وورلد برس عربي logo

نواب بريطانيون يطالبون بإجلاء النساء والأطفال من غزة فوراً

أكثر من 85 نائباً بريطانياً يطالبون وزيرة الداخلية بإزالة العراقيل أمام إجلاء النساء والأطفال الفلسطينيين من غزة وتفعيل إجراءات لم الشمل لضمان حق العائلات في الأمان والالتقاء بأحبائهم وسط أزمة إنسانية حادة وورلد برس عربي

شخصية نسائية تتحدث في البرلمان البريطاني، تعبر عن قلق النواب بشأن عرقلة إجلاء النساء والأطفال من غزة وإجراءات لمّ الشمل.
شبانة محمود، وزيرة الداخلية البريطانية، تدلي بتصريح في مجلس العموم بلندن بتاريخ 13 يوليو 2026 (وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

وقّع أكثر من 85 عضواً في البرلمان البريطاني على رسالة موجَّهة إلى وزيرة الداخلية Shabana Mahmood، يُعربون فيها عن قلقهم إزاء تقارير تفيد بأن الحكومة تُعرقل إجلاء عشرات النساء والأطفال من غزة.

أرسلت النائبة العمّالية Kim Johnson الرسالة إلى Mahmood يوم الخميس، وحملت توقيعات نواب من مختلف الأحزاب.

وكانت وزارة الداخلية قد علّقت في سبتمبر الماضي طلبات لمّ شمل اللاجئين، في انتظار إصدار قواعد جديدة أكثر صرامة، غير أن هذه القواعد لم تُعلَن حتى الآن. وبسبب هذا التعليق، بات أفراد العائلات في غزة الذين تقدّموا بطلبات للانضمام إلى ذويهم المقيمين في بريطانيا قبل صدور قرار التعليق محاصَرين دون أي مخرج.

وقالت Johnson يوم الخميس: «لا ينبغي أبداً أن يُستخدَم لمّ شمل الأسر ورقةً للمساومة السياسية. بالنسبة للعائلات التي تعاني أهوال غزة، فهو شريان حياة وكثيراً ما يكون الأمل الوحيد في الأمان وفرصة احتضان أحبّائهم من جديد».

وأضافت: «في زمن الخسارة والصدمة التي تفوق الوصف، أقلّ ما يمكننا فعله هو ضمان ألّا يُمزَّق من يملكون حقاً قانونياً في الاجتماع بسبب عراقيل وزارة الداخلية غير المبرَّرة. لا يمكننا السماح للبيروقراطية بأن تقف في وجه الإنسانية».

وقّع على رسالة Johnson عشرات النواب العمّاليين، من بينهم Richard Burgon وDiane Abbott وClive Lewis وJohn McDonnell وAbtisam Mohamed. كما حملت توقيعات نواب حزب الخُضر Sian Berry وCarla Denyer وHannah Spencer، وأعضاء من التحالف المستقل البرلماني، وعدد من نواب حزب الديمقراطيين الأحرار والحزب القومي الاسكتلندي.

وجاء في الرسالة: «أُبلِغ الفلسطينيون المقيمون في المملكة المتحدة من قِبَل وزارة الخارجية بأنّها وافقت على إجلاء ذويهم من غزة. غير أن محاميهم يُفيدون بأن وزارة الداخلية تبدو وكأنّها ترفض منح ضمانات السفر المطلوبة، وتلجأ أحياناً إلى الطعون القانونية لمنع هذه العائلات من القدوم إلى المملكة المتحدة، في نهجٍ يبدو أشدّ قسوةً مع العائلات الفلسطينية مقارنةً باللاجئين القادمين من دول أخرى الذين يتقدّمون بطلبات تأشيرات لمّ الشمل».

المطالبة بإعادة تفعيل إجراءات لمّ الشمل

وأشارت الرسالة كذلك إلى أن برنامج الإجلاء الطبي الحكومي، الذي يلتزم بإحضار 300 طفل «يحتاجون إلى رعاية طبية منقذة للحياة أو مُغيِّرة لمسارها» من غزة إلى المملكة المتحدة، «لا يزال دون تحقيق».

وسلّطت الرسالة الضوء على حالتَي طفلَين من غزة: محمود منسي (12 عاماً) وعبيدة عطوان (15 عاماً)، اللذَين أُجليا من غزة والتقيا برئيس الوزراء السابق Keir Starmer في ديسمبر الماضي، «حيث وعد ببذل كل ما في وسعه لإعادة توحيدهما مع ما تبقّى من أسرتَيهما في غزة». بيد أنّهما «لم يسمعا شيئاً منذ ذلك الحين».

وطالبت الرسالة وزيرة الداخلية بـ«الإسراع في إعادة تفعيل إجراءات لمّ الشمل للفلسطينيين، والتنسيق مع وزارة الخارجية لإجلاء جميع من مُنحوا إذناً بالقدوم إلى المملكة المتحدة». كما طالبت بأن تضمن وزارة الداخلية أن تكون سياستها تجاه الفلسطينيين القادمين من غزة «متّسقةً مع ما تُطبّقه على اللاجئين من دول أخرى الذين يتقدّمون بطلبات لمّ الشمل».

يأتي ذلك في أعقاب اعتذار Andy Burnham عن موقف حكومة Starmer من الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، وذلك قُبيل توليّه منصب رئيس الوزراء الشهر الماضي، إذ قال: «أعلم أن كثيرين يشعرون بأن حزبي لم يتصرّف بالشكل الصحيح في بداية العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأنا آسف على ذلك. كان الموقف في أغلب الأحيان غير كافٍ، وعلينا أن نفعل أفضل من ذلك».

ووصف Burnham «المعاناة التي لا تُطاق» في غزة بأنّها «وصمة على ضمائرنا الجماعية»، كما انتقد التوسّع المتواصل للاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الغزّية، مضيفاً: «علينا أن نبذل مزيداً من الجهد للضغط على الحكومة الإسرائيلية».

وكانت بريطانيا قد نفّذت مئات رحلات المراقبة فوق غزة إبّان الإبادة الجماعية الإسرائيلية، وتقاسمت المعلومات الاستخباراتية مع إسرائيل، وهو ما وصفته الحكومة بأنّه كان لأغراض «إنقاذ الرهائن». وكانت حكومة Starmer قد فرضت حظراً جزئياً على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل عام 2024، واعترفت بالدولة الفلسطينية في سبتمبر الماضي.

أخبار ذات صلة

Loading...
ناشطون يحتجون ضد توسعة حقل روزبانك النفطي في بحر الشمال، مطالبين رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام برفض المشروع بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

حقول النفط بالبحر الشمالي: خطة بيرنهام تُرجّح استفادة شركة إسرائيلية مُدرجة بقوائم العقوبات

تثير خطة بريطانيا لإعادة فتح حقول نفط بحر الشمال جدلاً قانونياً وأخلاقياً بسبب ارتباط شركات مستثمرة بمستوطنات غير قانونية. اكتشف التفاصيل وتأثير القرار على الاقتصاد والبيئة الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يرفع نظارته أمام مبنى داونينغ ستريت خلال مؤتمر صحفي، في سياق مناقشة سياسة عدم التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا.

سياسة الحكومة البريطانية : هل تجنّب المجلس الإسلامي البريطاني حقيقي؟

تكشف تحقيقات حديثة غموض سياسة الامتناع عن التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا التي لا دليل رسمي عليها رغم استمرارها. اكتشف الحقائق الكاملة وتأثيرها على المجتمع البريطاني الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يظهر بتعبير جدي يعكس تحديات السياسة الخارجية وسط تصاعد النزاع الأمريكي الإيراني.

اختبارات إيران الصعبة أمام أندي بيرنهام وضغط أمريكي على بريطانيا

يواجه رئيس الوزراء البريطاني Andy Burnham تحديات سياسية مع تصاعد الصراع الأمريكي-الإيراني، متوازنًا بين دعم الحلفاء الخليجيين وضغوط البيت الأبيض. اكتشف المزيد عن تحركاته وتأثيرها على السياسة الخارجية البريطانية الآن.
Loading...
صورة لعمدة لندن صادق خان أثناء حديثه عن انخفاض معدلات الجريمة في المدينة وتعزيز الأمن للسياح والمقيمين.

لندن تسجل انخفاضاً في الجريمة رغم الادعاءات المثيرة على الإنترنت

لندن آمنة أكثر مما تروّج له منصات التواصل الاجتماعي، مع انخفاض جرائم الأحياء والجريمة العنيفة بفضل التكنولوجيا والجهود الأمنية المتقدمة. اكتشف الحقيقة واطلع على التفاصيل.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية