أسواق آسيا ترتفع وهبوط النفط مع تهدئة بين أمريكا وإيران
الأسواق الآسيوية ترتفع وسط تهدئة بين أمريكا وإيران وأسهم CXMT الصينية تقفز 470% في يوم الإدراج بينما النفط ينخفض والأسواق الأمريكية تواجه ضغوط التضخم والتعريفات والذكاء الاصطناعي تابع التفاصيل على وورلد برس عربي





ارتفعت معظم الأسواق الآسيوية في مستهلّ تداولات الاثنين، في حين تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4%، وذلك في أعقاب إشاراتٍ إلى تهدئةٍ مؤقّتة بين الولايات المتّحدة وإيران، بعد نحو أسبوعين من التصعيد العسكري الذي أشعلته طهران حين فتحت النار على سفنٍ تحاول عبور مضيق هرمز.
الإشارة التي تستحقّ التأمّل ليست في حركة الأسهم وحدها، بل في تزامن حدثين بدا كلٌّ منهما مستقلّاً: توقّف الضربات الأمريكية على المنشآت الساحلية الإيرانية دون تعليقٍ رسمي من البنتاغون وانخفاض سعر برميل خام Brent بنسبة 4.6% إلى 87.46 دولاراً، فيما تراجع الخام الأمريكي القياسي 5.1% إلى 84.79 دولاراً. السوق لا تنتظر التأكيد الرسمي؛ تتحرّك على التوقّع.
الأسواق الآسيوية: قراءة في الأرقام
جاءت الأسواق الآسيوية متفاوتةً في استجابتها:
- Nikkei 225 الياباني: ارتفع 0.2% إلى 64,771.02
- Kospi الكوري الجنوبي: صعد 0.3% إلى 6,708.87
- Hang Seng في هونغ كونغ: تقدّم 0.8% إلى 25,164.81
- Shanghai Composite الصيني: ارتفع 0.4% إلى 3,827.96
- S&P/ASX 200 الأسترالي: قفز 1.3% إلى 8,883.00
- Taiex التايواني: تراجع 0.3%
- Sensex الهندي: أضاف 0.7%
CXMT: رقمٌ يصعب تجاهله
في خضمّ هذه التحرّكات، برزت قصّةٌ منفصلة لكنّها ذات دلالة عميقة: بدأت أسهم شركة CXMT الصينية لتصنيع رقائق الذاكرة تداولها في بورصة شنغهاي للتكنولوجيا، فارتفعت بنحو 470% في يومٍ واحد، لتتحوّل الشركة فجأةً إلى أكبر شركةٍ مدرجة في الصين بقيمةٍ سوقية تُقدَّر بـ3.3 تريليون يوان، ما يعادل قرابة 490 مليار دولار. هذا الرقم ليس مجرّد أداءٍ يوم الإدراج إنّه إشارةٌ إلى حجم الرهان الصيني على السيادة في قطاع أشباه الموصلات، وسط ضغوطٍ تكنولوجية متصاعدة من واشنطن.
وول ستريت: أسبوعٌ صعب خلف الأرقام
على الجانب الأمريكي، أنهى مؤشّر S&P 500 تداولات الجمعة بارتفاعٍ هامشي أقلّ من 0.1% عند 7,411.98، مسجّلاً بذلك أسبوعين متتاليين من الخسائر وهو ما لم يحدث منذ مارس الماضي. في المقابل، ارتفع Dow Jones بنسبة 0.5% إلى 51,947.25، فيما تراجع Nasdaq بنسبة 0.6% إلى 24,975.82، مدفوعاً بخسائر حادّة في أسهم تقنية كبرى؛ إذ هبطت أسهم Micron Technology بنسبة 7%، وتراجعت Broadcom بنسبة 2.7%.
ثلاثة ملفّات تضغط في وقتٍ واحد
ما قد لا يظهر في العناوين هو أنّ الأسواق تواجه في الوقت ذاته ثلاثة ضغوطٍ متشابكة:
أوّلاً: التضخّم والطاقة. ارتفاع أسعار الطاقة يلتهم حصّةً متزايدة من ميزانيات الأسر الأمريكية، التي باتت تُعيد ترتيب أولوياتها نحو الاحتياجات الأساسية. بلغ سعر الغالون الواحد من البنزين 4.11 دولار وفق بيانات AAA أقلّ من ذروة الربيع حين اشتعل الصراع مع إيران، لكنّه أعلى بنحو دولارٍ واحد مقارنةً بالعام الماضي.
ثانياً: التعريفات الجمركية. أعلنت إدارة الرئيس Donald Trump الأسبوع الماضي عن رسومٍ جمركية جديدة، تُضاف إلى ضغوط التضخّم القائمة، وتُعقّد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) الذي يجتمع هذا الأسبوع. توقّعات خفض الفائدة تراجعت بشكلٍ واضح، وبات بعض المحلّلين في وول ستريت يميلون نحو سيناريو رفع الفائدة لاحتواء الأسعار.
ثالثاً: الذكاء الاصطناعي وسؤال الربحية. تستقطب نتائج الشركات الكبرى تدقيقاً متزايداً حول جدوى الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. عمالقةٌ مثل Alphabet وNvidia ضخّوا مليارات الدولارات في توسيع طاقتهم، والمستثمرون باتوا يطرحون السؤال الذي كان مؤجَّلاً: متى تتحوّل هذه الاستثمارات إلى أرباحٍ تُبرّر التقييمات السوقية المرتفعة التي دفعت المؤشّرات إلى مستوياتٍ قياسية طوال العام؟
ثلاثة سيناريوهات تستحقّ المتابعة في الأسابيع القادمة: الأرجح، استمرار التذبذب في أسعار النفط بين 83 و90 دولاراً مع بقاء الهدنة الأمريكية-الإيرانية هشّةً دون اتفاقٍ رسمي.
المحتمل، عودة التصعيد في هرمز تدفع الخام فوق 95 دولاراً وتُعيد ضغوط التضخّم بقوّة، مما يُرجّح رفع الفائدة.
الأقلّ احتمالاً، اتفاقٌ وسيط يُعيد الهدوء إلى المضيق ويُخفّف من حدّة الضغوط التضخّمية وهو السيناريو الذي تتمنّاه الأسواق، لكنّ البيانات لا تُرجّحه بعد.
أخبار ذات صلة

الاقتصاديون يحذّرون: التحرّك الفوري ضروري لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف

أسعار النفط المرتفعة تعزّز مبيعات السيارات الكهربائية الصينية.. لكن شبكات الشحن متخلّفة

تدفق النفط من مضيق هرمز قد يستغرق أسابيع رغم اتفاق إعادة الفتح
