تصعيد الهجمات في أوكرانيا وذكريات تشيرنوبيل
تجددت الضربات في أوكرانيا وروسيا، مما أسفر عن مقتل 16 شخصًا. يسلط الرئيس زيلينسكي الضوء على خطر الضربات القريبة من تشيرنوبيل، محذرًا من عواقب وخيمة. تعرف على التفاصيل الكاملة وآخر التطورات في الصراع.





شهدت مناطق متفرّقة في أوكرانيا والأراضي الأوكرانية المحتلّة وداخل روسيا ضرباتٍ متعدّدة أسفرت عن مقتل 16 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنته السلطات المعنية. وجاءت هذه الأحداث في خضمّ الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية، التي أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي تُشكّلها الضربات القريبة من المنشأة في ظلّ الحرب الروسية المستمرّة منذ أكثر من أربع سنوات.
ضربات دنيبرو وشبه جزيرة القرم
ارتفع عدد قتلى الضربات الروسية بالصواريخ والمسيّرات على مدينة دنيبرو إلى 9 أشخاص، بحسب ما أعلنه مسؤول المنطقة أولكساندر هانجا يوم الأحد. وفي شبه جزيرة القرم المحتلّة، أفادت السلطات التي نصّبتها موسكو بمقتل رجلٍ واحد جرّاء ضربة أوكرانية بمسيّرة استهدفت مدينة سيفاستوبول الساحلية. وتجدر الإشارة إلى أنّ روسيا ضمّت شبه الجزيرة عام 2014 في خطوةٍ رفضها معظم دول العالم باعتبارها غير مشروعة، وتستخدمها منذ ذلك الحين قاعدةً للإمداد والانطلاق خلال الحرب.
لوهانسك وبيلغورود
أعلن ليونيد باسيتشنيك، الحاكم الذي نصّبته موسكو في منطقة لوهانسك الأوكرانية التي أعلنت روسيا في وقتٍ سابق من الشهر الجاري سيطرتها الكاملة عليها، وهو ادّعاءٌ تنفيه كييف مقتلَ 3 أشخاص في ضربة ليلية بمسيّرة أوكرانية استهدفت إحدى القرى، بعد أن كان قد أشار في وقتٍ سابق إلى مقتل شخصين خلال ساعات الصباح الأولى من يوم السبت. ولم تعلّق أوكرانيا على أيٍّ من الهجومين.
وفي منطقة بيلغورود الحدودية الروسية، أفادت السلطات المحلية بمقتل امرأة في هجوم بمسيّرة أوكرانية.
ضربة عمق داخل روسيا: مصفاة يروسلافل
أعلن الجيش الأوكراني يوم الأحد أنّ قواته ضربت مصفاة نفط في مدينة يروسلافل، في عمق الأراضي الروسية، ممّا أشعل حرائق في المنشأة التي تعالج 15 مليون طن من النفط سنوياً، وتُنتج الوقود والديزل ووقود الطائرات للجيش الروسي. ولم تُعلّق موسكو فوراً على هذه الضربة.
طوّرت أوكرانيا مسيّراتٍ بعيدة المدى قادرةً على الوصول إلى أهداف تبعد نحو 1,500 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، وقد وظّفتها مؤخّراً لاستهداف منشآت النفط الروسية. يأتي ذلك في وقتٍ تسعى فيه موسكو إلى تعزيز صادراتها النفطية، بعد أن منحتها إدارة Trump إعفاءً مؤقّتاً من العقوبات بهدف تخفيف ضغوط الإمداد. ويُحذّر المسؤولون الأوكرانيون من أنّ العائدات الإضافية ستُموّل شراء أسلحة جديدة لضرب أوكرانيا بشكلٍ أشدّ.
تشيرنوبيل: الذكرى الأربعون وتحذيرات متجدّدة
استحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل ليُحذّر من أنّ الضربات الروسية قد تُعيد التاريخ. وكتب على Facebook:
«روسيا تُعيد من خلال حربها دفعَ العالم إلى حافّة كارثةٍ من صنع الإنسان مسيّرات Shahed الإيرانية الروسية تحلّق بانتظام فوق المنشأة، وإحداها ضربت الغلاف الواقي العام الماضي».
وأضاف: «يجب على العالم ألّا يسمح باستمرار هذا الإرهاب النووي، والسبيل الأمثل هو إجبار روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».
شاهد ايضاً: هجمات مسلحة تستهدف باماكو ومدن مالية أخرى
وفي السياق ذاته، أكّد رافاييل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، خلال زيارته لكييف، ضرورة البدء فوراً بإصلاح الغلاف الخارجي التالف للمنشأة. وأشار إلى أنّ تقييمات الوكالة تُثبت أنّ الضربة التي استهدفت المنشأة العام الماضي أضرّت بوظيفةٍ سلامتية محورية في الهيكل، مُحذّراً من أنّ سنواتٍ من التقاعس قد تُفاقم الخطر على الضريح الأصلي الكامن تحته. وقدّر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تكلفةَ الإصلاحات بما لا يقلّ عن 500 مليون يورو (ما يعادل 586 مليون دولار).
يُشار إلى أنّ مسؤولين أوكرانيين أكّدوا أنّ مسيّرة روسية ضربت في فبراير 2025 الغلافَ الخارجي لهيكل الاحتواء الآمن الجديد (New Safe Confinement)وهو قوسٌ معدني عملاق تكلّف 2.1 مليار دولار، اكتملت إنشاؤه عام 2019 فوق بقايا المفاعل الرابع. في المقابل، نفت موسكو استهداف المنشأة، مدّعيةً أنّ كييف دبّرت الهجوم بنفسها.
أخبار ذات صلة

اتفاق بريطاني فرنسي لثلاث سنوات لمكافحة عبور المهاجرين
