وورلد برس عربي logo

اعتقالات إسرائيلية تستهدف ناشطات الصحة في الضفة الغربية

اعتقال خمس ناشطات فلسطينيات من لجان الصحة في الضفة الغربية وسط تصاعد حملة الاحتلال ضد المرأة الفلسطينية والقطاع الصحي. اعتقالات تعسفية واقتحامات منازل ترفع عدد الأسيرات إلى 99 في ظل قمع مستمر. وورلد برس عربي.

نساء فلسطينيات يرتدين الحجاب يسيرن في شارع ضيق بحي قديم، تعبيراً عن الحياة اليومية في الضفة الغربية المحتلة.
يصل الفلسطينيون للاحتفال برأس السنة الهجرية في مسجد الإبراهيمي، المعروف لدى اليهود باسم مغارة الآباء، الواقع داخل قطاع H2 الخاضع للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في 16 يونيو 2026 (حازم بدر/وكالة فرانس برس).
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمس ناشطات فلسطينيات في الضفة الغربية المحتلة، في ساعات الفجر الأولى من يوم الأربعاء، وذلك إثر اقتحام منازلهن. وتعمل المعتقلات في لجان الصحة الشعبية الفلسطينية.

وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن الاعتقالات طالت كلاً من جميلة أبو داهو وجميلة كنعان من رام الله، والأسيرتين المحرَّرتين ميسر الفقيه وفاتن حنايشة من نابلس، وعطاف بدر من الخليل، فضلاً عن 15 فلسطينياً آخرين.

وروى عبد الرحمن بدر، زوج عطاف البالغة من العمر 66 عاماً ، أن جنوداً إسرائيليين اقتحموا منزلهم في الخليل وطلبوا هوية زوجته، فلمّا تعرّفوا عليها أبلغوها باعتقالها. وحاول الزوج معرفة السبب، لكن الجنود أبوا أن يُفصحوا عن شيء، واكتفوا بمطالبته بالهدوء، ثم فتّشوا الغرف وفتحوا الخزائن قبل أن يأخذوها إلى مركبة عسكرية مكبَّلة اليدين ومعصوبة العينين.

وقال الزوج: «لا نعلم إلى أين أُخذت، ونأمل أن يكون الاعتقال مؤقتاً وللاستجواب فحسب».

وعطاف عضو في مجلس إدارة لجان العمل الصحي، وتنشط منذ 20 عاماً في مجال دعم الأسرة وتمكين المرأة.

تصاعد الاستهداف

أكد نادي الأسير الفلسطيني في بيانٍ له أن المرأة الفلسطينية تواجه استهدافاً متصاعداً عبر حملات اعتقال متواصلة، تشمل الاحتجاز كرهائن، واقتحام المنازل ليلاً، وأساليب استجواب قاسية، إضافةً إلى تصاعد الاعتقالات بذريعة ما تسمّيه إسرائيل «التحريض» على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبحسب البيان، ارتفع عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية إلى 99 أسيرة عقب اعتقال الناشطات الخمس.

وأضاف البيان: «تواصل إسرائيل تنفيذ حملات اعتقال يومية في أرجاء الضفة الغربية، في إطار سياسةٍ ممنهجة ومتواصلة، إذ تجاوز عدد المعتقلين 24,000 منذ حرب 2023».

وأوضح وائل أبو الصبا أن جنوداً إسرائيليين اقتحموا منزله في نابلس بعنفٍ شديد نحو الساعة 2:30 فجراً، وطالبوا بهويات جميع من في المنزل، بمن فيهم زوجته ميسر الفقيه البالغة 61 عاماً. وكانت بناتها الثلاث المتزوجات في زيارة مع أطفالهن، الذين استيقظوا مذعورين على أصوات الجنود وما رافق الاقتحام من عنف.

وأضاف: «تعامل الجنود معنا بوحشية وأرهبوا الأطفال. لم يفتّشوا المنزل، لكنهم صادروا هاتفها وأخذوها إلى مركباتهم العسكرية مكبَّلة اليدين».

وكانت ميسر قد اعتُقلت قبل عامين لمدة أربعة أشهر في إطار الاعتقال الإداري، وبعد الإفراج عنها أوقفت نشاطها في حركة حقوق المرأة خشية إعادة اعتقالها.

تصاعد حملات القمع

وروى مراد حنايشة قصة اعتقال ابنته فاتن، 26 عاماً، المحاسبة في لجان العمل الصحي. فقد اقتحمت قوات الاحتلال منزل أخيها في قرية بيت دجن شرق نابلس وسألت عنها، فأخبرهم أنها في منزل والدها في وسط القرية، فطوّق الجنود المنزل وقرعوا الباب بعنف، وحين فُتح لهم طالبوا بالهويات وأعلنوا رغبتهم في اعتقال فاتن التي كانت ترتدي ملابس النوم، فرفضوا السماح لها بالتغيير.

وقال مراد: «طلبت من الجنود السماح لها بتغيير ملابسها فرفضوا ودفعوني. قلت لهم إننا مسلمون ولا نقبل خروجها بملابس النوم، فدفعوني مجدداً وأغلقوا الباب بعنف وأخذوها».

وكُبِّلت فاتن وأُخذت إلى وجهةٍ مجهولة، وبعد ساعاتٍ تواصلت مع عائلتها وأخبرتهم أنها في مركز احتجاز سالم وستخضع لاستجواب الاستخبارات الإسرائيلية.

وأشار مراد إلى أن الجيش الإسرائيلي داهم مكتب فاتن في مقر لجان العمل الصحي في نابلس قبل أسبوعين، وصادر وثائق وحاسوباً محمولاً كانت تستخدمه في عملها.

وطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بتكثيف الجهود وتوسيع حملات الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف استهداف الأطباء والمنظمات الصحية والإنسانية في فلسطين، وتفعيل آليات المساءلة الدولية لإطلاق سراح المعتقلين.

وأشارت الشبكة في بيانها إلى أن اعتقال الدكتور مازن الرنتيسي، 71 عاماً، من رام الله إثر مداهمة منزله الأسبوع الماضي، تلاه باعتقال الدكتور خالد عياش، 63 عاماً، من بلدة بدو شمال غرب القدس، يُمثّلان اعتداءً صريحاً على أبسط مقوّمات العمل المدني والصحي في فلسطين.

وأدانت الشبكة هذه الاعتقالات، معتبرةً إياها انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وامتداداً لمساعي الاحتلال إلى تدمير القطاع الصحي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحرمان المواطنين من الوصول إلى الخدمات الطبية، في ظل الحرب المستمرة وتدمير المنظومة الصحية وسياسات التهجير القسري.

أخبار ذات صلة

Loading...
لويس مانويل أوتيرو ألكانتارا يُستقبل بحفاوة في مطار ميامي بعد الإفراج عنه من السجن ومغادرته كوبا، حاملاً علم الوطن والحياة.

فنان كوبي معارض يصل إلى أمريكا بعد منفى إجباري وسنوات في السجن

وصل الفنان الكوبي المعارض Luis Manuel Otero Alcántara إلى ميامي بعد خمس سنوات في السجن ومنفى قسري، حاملاً رسالة الحرية والفن. اكتشف قصة نضاله وتأثيره في الدفاع عن حقوق الإنسان، وكن جزءاً من التغيير الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
مشجعون برسم وجوههم ويرفعون العلم الفلسطيني إلى جانب العلم الإيراني في مدرجات كأس العالم تضامناً مع فلسطين.

كأس العالم 2026: الأعلام الفلسطينية تثير جدلاً في الملاعب الأمريكية

العلم الفلسطيني في كأس العالم أثار جدلاً بين مشجّعين وعناصر الأمن رغم سماح FIFA به، مما يعكس تصاعد التضامن والتحديات في الملاعب الأمريكية. اكتشف التفاصيل وكيفية حماية حقك في رفع العلم. اقرأ المزيد الآن!
حقوق الإنسان
Loading...
طفل فلسطيني مصاب ينقل في مستشفى بغزة، يعكس التقرير الأممي انتهاكات إسرائيلية ممنهجة بحق الأطفال الفلسطينيين في النزاع.

العالم يجب أن يوقف الاعتداء الإسرائيلي غير المسبوق على الأطفال الفلسطينيين

يكشف تقرير الأمم المتحدة عن استهداف ممنهج للأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة، مع توثيق انتهاكات خطيرة تهدد مستقبلهم. اكتشف التفاصيل وادعم حقوق الأطفال الفلسطينيين الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
باريس هيلتون تحمل لافتة تطالب بإغلاق مدرسة Provo Canyon في يوتا احتجاجاً على سوء معاملة الطلاب في المدرسة الداخلية.

رخصة مدرسة داخلية في يوتاه تُلغى بعد اتهامات باريس هيلتون بالإساءة

سحبت ولاية يوتا ترخيص مدرسة Provo Canyon بعد اتهامات إساءة معاملة الطالبات، منها شهادات Paris Hilton التي كشفت الظلم والخوف. اكتشف التفاصيل وكيف تحقق العدالة للأطفال الآن. اقرأ المزيد!
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية