تصريحات إسرائيلية تثير غضب بريطانيا وتزيد التوتر في غزة
وورلد برس عربي تكشف رد الحكومة البريطانية على دعوة وزير إسرائيلي لقتل عشرات الفلسطينيين يومياً في غزة ووصفها بالبشعة والمُهينة للإنسانية مع تحذير من خطورة التوسع الاستيطاني وتهديده لحل الدولتين والسلام في المنطقة.

وصفت الحكومة البريطانية التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي Itamar Ben Gvir، التي دعا فيها إلى قتل "30 إلى 40" فلسطينياً في غزة كل ليلة، بأنها "بشعة" و"مُهينة للإنسانية.
كان Ben Gvir قد صرّح في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع بقوله: "أعتقد أنّنا يجب أن ننفّذ اغتيالات مُستهدَفة في غزة، بمعدّل 30 إلى 40 شخصاً كل ليلة"، مضيفاً أنّ ذلك لا يقتصر على "من يشكّلون تهديداً فورياً". ثم تمادى في تصريحاته قائلاً: "ثمّة أناسٌ هناك لا يستحقّون الحياة. لا ينبغي أن يعيشوا. إنّهم ليسوا بشراً حتى."
عرضت هذه التصريحات على وزارة الخارجية البريطانية، إلى جانب تصريحاتٍ أخرى لـ Ben Gvir تباهى فيها ببناء منشأةٍ مُخصَّصة لإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية البريطانية : "هذه التصريحات بشعة. إنّ اللغة المُهينة للإنسانية والدعوة إلى العنف من وزيرٍ في الحكومة الإسرائيلية أمرٌ غير مقبول، ولا يخدم سوى تأجيج وضعٍ كارثيٍّ أصلاً."
وأضاف المتحدّث: "نواصل مطالبة الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءاتٍ بحقّ من تُغذّي خطاباتهم العنفَ، والتصدّي لعنف المستوطنين."
وتجدر الإشارة إلى أنّ Ben Gvir يخضع أصلاً لعقوباتٍ بريطانية بسبب تحريضه على العنف ضدّ الفلسطينيين، وكذلك الوزير الإسرائيلي Bezalel Smotrich.
وختم المتحدّث تصريحاته بقوله: "أوضح وزير الخارجية أنّ المملكة المتحدة ستعمل بلا كللٍ من أجل تحقيق سلامٍ مستدام في إسرائيل وفلسطين، يشمل إنهاء المعاناة المروّعة لشعب غزة وتحقيق الأمن لشعبَي إسرائيل وفلسطين."
على صعيدٍ متّصل، أفاد الأسبوع الماضي بأنّ حكومة Andy Burnham تستعدّ للإعلان في سبتمبر عن حزمةٍ من السياسات الجديدة تجاه إسرائيل، من بينها حظر استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية. ويسعى وزير الخارجية Ed Miliband تحديداً إلى فرض تدابير أكثر صرامة، وهو يُجري مشاوراتٍ مع طيفٍ واسع من منظمات المجتمع المدني.
وأعلن Miliband يوم الأربعاء أنّ الحكومة ستُعلن عن "تدابير" بحقّ إسرائيل رداً على بناء مستوطناتٍ جديدة شرق القدس، من شأنها تقسيم الضفة الغربية المحتلة إلى قسمين فعلياً. وحذّر من أنّ هذا المشروع الذي فُتح باب المناقصات له هذا الأسبوع يُشكّل تهديداً لحلّ الدولتين في المنطقة.
وأكّد Miliband أنّه أوضح لوزير الخارجية الإسرائيلي Gideon Sa'ar أنّ "الحكومة الإسرائيلية يجب أن توقف خطط E1 فوراً، وتسحب المناقصة وتوقف كلّ توسّعٍ استيطاني." وقال: "لقد كانت تداعيات عنف المستوطنين وإرهابهم كارثيّةً على المجتمعات الفلسطينية. إنّ التوسّع الاستيطاني ومحاولات إحداث تقسيماتٍ لا رجعة فيها على أرض الواقع تُهدّد السلام والأمن وآفاق قيام دولةٍ فلسطينية قابلة للحياة."
وكانت إسرائيل قد طرحت يوم الثلاثاء مناقصةً لبناء 1,234 وحدة استيطانية في الجزء الجنوبي من مخطّط E1 شرق القدس المحتلة، في خطوةٍ تنقل أحد أكثر المشاريع الاستيطانية إثارةً للجدل من مرحلة التخطيط والموافقة إلى مرحلة التسويق العقاري والتنفيذ الفعلي.
أخبار ذات صلة

الصحفيون الفلسطينيون بين الواقع والحياد: هل يبقى الصمت خياراً؟

الفلسطينيون المحاصرون بالمستوطنين: «نحن نموت جوعاً»

إسرائيل توجّه تحذيراً مبطّناً لتركيا عقب غارات على قواعد عسكرية بسوريا
