أوكرانيا تستهدف منشآت النفط الروسية بهجمات مكثفة
شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت النفط الروسية، مستهدفة ميناء بريمورسك وناقلات نفط استخدمت لنقل النفط بشكل غير مشروع. الرئيس زيلينسكي أعلن تدمير أهداف عسكرية، في تصعيد يهدف لحرمان روسيا من عائدات النفط.




شنّت أوكرانيا، يوم الأحد، موجةً من الضربات استهدفت منشآت النفط الروسية، وطالت ميناءً رئيسياً للتحميل على بحر البلطيق، فضلاً عن ناقلتَي نفط تقول كييف أنّهما استُخدمتا بصورة غير مشروعة لنقل النفط الخام الروسي.
وأشعل هجومٌ بطائرات مسيّرة شُنّ ليلاً النيرانَ في ميناء بريمورسك، أكبر موانئ تصدير النفط الروسية على بحر البلطيق، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة الروسية Alexander Drozdenko.
والميناء، الذي تديره شركة Transneft النفطية الحكومية الروسية، قادرٌ على استيعاب مئات الآلاف من البراميل يومياً. ويقع بريمورسك، الذي تعرّض لضربات متعددة في مارس الماضي، على بُعد أكثر من 1,000 كيلومتر من أوكرانيا، في المنطقة الواقعة بين الحدود الروسية الفنلندية ومدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر المدن الروسية.
وأكّد الحاكم Drozdenko أنّ الضربة لم تُفضِ إلى أي تسرّب نفطي، غير أنّه أحجم عن الإدلاء بأي تعليق فوري بشأن الضحايا أو حجم الأضرار.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy أنّ قواته دمّرت عدداً من الأهداف العسكرية وغيرها، مع إلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية لميناء النفط. وكتب Zelenskyy في منشور على Telegram يوم الأحد: "ناقلةٌ روسية أخرى مُزوَّدة بصواريخ Kalibr خرجت عن الخدمة. أفادني اللواء Yevhen Khmara بنجاح تدمير الأهداف في ميناء بريمورسك".
وأضاف Zelenskyy أنّ الطائرات المسيّرة الأوكرانية أصابت أيضاً سفينةً صاروخية من طراز Karakurt، وزورقاً دورياً، وناقلةً تنتمي إلى ما يُعرف بـ"أسطول الظل" النفطي الروسي، الذي يُستخدم للتحايل على العقوبات الغربية وسقف الأسعار المفروض على الطاقة الروسية.
وفي منشورٍ سابق في اليوم ذاته، أعلن Zelenskyy أنّ القوات الأوكرانية ضربت ناقلتَين إضافيتَين من "أسطول الظل" قرب مدخل ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، قائلاً: "كانت هاتان الناقلتان تُستخدمان بنشاط لنقل النفط. الآن لن تفعلا ذلك". وأشار إلى أنّ العملية أشرف عليها رئيس هيئة الأركان العامة الأوكرانية Andrii Hnatov.
ولم تُصدر موسكو أي تعليق فوري على تصريحات Zelenskyy بشأن الضربتَين.
وتصاعدت الضربات الأوكرانية على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي في الآونة الأخيرة، إذ يرى المسؤولون الأوكرانيون أنّ عائدات النفط تموّل مباشرةً الغزو الروسي الشامل لبلادهم، الذي دخل عامه الخامس.
ضربات مسيّرة تقتل مدنيين قرب أوديسا وموسكو
على صعيدٍ آخر، لقي شخصان حتفَهما وأُصيب ثلاثة آخرون جرّاء ضربات بطائرات مسيّرة روسية استهدفت منطقة أوديسا الجنوبية الأوكرانية خلال الليل الممتد حتى يوم الأحد، وفق ما أعلنته هيئة الطوارئ الأوكرانية، التي أشارت إلى تضرّر ثلاثة مبانٍ سكنية في الهجوم.
كما طالت الطائرات المسيّرة البنيةَ التحتية للميناء، ما أشعل حريقاً أخمدته فرق الطوارئ لاحقاً. وفي منطقة دنيبروبتروفسك وسط أوكرانيا، أفضت الضربات الروسية الليلية إلى إصابة ستة أشخاص، فيما تضرّرت حافلة ركاب كانت تقلّ 40 طفلاً دون أن يُصاب أيٌّ منهم.
أمّا في روسيا، فقد أودى هجومٌ بطائرة مسيّرة أوكرانية غرب موسكو بحياة رجلٍ يبلغ 77 عاماً، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة Andrei Vorobyov عبر Telegram، مشيراً إلى أنّ الهجوم وقع قرب بلدة Volokolamsk، على بُعد نحو 120 كيلومتراً من وسط موسكو.
وأضاف Vorobyov أنّه جرى إسقاط ستة طائرات مسيّرة فوق منطقة موسكو المحيطة بالعاصمة، في حين أسقط عمدة موسكو Sergei Sobyanin خمس طائرات مسيّرة أخرى على الأقل كانت تتجه نحو العاصمة ذاتها.
وفي منطقة سمولينسك الغربية الروسية، أُصيب رجلٌ وامرأة وطفلٌ إثر سقوط حطام طائرة مسيّرة أوكرانية على مبنى سكني، وفق حاكم المنطقة Vasiliy Anokhin.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الأحد أنّها أسقطت ما مجموعه 334 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق روسيا وشبه جزيرة القرم المحتلة. وفي المقابل، كشف سلاح الجو الأوكراني أنّ روسيا هاجمت أوكرانيا بـ 269 طائرة مسيّرة وصاروخاً باليستياً، أُسقط منها وأُحبط 249 طائرة مسيّرة، فيما سُجّلت إصابات بصواريخ باليستية و19 طائرة مسيّرة في 15 موقعاً مختلفاً.
أخبار ذات صلة

حرب روسيا وأوكرانيا: هل لا يزال ينبغي لأوروبا اعتبار الولايات المتحدة حليفًا؟

حرب روسيا وأوكرانيا: على القادة الأوروبيين أن يستفيقوا من خطة ترامب للسلام

وساطة الإمارات في تبادل ضخم للمعتقلين بين روسيا وأوكرانيا قبيل احتفالات رأس السنة
