وورلد برس عربي logo

احتجاجات عنيفة في بلفاست تثير قلق المجتمع

اندلعت احتجاجات عنيفة في بلفاست بعد اعتقال طالب لجوء متهم بطعن رجل. زعماء المملكة المتحدة يدعون للتهدئة، محذرين من التحريض على الكراهية. الهجوم أثار قلقًا كبيرًا في المجتمع، وسط دعوات لعدم تداول المعلومات المضللة.

محتجون يرتدون ملابس داكنة يحملون لافتة تسأل عن حماية كبار السن والأشخاص الضعفاء، وسط أجواء من التوتر في بلفاست.
تجمع حشد من المحتجين في الطريق بعد حادث طعن في شمال بلفاست، يوم الثلاثاء، 9 يونيو 2026. (صورة AP/بيتر موريسون)
محتجون يحملون لافتات تعبر عن معارضتهم للهجرة غير الشرعية، أثناء مسيرة في شوارع بلفاست، وسط أجواء متوترة بعد حادثة طعن.
تظاهر المحتجون في شارع بورتسوود في ساوثهامبتون، إنجلترا، يوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، خلال احتجاج "يكفي يكفي"، بعد اعتقال رجل من السودان بتهمة الاعتداء بسكين في بلفاست.
حافلة تحترق وسط دخان كثيف في بلفاست، مع وجود رجال يراقبون الحادث، في سياق احتجاجات مناهضة للهجرة.
شاهد الناس وصول رجال الإطفاء لإخماد حريق في مركبة أُشعلت خلال احتجاج في شرق بلفاست بعد حادث طعن في بلفاست، يوم الثلاثاء، 9 يونيو 2026.
مشهد لرجال الشرطة في بلفاست أثناء تحقيقهم في موقع حادثة طعن، حيث يظهرون وهم يضعون شريطاً لتأمين المنطقة.
أفراد من خدمة شرطة أيرلندا الشمالية يؤمنون المنطقة المحيطة بموقع حادث طعن في شمال بلفاست، يوم الثلاثاء، 9 يونيو 2026.
احتجاجات عنيفة في بلفاست ضد الهجرة، مع تجمع حشود أمام حافلة مشتعلة وسط دخان كثيف، تعبيراً عن القلق الاجتماعي بعد حادث طعن.
يشاهد الناس مركبة تحترق خلال احتجاج عقب حادث طعن في شمال بلفاست، الثلاثاء، 9 يونيو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

دعا زعماء المملكة المتحدة يوم الثلاثاء إلى التهدئة، عقب اندلاع احتجاجات عنيفة مناهضة للهجرة في أعقاب اعتقال رجل سوداني يُشتبه في محاولته قتل شخص آخر بطعنٍ وحشي في أحد شوارع بلفاست، وذلك بسبب كون المشتبه به طالبَ لجوء.

وكان الضحية رجلٌ في الأربعينيات من عمره قد نُقل إلى المستشفى بجروحٍ بالغة في عينيه و وجهه و ظهره، إثر تعرّضه للهجوم في وقتٍ متأخر من ليل الاثنين في شمال بلفاست في أيرلندا الشمالية، وفق ما أفادت الشرطة.

و أوقف المشتبه به، البالغ من العمر 30 عاماً ولم يُكشف عن هويته، رهنَ الاحتجاز، و وُجِّهت إليه تهم الشروع في القتل، وحيازة سكّين في مكانٍ عام، والتهديد بالقتل. وعُثر على سكّين مطبخ في مكان الحادثة.

وقال ريان هندرسون، مساعد المفوّض الأعلى لشرطة أيرلندا الشمالية، إنّ الشرطة تعمل على تحديد دوافع الهجوم، مشيراً إلى أنّه لا توجد معطيات تُشير إلى أنّ الهجوم الذي وثّقته كاميرات المراقبة له صلةٌ بالإرهاب، وأنّ الشرطة لا تبحث عن مشتبهين آخرين.

وأضاف: «هذا الهجوم الوحشي أحدث صدمةً في المجتمع، وأثار قلقاً حقيقياً».

وحثّ زعماء أيرلندا الشمالية والمفوّض الأعلى للشرطة الناسَ على عدم التحريض على الكراهية والخوف، أو استهداف مجتمعاتٍ بعينها، وذلك عقب الإعلان عن احتجاجاتٍ مرتقبة.

وأضرم محتجّون يرتدون هوديات سوداء، بعضهم يضع أقنعة على وجهه، النارَ في حافلة في شرق بلفاست، فيما اشتعلت سياراتٌ وحاوياتُ قمامة في أحياء أخرى من المدينة.

وفي الطرف الآخر من المملكة المتحدة، نظّم محتجّون مسيرةً في ساوثهامبتون في إنجلترا، حيث أفضى صدور حكم إدانة مؤخراً بحق رجلٍ قتل طالباً جامعياً بسكّين إلى اشتباكاتٍ عنيفة مع الشرطة الأسبوع الماضي.

وعلى الرغم من أنّ الضحية والمدان كليهما بريطانيَّا الجنسية، وقف محتجّون أمام فندقٍ في ساوثهامبتون كان يأوي طالبي لجوء، رافعين لافتاتٍ كُتب عليها: «الهجرة غير الشرعية تُدمّر حضارتنا».

أسئلة حول وضع المشتبه به

أثار هجوم بلفاست تساؤلاتٍ فورية حول الوضع القانوني للمشتبه به، من بينها أسئلةٌ طرحها بعض السياسيين. وطالب غافين روبنسون، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي (DUP)، السلطاتِ بوضع حدٍّ لما وصفه بـ«الهجرة غير المنضبطة».

وأفاد المفوّض الأعلى لشرطة أيرلندا الشمالية، جون بوتشر، الصحفيين بأنّ المشتبه به كان يقيم في المملكة المتحدة بموجب تأشيرة لمدة خمس سنوات مُنحت له في سبتمبر 2023، مشيراً إلى أنّه يُعتقد أنّه سافر من السودان إلى باريس ثم إلى دبلن قبل أن يتقدّم بطلب لجوء في بلفاست. وأضاف بوتشر أنّ المشتبه به لم يكن معروفاً لدى شرطة أيرلندا الشمالية.

وحين سُئل عن هذه المسألة في البرلمان، قال وزير شؤون أيرلندا الشمالية هيلاري بن إنّه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان المشتبه به قد دخل المملكة المتحدة بصورة غير قانونية.

و وصف رئيس الوزراء كير ستارمر الهجومَ بأنّه «مقزّز»، مؤكّداً أنّه «لا يتسامح مطلقاً مع هذه المشاهد البشعة من العنف في شوارعنا». وأعلن مكتبه أنّ «الوقت قد حان للتهدئة»، مشدّداً على أهمية «منح الشرطة الوقت والمجال الكافيَين للتحقيق على النحو الملائم».

وحثّ المسؤولون الناسَ على عدم تداول الصور الصادمة للهجوم التي انتشرت على الإنترنت، أو نشر معلوماتٍ مضلّلة حول الحادثة.

قضية ساوثهامبتون وجدل الهجرة

في الأسبوع الماضي، استغلّ ناشطون ونائب الرئيس الأمريكي JD Vance قضيةً مستقلة تتعلق بمقتل طالبٍ جامعي طعناً في ساوثهامبتون في ديسمبر، وحمّلوا الهجرةَ مسؤولية العنف.

وكان الضحية هنري نواك، وهو رجلٌ أبيض، قد قُتل على يد فيكروم ديغوا، وهو رجلٌ سيخي ادّعى زوراً للشرطة أنّه تعرّض لاعتداءٍ عنصري من نواك. وحين وصل عناصر الشرطة إلى المكان، عاملوا نواك المصاب في البداية باعتباره مشتبهاً به، قبل أن يلاحظوا إصابته ويحاولوا إنعاشه.

وصدر بحق ديغوا حكمٌ بالإدانة بتهمة القتل العمد بعد طعنه نواك بخنجرٍ سيخي، وقُضي بسجنه مدى الحياة مع حدٍّ أدنى للعقوبة يبلغ 21 عاماً. غير أنّ القضية أشعلت نقاشاتٍ حادّة حول أساليب عمل الشرطة والعِرق، وتحوّل احتجاجٌ على مقتل نواك إلى أعمال عنف، إذ هاجم بعض المشاركين عناصر الشرطة بالكراسي والحجارة. ووُجِّهت إلى عددٍ من الأشخاص تهمة الإخلال العنيف بالنظام العام على خلفية الاحتجاج.

أخبار ذات صلة

Loading...
واجهة المسجد المركزي في كامبريدج بتصميم خشبي مميز مع نافورة مياه في الساحة، رمز لمبادرة كفاءة المياه في المجتمعات الإسلامية.

الحكومة البريطانية تطلب من المسلمين تقليل استهلاك المياه في الوضوء

تدعو هيئة Ofwat في بريطانيا إلى تقليل استهلاك المياه في الوضوء وغسل الأرز ضمن مبادرات للحفاظ على الماء في ظل أزمة التسرّبات. اكتشف كيف تساهم هذه الخطوات في ترشيد استهلاك المياه وكن جزءاً من الحل.
Loading...
الأمير هاري بابتسامة خلال مؤتمر صحفي، مع تركيز على عودته المرتقبة إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب والمصالحة العائلية المحتملة.

الأمير هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا: ما تحتاج معرفته

بعد غياب ست سنوات، يعود الأمير Harry مع عائلته إلى بريطانيا في خطوة مفاجئة نحو المصالحة مع العائلة المالكة. تعرف على تفاصيل عودته وتأثيرها على العلاقات الملكية. تابع القراءة لتكتشف المزيد.
Loading...
مجموعة من الأشخاص يرتدون أزياء سوداء ووجوهاً مطلية باللون الأبيض في احتجاج أمام مبنى يحمل الرقم 55، يعكسون رمزياً مظاهر التدخل الأجنبي في السياسة البريطانية.

التدخّل الأجنبي واقعٌ حقيقيّ - لكن لندن عليها أن تتجاوز الأسماء المعروفة

تكشف مراجعات بريطانية عن تدخلات أجنبية معقدة تهدد الديمقراطية، منها تمويلات غامضة للوبي الإسرائيلي عبر أمريكا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه التحركات على السياسة البريطانية، تابع القراءة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية