قادة الدعم السريع متهمون بجرائم حرب بالفاشر
منظمة Amnesty International تتهم قادة قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم حرب في الفاشر وتدعو المجتمع الدولي لتفعيل آليات المساءلة الدولية لحماية المدنيين ووقف العنف المستمر في السودان على وورلد برس عربي.

منظمة Amnesty International تُسمّي قادة قوات الدعم السريع المتورّطين في جرائم حرب بالفاشر
في تقريرٍ صدر يوم الأربعاء خلال حفل إطلاقه في نيروبي عاصمة كينيا، وجّهت منظمة Amnesty International اتهاماتٍ صريحة لثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع السودانية، إذ خلصت إلى أنّهم أشرفوا شخصياً على ارتكاب جرائم حرب خلال حصار مدينة الفاشر في شمال دارفور والاستيلاء عليها في أكتوبر 2025.
جرائم موثّقة بالفيديو
أعلنت الأمينة العامة لـ Amnesty International، Agnès Callamard، أمام الحضور في نيروبي أنّ قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضدّ الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال الهجوم على المدينة، مطالبةً بوقفٍ فوري لإطلاق النار وبنشر قوة أممية لحماية المدنيين.
وقد حلّلت المنظمة تسعة مقاطع مصوّرة كشفت أنّ أحد القادة الثلاثة أعدم مدنيين ميدانياً، فيما عذّب الثاني معتقلين، وأصدر الثالث أوامر صريحة بتعذيب الأسرى. وقالت Callamard إنّ قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم القتل العمد، والترحيل القسري، والسجن التعسفي، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وسائر أشكال العنف الجنسي، والاستعباد، والإبادة، والاضطهاد.
وفي السياق ذاته، أكّد خبراء الأمم المتحدة أنّ الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع على الفاشر في أكتوبر 2025 حمل "سمات الإبادة الجماعية"، وأسفر عن ارتقاء أكثر من 6,000 شخص في غضون ثلاثة أيام فحسب.
مطالبة بتفعيل آليات المساءلة الدولية
دعت Callamard المجتمع الدولي إلى التدخّل لوقف الهجمات المتواصلة على المدنيين التي تجري، على حدّ وصفها، "دون أيّ رادع". وأضافت:
"يستلزم ذلك أيضاً تعزيز المساءلة من خلال ضمان الدعم الكافي لجميع آليات المساءلة القائمة بشأن السودان، بما فيها المحكمة الجنائية الدولية، وبعثات تقصّي الحقائق المدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. ينبغي التحقيق مع القادة الذين حدّدهم هذا التقرير، وملاحقتهم قضائياً متى توافرت أدلّة كافية ومقبولة."
وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الدعوة تنطوي على بُعدٍ إجرائي دقيق: فالمحكمة الجنائية الدولية تمارس ولايتها القضائية على السودان استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1593 الصادر عام 2005، لا بموجب انضمام الخرطوم إلى نظام روما الأساسي، وهو ما يُبقي مسألة التعاون مع المحكمة رهينةً بالإرادة السياسية للأطراف المعنيّة.
قوات الدعم السريع لم تردّ
لم تُعلّق قوات الدعم السريع على مضمون التقرير حتى الآن. وأفادت Amnesty International بأنّها أرسلت نسخةً منه إلى قائد القوات الجنرال Mohamed Hamdan Dagalo الشهر الماضي، غير أنّها لم تتلقَّ أيّ ردٍّ حتى تاريخ نشر التقرير.
حربٌ تُفاقم كارثةً إنسانية
اندلع النزاع في السودان في أبريل 2023 إثر تصاعد التوترات بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع، وهي توتراتٌ تراكمت على مدى سنوات قبل أن تنفجر. وقد أدى هذا النزاع حتى الآن إلى ارتقاء ما لا يقلّ عن 59,000 شهيد، وأجبر نحو 13 مليون شخص على النزوح، ودفع مناطق واسعة من البلاد نحو المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعداتٍ إنسانية عاجلة وهو رقمٌ يعكس حجم الانهيار المنهجي الذي تعيشه الدولة.
أخبار ذات صلة

حفيد وونج كيم أرك يرحّب بقرار المحكمة العليا حول الجنسية بالميلاد

المحكمة العليا الأمريكية ترفض محاولة ترامب تقييد جنسية المولودين بالولايات المتحدة

الاعتقال ستة أشهر في سجون إسرائيل: رحلة صحفي فلسطيني نحو التحوّل
