السعودية تحذر من هجمات منسقة تهدد أمنها الإقليمي
المملكة تحذر من هجمات منسقة محتملة من الفصائل العراقية والحوثيين بإشراف إيراني تستهدف البنية التحتية والطاقة. التصعيد يزداد مع اتفاقية دفاعية ثلاثية بين السعودية وباكستان وتركيا استعداداً لأي عدوان وورلد برس عربي

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران في 28 فبراير، تجد المملكة العربية السعودية نفسها متورّطةً بصورة متصاعدة في صراعٍ إقليمي تتشعّب أطرافه وتتداخل مساراته. وفي هذا السياق، أطلقت الرياض تحذيراً استخباراتياً بالغ الخطورة، يكشف عن مخاوف جدّية من هجمات منسّقة وشيكة.
تحذير سعودي من هجمات منسّقة
حذّرت المملكة العربية السعودية من أن الفصائل المسلّحة العراقية وجماعة الحوثيين اليمنية قد تُنفّذ قريباً هجمات منسّقة ضدّها، تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني (IRGC).
وكشف مسؤول سعودي رفيع، تحدّث لوكالة Reuters بشرط عدم الكشف عن هويّته في وقت متأخّر من مساء الخميس، أن معلوماتٍ استخباراتية جمعتها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ودولٌ أخرى في المنطقة تُشير إلى أن مواقع مدنية واقتصادية قد تكون في مرمى الاستهداف. وتشمل الأهداف المحتملة البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات.
وأضاف المسؤول أن المملكة رصدت تحرّكات طائرات مسيّرة وصواريخ، في ما يُلمح إلى تحضيراتٍ لهجمات قادمة من العراق شمالاً ومن اليمن جنوباً، مؤكّداً أن الرياض مستعدّة لاتّخاذ كافّة التدابير اللازمة في مواجهة «أيّ عدوان».
ضربات 29 يوليو وتداعياتها
كانت القوّات السعودية والأمريكية قد شنّت في 29 يوليو ضرباتٍ استهدفت مواقع فصائل مدعومة من إيران في العراق، وذلك بعد أن حمّلت الرياض هذه الفصائل مسؤولية شنّ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآتها النفطية. وقد طالت الضربات مقرّات تابعة لقوّات الحشد الشعبي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً وإصابة ما لا يقلّ عن 30 آخرين.
وفي أعقاب تلك الضربات، أعلنت الفصائل المسلّحة العراقية عزمها الانتقام. غير أن هادي العامري، رئيس منظّمة بدر، دعا هذه الفصائل إلى تأجيل ردّها. وفي مقطع مصوّر بثّته وسائل إعلام عراقية، طالب العامري المقاتلين بتأجيل الهجمات ردّاً على ما وصفه بـ«العدوان الأمريكي-السعودي»، وبتجاوز جراحهم «لأجل المصلحة العليا للعراق».
حملة الحوثيين المتجدّدة
على الجبهة الجنوبية، تواجه المملكة العربية السعودية موجةً متجدّدة من الهجمات الحوثية. وأعلنت الجماعة اليمنية أنها استهدفت مطار نجران الثلاثاء، في إطار حملةٍ أشمل تطال أهدافاً عسكرية وبنيةً تحتية وناقلاتٍ بحرية سعودية.
وأفادت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بأن الحوثيين قتلوا ما لا يقلّ عن 17 جندياً حكومياً يوم الخميس، خلال هجمات استهدفت تمركزات مدعومة سعودياً في محافظتَي مأرب وحضرموت، فيما أشارت بعض المصادر إلى أن حصيلة القتلى في صفوف الحكومة بلغت 58 شخصاً على الأقل.
وفضلاً عن ذلك، عطّل الحوثيون صادرات النفط السعودية من خلال حصارهم في البحر الأحمر، ما يزيد من انجرار الرياض نحو المواجهة الإقليمية الأوسع.
اتفاقية دفاعية ثلاثية في مكة
في خضمّ هذا التصعيد، تُشير مصادر مطّلعة على الملف أن المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا تعتزم توقيع اتفاقية دفاعية مشتركة في مكة المكرّمة يوم الجمعة.
في المقابل، لم يصدر عن الحوثيين ولا عن إيران أيّ ردٍّ فوري على التحذير السعودي.
أخبار ذات صلة

إيران: ترامب يفضّل التفاوض على "قتل الناس" وسط تقارير نقص الأسلحة

الولايات المتحدة استنزفت مخزونها من الصواريخ الدقيقة البعيدة المدى في حربها ضد إيران

ترامب يؤكد جريان محادثاتٍ مع إيران ويحذّرها من "آخر فرصة" للتوصل لاتفاق
