة. اكتشف تفاصيل الحادث وخطط الإنقاذ الآن.
كوارث طبيعية
Loading...
رجل يقف وسط دمار مدينة مع انفجار بركاني ضخم في الخلفية، يعكس خطر الثورات البركانية وتأثيرها على الأمن الغذائي العالمي.

لا أحد يستعدّ لأسوأ يومٍ في التاريخ

احتمال ثوران بركاني ضخم أو أزمة غذائية عالمية ينذر بمجاعة كبرى بسبب هشاشة سلاسل الإمداد. اكتشف كيف يمكن الاستعداد لتفادي كارثة تؤثر على العالم بأسره، اقرأ المزيد الآن.
كوارث طبيعية
Loading...
مسافرون وعاملون في صالة انتظار مؤقتة بمطار سيمون بوليفار الدولي في فنزويلا، مع استئناف الرحلات بعد زلزالين مدمرين.

مطار كاراكاس يستأنف رحلاته التجارية بعد الزلازل المدمّرة

بعد زلزالين مدمرين، مطار سيمون بوليفار في لا غوايرا يستأنف رحلاته جزئياً مع صالة مؤقتة وخدمات متطورة. اكتشف كيف يؤثر التعافي على الاقتصاد والسياحة المحلية. تابع التفاصيل الآن!
كوارث طبيعية
Loading...
رجل يحمل حقائب في بهو فندق El Tovar المغلق في جراند كانيون بسبب انقطاع المياه الناتج عن فيضان أنبوب الإمداد الرئيسي.

فيضانات جراند كانيون تغلق أماكن الإقامة السياحية وتهدد الاقتصاد بعد حريق العام الماضي

فيضان جراند كانيون كشف هشاشة أنبوب مائي عمره عقود، مما أدى لإغلاق فنادق رئيسية ونقص المياه. اكتشف كيف تؤثر الأزمة على السياحة والاقتصاد المحلي واستعد للمزيد من التفاصيل المهمة. اقرأ المزيد الآن!
كوارث طبيعية
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية