تفكيك شبكة تهريب كبرى تهدد أمن البحر المتوسط
وورلد برس عربي تكشف عن تفكيك شبكة تهريب ضخمة بين الجزائر وإسبانيا تنقل المهاجرين والمخدرات بأسطول زوارق سرية وتستخدم أساليب عنيفة وانتهاكات بحق المهاجرين في عملية دولية بقيادة إسبانية بالتعاون مع Europol.


عملية أمنية دولية بقيادة إسبانية تُفكّك شبكة تهريب كبرى في غرب المتوسط
أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية Europol والحرس المدني الإسباني، الجمعة، عن تفكيك شبكة إجرامية كبرى كانت تعمل على تهريب المهاجرين والمخدرات والأسلحة عبر غرب البحر الأبيض المتوسط، وذلك في إطار عملية أمنية دولية قادتها السلطات الإسبانية. وكشف هذا الإنجاز عن الطابع الاحترافي الرفيع والعائدات الضخمة التي تُدرّها شبكات التهريب في ذلك الممر البحري الضيّق الفاصل بين أوروبا وشمال أفريقيا.
وصفت السلطات الإسبانية هذه الشبكة بأنّها إحدى «أكبر المنظمات الإجرامية المتخصّصة في تهريب البشر بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط». وجاء هذا الإعلان بعد أسبوعٍ واحد من الحادثة التي استقطبت الأنظار دولياً، حين اقتحم عشرات الآلاف من المهاجرين الأراضي الإسبانية في سبتة، المدينة ذات السيادة الإسبانية على الساحل الأفريقي، في موجةٍ نُسب اندلاعها إلى شائعات واسعة الانتشار على الإنترنت بشأن فتح الحدود. وقد عاد معظم هؤلاء المهاجرين منذ ذلك الحين إلى المغرب.
شبكة لوجستية متكاملة لخدمة عصابات التهريب
أوضحت Europol أنّ الشبكة المُفكَّكة كانت «توفّر خدمات التخزين والنقل وإعادة التزوّد بالوقود والنقل البحري وصيانة السفن ومراقبة تحرّكات الأجهزة الأمنية» لصالح عصابات تهريب أخرى أي أنّها كانت تعمل بوصفها بنيةً تحتية متكاملة تخدم منظومة التهريب بأسرها، لا مجرّد خليّة منفردة.
وكانت السلطات الإسبانية قد أطلقت هذه العملية عام 2023 بمشاركة الحرس المدني الإسباني والشرطة الوطنية، إلى جانب أجهزة إنفاذ القانون الفرنسية والبولندية والبرتغالية، فضلاً عن Europol التي تتّخذ من لاهاي في هولندا مقرّاً لها، وأسهمت في دعم العملية وتنسيقها.
77 موقوفاً في يومٍ واحد
أسفرت «يوم العمل» المنفَّذ في 16 يونيو عن توقيف 77 شخصاً في إسبانيا وموقوف واحد في الجزائر، وفق ما أعلنته Europol. كما جرى ضبط 18 زورقاً بمحرّك تشمل سفناً عالية السرعة، إضافةً إلى مخدّرات وهواتف ساتلية ومسدّس وما يزيد على 25,000 يورو (نحو 29,000 دولار) نقداً.
وأظهرت مقاطع مصوّرة بثّتها السلطات الإسبانية عناصر الشرطة وهم يوقفون المشتبه بهم ويعدّون حزم كبيرة من أوراق نقدية فئة 50 يورو عُثر عليها خلال عمليات التفتيش.
خطّ تهريب مزدوج بين الجزائر وإسبانيا
كشف الحرس المدني الإسباني أنّ الشبكة كانت تدير خطّاً مزدوجاً للتهريب بين الجزائر وإسبانيا؛ إذ كانت تنقل المخدّرات إلى الجزائر، ثم تُعبّئ القوارب بالمهاجرين في رحلة العودة نحو البلدات الساحلية الإسبانية. وأوضح الحرس المدني في بيانه أنّ الشبكة «تُعدّ مسؤولةً عن ما لا يقلّ عن 64 عملية تهريب نقلت خلالها ما يزيد على 2,000 مهاجر إلى إسبانيا، محقّقةً أرباحاً تتجاوز 24 مليون يورو».
وكان من بين الموقوفين أربعة من القيادات للشبكة. وأشار الحرس المدني إلى أنّ هؤلاء «لجأوا إلى أساليب عنيفة للغاية لحماية السفن والتصدّي لعمليات إنفاذ القانون».
«سفن الأشباح» وانتهاكات بحقّ المهاجرين
أفادت Europol بأنّ الشبكة كانت تمتلك أسطولاً من القوارب يشمل «زوارق السرعة الشبحية، وهي سفن مُصمَّمة لتفادي التسجيل والرصد، وهي محظورة في إسبانيا». وما يعنيه هذا للمهاجرين أنّهم كانوا يُنقلون على متن قوارب غير مرئية لأجهزة الإنقاذ والمراقبة، ممّا يُضاعف المخاطر في حال وقوع أي طارئ في عرض البحر.
وذهب المحقّقون إلى أنّ المشتبه بهم المتورّطين في تهريب المهاجرين «ارتكبوا اعتداءات جنسية وإيذاءً جسدياً، وأودعوا المهاجرين في أوضاع لاإنسانية داخل مساكن مؤقّتة»، وفق ما أوردته الوكالة.
أخبار ذات صلة

أوكرانيا زيلينسكي يقوم بأول زيارة لصربيا الصديقة لروسيا

محكمة إسرائيلية توقف خطة بن غفير لخندق التماسيح في سجون الفلسطينيين

وزير إسباني يواجه دبلوماسياً إسرائيلياً حول المهاجرين في سبتة
