وورلد برس عربي logo

مناطق إنسانية خالية من حماس في غزة تتشكل

مجلس السلام الأمريكي يخطط لإنشاء مناطق إنسانية خالية من حماس في غزة تحت إشراف قوة دولية بينما تتوسع السيطرة الإسرائيلية على القطاع وسط تصاعد العمليات العسكرية وتوترات متزايدة على الأرض في ظل استمرار الحصار والتجريف وورلد برس عربي.

مركبة تكتيكية عسكرية تُرفع عبر رافعة في قاعدة قوة الاستقرار الدولية ضمن استعدادات مجلس السلام لإنشاء مناطق إنسانية خالية من حماس في غزة.
رافعة ترفع مركبة في منطقة دعم اللوجستيات بالقرب من معبر كرم أبو سالم، في هذه الصورة التي تم إصدارها في 30 يونيو (مجلس السلام/رويترز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في خضمّ تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، تكشف تقارير إعلامية إسرائيلية أنّ ما يُعرف بـ"مجلس السلام" (Board of Peace)، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي Donald Trump، يستعدّ لإنشاء ما يُسمّى "مناطق إنسانية خالية من حماس" في القطاع، يُحشر فيها الفلسطينيون بينما تواصل القوات الإسرائيلية توسيع سيطرتها على سائر أجزاء الأراضي المحتلة.

وبحسب ما نشرته صحيفة Israel Hayom، فإنّ أوّل هذه المواقع سيُفتتح في منطقة تل السلطان قرب رفح "في غضون أسابيع"، ومن المقرّر أن يستوعب مدنيين "لا يحملون أسلحة ولا انتماء لحماس". وأوضحت الصحيفة أنّ المنطقة ستخضع لإشراف "قوة متعددة الجنسيات" تُعرف بـ"قوة الاستقرار الدولية" (International Stabilisation Force - ISF)، مزوّدة بـ"أسلحة غير فتّاكة"، وستعمل انطلاقاً من معسكر أميتاي الإسرائيلي المجاور للقطاع تحت قيادة المجلس المذكور.

وتُشير التقارير إلى أنّه رغم تعهّد المجلس بتوفير المساعدات الإنسانية والمأوى المؤقّت في هذه المناطق، فإنّ مسؤوليه أكّدوا عدم السماح باستيراد الإسمنت إلى غزة. فضلاً عن ذلك، يسعى المجلس إلى إنشاء "مستودعات لوجستية كبرى" تخدم جهوده في إدارة الملاجئ الإنسانية، بما فيها تلك القريبة من السياج الحدودي، وقد بدأ بالفعل تحديد مواقع لهذا الغرض.

في الوقت ذاته، تواصل القوات الإسرائيلية توسيع نفوذها وترسيخ سيطرتها خارج ما يُعرف بـ"الخطّ الأصفر" وهو الشريط الذي كان من المفترض أن تحتفظ به إسرائيل مؤقّتاً في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تتراجع عن تنفيذ المرحلة الثانية التي تستلزم انسحابها. وتُقدَّر المنطقة العازلة التي باتت تحت السيطرة الإسرائيلية بنحو 70 بالمئة من مساحة القطاع.

وفي تصريحٍ لافت لمسؤول إسرائيلي لم تُكشف هويّته، نقلته Israel Hayom، قال: "نحن نتحرّك ضمن القيود الأمريكية، نرفع وتيرة الاغتيالات المستهدفة مع البقاء دون عتبة الانتقاد الدولي وهذا سيستمرّ طالما أنّ حماس ترفض نزع السلاح."

أوّل المركبات تصل إلى القاعدة

أُسّس مجلس السلام في يناير الماضي بمبادرة من Trump في إطار مساعي التوصّل إلى تسوية في غزة. وفي يوم الثلاثاء، أعلن المجلس وصول أولى "المركبات التكتيكية" إلى قاعدة قوة الاستقرار الدولية، إذ كتب على منصة X: "المركبات التكتيكية تصل إلى منطقة الدعم اللوجستي: Endurance"، مرفقاً المنشور بصور توثّق الوصول.

من جهته، أعرب المتحدّث باسم حماس حازم قاسم عن أمل الحركة في أن يُمثّل هذا التحرّك "بداية تنفيذ المهام المنوطة بهم"، ولا سيّما الفصل بين الفلسطينيين في غزة والقوات الإسرائيلية، والعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية. وطالب قاسم المجلس بـ"الشروع في التطبيق الفعلي لأحكام الخطّة الرامية إلى إنهاء الحرب على غزة".

السياق: التسوية أم التهجير؟

تجدر الإشارة إلى أنّ موقع Drop Site News كشف في يناير الماضي، استناداً إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية أجرته منظمة Forensic Architecture، أنّ القوات الإسرائيلية تعمل على تجريف الأراضي وتسوية التربة في رفح بحجمٍ لم يُرصد في أيّ منطقة أخرى شرق الخطّ الأصفر.

ولا يمكن فصل هذه التطوّرات عن تصريح وزير الدفاع الإسرائيلي Israel Katz في يوليو من العام الماضي، حين كشف عن خطط لحشر كامل سكّان غزة في "مدينة إنسانية" قرب رفح، يخضعون فيها لفرز أمني ويُمنعون من المغادرة وهو ما يُلقي بظلاله الثقيلة على طبيعة المشروع الراهن وأهدافه الحقيقية.

أخبار ذات صلة

Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
Loading...
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في اجتماع رسمي، مؤسس نهضة قطر الحديثة ودبلوماسي بارز في أسواق الطاقة والإعلام.

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يختتم حقبة تحول فيها قطر إلى قوة عالمية في الغاز والدبلوماسية والإعلام. اكتشف كيف شكّل إرثه مستقبل قطر وقيادتها الشابة. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الصومال حسن شيخ محمود يجلسان أمام أعلام بلديهما في اجتماع لتعزيز التعاون البحري والموانئ.

مصر تعمّق محاذاتها البحرية في القرن الأفريقي عبر اتفاق مع الصومال

تشهد منطقة البحر الأحمر تحالفاً جديداً بين مصر والصومال لتعزيز النقل البحري والأمن الإقليمي، ما يؤسس محور نفوذ قوي يوازن التوترات مع إثيوبيا. اكتشف تفاصيل الاتفاق وفرص التعاون البحري الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
عناصر عسكرية مصرية على مركبة عسكرية قرب الحدود مع غزة، في سياق التنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل وسط توترات الحرب.

الجيش الإسرائيلي والمصري يشاهدان مباراة الأرجنتين معاً في القاهرة

تتصاعد التوترات في غزة وسط حوار استراتيجي مصري إسرائيلي يركز على التنسيق الأمني ودور القاهرة كوسيط رئيسي مع حركة حماس بعد سنوات من التعاون العسكري. اكتشف تفاصيل المشهد الإقليمي المعقد وتأثيره على مستقبل القطاع الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية