الولايات المتحدة تواكب شحنات النفط عبر هرمز
ترافق البحرية الأمريكية عشرات السفن عبر مضيق هرمز محمّلةً بملايين البراميل من النفط يومياً، مما يسهم في استقرار الأسواق. بينما تتراجع أسعار النفط، تواصل الولايات المتحدة جهودها لمواجهة الحصار الإيراني. تفاصيل أكثر على وورلد برس عربي.

يُرافق البحرية الأمريكية عشرات السفن عبر مضيق هرمز كل ليلة، محمّلةً بملايين البراميل من النفط هذا ما أكّده كبار المسؤولين الأمريكيين يوم الجمعة.
وقال وزير الطاقة الأمريكي Chris Wright إن السفن التي تسير تحت الحماية الأمريكية تنقل نحو 7 ملايين برميل من النفط يومياً عبر مضيق هرمز، وهو رقمٌ يمثّل ما يقارب نصف الكميات التي كانت تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وأضاف Wright خلال مؤتمر Bloomberg Energy Security Executive Briefing في هيوستن بولاية تكساس: "تقترب التدفقات اليوم من نصف الفجوة، وهي في ارتفاع مستمر".
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الداخلية الأمريكي Doug Burgum يوم الجمعة أن الولايات المتحدة ترافق ما يصل إلى 20 سفينة في الليلة الواحدة خروجاً من مضيق هرمز. وقال لشبكة CNBC: "في بعض الليالي، يتجاوز عدد السفن الخارجة 20 سفينة"، مضيفاً أن "كميات كبيرة من النفط خرجت من المضيق".
وأردف Burgum: "أعتقد أن الأسواق استوعبت ذلك قبل بعض الصحافة الصفراء، لأنك بدأت تلاحظ تراجعاً في أسعار النفط".
وكان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة ترافق سراً سفناً خارجة من الخليج، مشيراً إلى أن أكثر من 200 سفينة تجارية و100 مليون برميل من النفط أفلتت من الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.
ولا يزال غير واضح ما إذا كانت إيران قد أبدت موافقةً ضمنية على هذه العملية في ظل مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية. وقد أُسقطت مروحية هجومية من طراز Apache في المضيق هذا الأسبوع، وأشارت وسائل الإعلام الأمريكية إلى أنها كانت مشاركة في مهام المرافقة، فيما قلّلت إيران من شأن الحادثة.
الأسواق
قفز سعر النفط إلى 112 دولاراً للبرميل في الأسابيع التي أعقبت الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران. وأشار خبراء الطاقة إلى أن "السعر المُعلن" لا يعكس بالضرورة ما يدفعه المشترون فعلياً مقابل البراميل المادية، ولا سيما في مناطق كآسيا التي تعتمد اعتماداً كبيراً على إمدادات الخليج.
غير أن كثيراً من الخبراء كانوا يتوقعون ارتفاعاً أحدّ في الأسعار إثر سيطرة إيران على مضيق هرمز وفرضها حصاراً على شحنات الطاقة الصادرة من دول الخليج.
ردّت الولايات المتحدة بفرض حصار مضادّ أخرج البراميل الإيرانية الخاضعة للعقوبات من الأسواق الدولية.
وتمكّنت الأسواق من استعادة بعض توازنها بفضل ضخّ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة من قِبَل الدول الغربية، فضلاً عن قرار الصين بتقليص وارداتها بصورة حادّة، إذ استوردت نحو 3 ملايين برميل يومياً أقل في مايو مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ولم يُحدّد Burgum وWright جدولاً زمنياً دقيقاً لعمليات المرافقة، إلا أن أسعار النفط تسجّل منحىً تنازلياً خلال الشهر الجاري. فقد تراجع خام Brent، المرجع الدولي للنفط، بنحو 20 بالمئة خلال الثلاثين يوماً الماضية، وكان يُتداول يوم الجمعة بانخفاضٍ بلغ 3.5 بالمئة عند 87.17 دولاراً للبرميل، في وقتٍ أشارت فيه إيران والولايات المتحدة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بات قريباً.
أخبار ذات صلة

أسعار النفط تهبط 4% والأسهم الآسيوية تصعد مع انطلاق CXMT الصينية في شنغهاي

الاقتصاديون يحذّرون: التحرّك الفوري ضروري لمواجهة تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف

أسعار النفط المرتفعة تعزّز مبيعات السيارات الكهربائية الصينية.. لكن شبكات الشحن متخلّفة
