وورلد برس عربي logo

كارثة الزلزال في فنزويلا تهدد حياة الناجين

بعد زلزالين مدمرين في فنزويلا يعيش الناجون في ظروف صحية كارثية مع نقص حاد في المساعدات الطبية والمياه النظيفة والكوادر الصحية بينما الجيش الأمريكي يرفع جهود الإغاثة وسط مخاوف من تفشي الأمراض وارتفاع أعداد المصابين وورلد برس عربي

امرأة تجلس بين أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزالين مدمرين، تعبيرها يعكس الألم والمعاناة وسط أزمة إنسانية وصحية حادة.
خاطرين روعا تبكي بينما يواصل أعضاء إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجلوس البحث عن ناجين في مبنى انهار خلال الزلازل التي ضربت لا غويرا في فنزويلا، الثلاثاء 30 يونيو 2026. (صورة أسوشيتد برس/ماتياز ديلاكروكس)
ناجون ومستجيبون يقفون على أنقاض مبنى مهدّم بفنزويلا بعد زلزال مدمر، وسط أزمة صحية وإنسانية متفاقمة.
المتطوعون ومنقذون يساعدون في البحث عن ناجين في مبنى منهار في كاراباليادا، ولاية لا غوايرا، فنزويلا، في 30 يونيو 2026، عقب زلزالين متتاليين وقعَا في 24 يونيو. (ميغيل ميدينا/صور مجموعة عبر أسوشيتد برس)
فرق الإنقاذ الفنزويلية تبحث بين أنقاض مبانٍ مدمرة إثر زلزالين مدمرين، وسط أزمة صحية وإنسانية حادة.
فُرِق البحث والإنقاذ الدولية البريطانية (ISAR) تظهر في كارابالييدا، لا غويرا، فنزويلا، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، عقب وقوع زلزالين قويين. (ميغيل ميدينا/صورة من مجموعة عبر وكالة أسوشيتد برس)
ناجون من زلزال فنزويلا يعملون ليلاً وسط الأنقاض في ظروف مظلمة مع انعدام الكهرباء، مما يعكس أزمة الإغاثة الطبية والصحية.
يقف عمال الإنقاذ على أنقاض مبنى انهار خلال الزلازل التي ضربت لا غويرا في فنزويلا يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026. وتظهر منازل حي كاريبي في الأعلى. (تصوير أسوشيتد برس/ماتياس ديلاكروix)
فرق الإنقاذ تبحث بين أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزالين مدمرين تسببوا بأضرار هائلة وأزمة صحية حادة.
متطوعون ومنقذ مكسيكي يساعدون في البحث عن ناجين في مبنى منهار في كاراباليادا، ولاية لا غوايرا، فنزويلا، في 30 يونيو 2026، عقب زلزالين متتاليين ضربا المنطقة في 24 يونيو. (ميغيل ميدينا/صور تجمع عبر أسوشيتد برس)
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-بعد أسبوعٍ كامل على الزلزالَين المدمّرَين اللذَين ضربا فنزويلا، حذّر الأطباء يوم الأربعاء من أنّ أشدّ الأخطار إلحاحاً على الناجين باتت تتمثّل في الجروح غير المعالَجة والأمراض المعدية، لا في الصدمات الجسدية المباشرة.

يعيش آلاف النازحين الفنزويليين في ملاجئ مكتظّة أو في العراء، محرومين من المياه النظيفة في ظلّ أوضاع صحية بالغة السوء، وذلك في أعقاب زلزالَي 24 يونيو. وأكّد العاملون في مجال الإغاثة أنّ التداعيات الإنسانية للكارثة التي أعلنت السلطات الفنزويلية أنّها أودت بحياة أكثر من 1,900 شخص تحوّلت إلى أزمةٍ طبية حادّة، قد تحصد مزيداً من الأرواح في الأيام والأسابيع المقبلة ما لم تُعالَج بسرعة.

قال إيخينيو كوفا، رئيس وحدة الصدمات في مستشفى Hospital del Oeste Dr. José Gregorio Hernández في كاراكاس: "المشكلة التي نتوقّع أن تطرق بابنا قريباً هي الالتهابات التي قد يحملها المرضى الذين مكثوا في مناطق الكارثة أطول فترة ممكنة. لقد اجتزنا مرحلة الصدمات المعقّدة و هي مستمرّة لكنّها باتت مصحوبة الآن بمضاعفات الالتهابات."

الجيش الأمريكي ينشر 900 عنصر لدعم جهود الإغاثة

رفعت الولايات المتحدة مستوى مشاركتها في عمليات الإغاثة؛ إذ أفاد ستيفن ماكلاود، المتحدّث باسم القيادة الجنوبية الأمريكية، بأنّ 900 عنصر عسكري أمريكي باتوا على الأرض الفنزويلية بحلول الأربعاء، لدعم عمليات الإغاثة والإنقاذ. وتجدر الإشارة إلى أنّ الولايات المتحدة أعلنت سابقاً عزمها السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي في أعقاب اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي.

وقد أصلح الجيش الأمريكي مدرج مطار كاراكاس الدولي الرئيسي الذي تضرّر جرّاء الزلزال، لاستئناف رحلات الشحن الإنساني، كما رسا بعض أصوله البحرية قبالة السواحل الفنزويلية لاستقبال الناجين الذين يُنقلون جوًّا. وأضاف ماكلاود أنّ 100 موظّف إضافي من وزارة الخارجية الأمريكية أُوفدوا للمساهمة في هذه الجهود.

وحتى الآن، قدّمت إدارة Trump ما قيمته 300 مليون دولار من المساعدات لفنزويلا، تُوزَّع عبر منظّمات الإغاثة والأمم المتحدة. غير أنّ هذا المبلغ لا يمثّل سوى جزءٍ يسير ممّا تحتاجه البلاد: إذ تُقدّر الأضرار المادية المباشرة للزلزالَين بأكثر من 6.7 مليار دولار، وفق تحليلٍ أجراه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي استناداً إلى صور الأقمار الاصطناعية.

ويبقى من غير الواضح مدى انخراط الحكومة الأمريكية في مشاريع إعادة الإعمار الشاملة التي قد تمتدّ لسنوات. وتُقدّر وكالات الأمم المتحدة كميّة الأنقاض الناجمة عن الزلزالَين بنحو 1.2 مليون طن من المباني والممتلكات المدمّرة.

مستشفيات منهكة تواجه موجةً من الجرحى

قبل الزلزالَين بزمنٍ طويل، كانت المستشفيات الحكومية الفنزويلية تعاني نقصاً مزمناً في المياه والطاقة والمعدّات الطبية الحيوية والكوادر المتخصّصة. وقد غادر البلاد أكثر من 8 ملايين شخص فراراً من الأزمة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، من بينهم أطباء وممرّضون. أمّا من بقي منهم، فيواجه اليوم العبء الهائل لمعالجة آلاف الإصابات البالغة الناجمة عن انهيار المباني الخرسانية.

وقد رفعت الحكومة الفنزويلية يوم الثلاثاء عدد المصابين إلى 10,571 شخصاً، بزيادة تجاوزت 5,000 حالة عن اليوم السابق وحده.

وكشف كوفا أنّ مستشفى Hospital del Oeste Dr. José Gregorio Hernández في كاراكاس يفتقر إلى البراغي والصفائح المعدنية اللازمة لجراحات العظام، فضلاً عن الشاش الطبّي المعقّم لمنع الالتهابات. ويُجري كوفا عمليات جراحية على الأطراف المسحوقة في غرف عمليات مؤقّتة، نظراً لتعذّر الوصول إلى أجزاء من المبنى بسبب الأضرار المحتملة التي خلّفها الزلزال. وبحسب الحكومة، فقد طال الضرر 38 مستشفى على مستوى البلاد.

وأشار جايمي لورنثو، مدير منظّمة "أطباء فنزويلا المتّحدون"، وهي شبكة غير ربحية من المهنيّين الطبيّين، إلى شحٍّ حادّ في سيارات الإسعاف على الصعيد الوطني، مؤكّداً أنّ معظم المرضى يصلون إلى المستشفيات في صناديق شاحنات الحمل الصغيرة. وتوقّع لورنثو موجةً جديدة من المرضى، وهم أولئك الذين فقدوا مساكنهم فجأة وقضوا أسبوعاً كاملاً دون الحصول على أدويتهم الأساسية لعلاج أمراض مزمنة كالربو والسكّري وارتفاع ضغط الدم.

وحذّر العاملون في الإغاثة أيضاً من أنّ الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية تحوّل المناطق المنكوبة إلى بيئاتٍ خصبة لتفشّي الأمراض. وقالت فيرونيك دورو، المتحدّثة باسم وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لمنطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي: "الحرارة شديدة، والقلق كبير من احتمال انتشار الأمراض التي تنقلها الحشرات. وإدارة النفايات تُشكّل مشكلة حقيقية. وحين تنظر إلى حجم الدمار وما يعنيه من تراكم للأنقاض، فإنّ الأمر مثيرٌ للقلق الشديد."

البحث مستمرّ عن آلاف المفقودين

على الرغم من تضيّق نافذة الأمل في إيجاد ناجين تحت الأنقاض، واصل متخصّصون قدموا من أكثر من عشرين دولة عمليات الإنقاذ يوم الأربعاء. وعلى عكس كلّ التوقّعات إذ لا تتجاوز فترة البقاء قيد الحياة تحت الأنقاض عادةً 48 إلى 72 ساعة تمكّنت الفرق من انتشال عددٍ من الناجين، من بينهم طفلٌ صغير أُنقذ الثلاثاء بعد ستّة أيام تحت الركام.

وأحصت السلطات الفنزويلية 1,943 حالة وفاة حتى الثلاثاء، في رقمٍ يرتفع يومياً. ولا يزال آلاف آخرون في عداد المفقودين، ممّا يُضفي غموضاً على الحصيلة النهائية للكارثة، ويُبقي عائلاتٍ كثيرة في انتظارٍ مؤلم أمام أنقاض المباني المنهارة، تترقّب استخراج رفات ذويها.

وأظهرت قاعدة بيانات رقمية غير حكومية تتيح للعائلات تسجيل أسماء المفقودين أنّ عدد المفقودين تجاوز 40,600 شخص حتى الأربعاء.

أخبار ذات صلة

Loading...
موظف صحي يلقح رجلاً في حملة تطعيم ضد إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط حضور فريق طبي لمواجهة تفشي الفيروس.

تفشّي إيبولا في شرق الكونغو يتسع إلى منطقتي صحيتين جديدتين ليشمل 60 منطقة

يتسارع تفشّي الإيبولا في شرق الكونغو، مع انتشار واسع وصل لـ60 منطقة ومعدلات وفاة مرتفعة. تعرف على أسباب الأزمة والتحديات الصحية الراهنة وكيفية التصدي لهذا الوباء الخطير عبر قراءة المزيد.
صحة
Loading...
شخص يصعد درجًا داخل مستشفى Charity المهجور في نيو أورلينز، رمز الكارثة التي خلفها إعصار كاترينا قبل 21 عامًا.

مستشفى نيولينز الأيقونية تستعيد عافيتها بعد دمار إعصار كاترينا

في قلب نيو أورلينز، يتحول مستشفى Charity المهجور منذ إعصار كاترينا إلى مركز طبي بحثي مبتكر بقيمة 500 مليون دولار. اكتشف كيف يعيد المشروع الحياة إلى المدينة ويعيد الأمل للمجتمع الطبي. تابع التفاصيل الآن!
صحة
Loading...
روبرت كينيدي جونيور يتحدث بحماس أمام لجنة في جلسة استماع بالكونغرس الأمريكي وسط جدل حول تصريحاته بشأن التطعيمات وزيارته لساموا.

استندات جديدة تفند تصريحات كينيدي حول زيارته لساموا

زيارة روبرت كينيدي جونيور لساموا عام 2019 أثارت جدلاً واسعاً بعد تسريب رسائل تكشف ارتباطها بلقاحات الحصبة، مما يطرح تساؤلات حول صدق تصريحاته. اكتشف التفاصيل وكن جزءاً من النقاش الصحي المهم.
صحة
Loading...
أشخاص في الكونغو يعبرون عن القلق أثناء تفشي فيروس إيبولا النادر بونديبوغيو، وسط ارتفاع حالات الإصابة والوفيات.

تفشّي نادر لفيروس إيبولا: ما تحتاج إلى معرفته

تفشّي إيبولا في الكونغو بلغ أكثر من 5,000 حالة بسبب فيروس بونديبوغيو النادر بلا علاج معتمد، مع ارتفاع الوفيات. اكتشف التفاصيل وكيفية الوقاية من هذا الخطر الصحّي الآن!
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية