تحولات عسكرية واقتصادية في الإمارات بعد الحرب
تتغير الديناميكيات الخليجية بعد الحرب، حيث يطالب الأكاديمي عبد الخالق عبدالله بإعادة النظر في الوجود العسكري الأمريكي بالإمارات. هل باتت القواعد عبئاً؟ وكيف أثرت الحرب على الاقتصاد الإماراتي؟ اكتشف التفاصيل الآن.

منذ اندلاع الحرب، بات المشهد الخليجي يتحوّل بوتيرةٍ لم يألفها المراقبون منذ عقود. وفي هذا السياق، طالب عبد الخالق عبدالله، الأكاديمي الإماراتي البارز المقرّب من دوائر القيادة، بإعادة النظر في الوجود العسكري الأمريكي على الأراضي الإماراتية، معتبراً أنّ القواعد الأمريكية باتت «عبئاً لا أصلاً استراتيجياً».
جاءت تصريحاته في منشورٍ نشره على منصة X مساء الأحد، مكرِّراً ما أدلى به لوكالة Reuters في وقتٍ سابق.
كتب عبدالله: «الإمارات لم تعد بحاجة إلى أمريكا لتدافع عنها، فقد أثبتت خلال العدوان الإيراني أنّها قادرة على الدفاع عن نفسها بامتياز».
وأضاف: «ما تحتاجه الإمارات هو الحصول على أفضل الأسلحة الأمريكية وأحدثها فحسب. لذلك، حان الوقت للتفكير في إغلاق القواعد الأمريكية، لأنّها عبءٌ لا أصلٌ استراتيجي».
الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة
وفقاً لـ Council on Foreign Relations، تمتلك الولايات المتحدة ما لا يقلّ عن 19 موقعاً عسكرياً في منطقة الشرق الأوسط، 8 منها تُصنَّف قواعد دائمة. وقبيل اندلاع الحرب، كان نحو 40,000 جندي أمريكي منتشرين في المنطقة وفق ما أفاد به مسؤولون في الدفاع.
تستضيف الإمارات 3,500 من هؤلاء الجنود، فضلاً عن قاعدة الظفرة الجوية التي تتقاسم استخدامها كلٌّ من الولايات المتحدة وفرنسا والإمارات.
الحرب وتداعياتها على الإمارات
بدأت الحرب في 28 فبراير بضربات إسرائيلية وأمريكية على إيران، فردّت طهران بضرب إسرائيل ودول خليجية عدة. وكانت الإمارات من أشدّ المتضرّرين، إذ تعرّضت لمئات الضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ. وبحلول أواخر مارس، كانت إيران قد أطلقت 398 صاروخاً باليستياً و1,872 طائرة مسيّرة و15 صاروخ كروز باتجاه الإمارات.
الصدمة الاقتصادية
ما يعنيه هذا للاقتصاد الإماراتي أنّ البلاد تواجه أشدّ صدمةٍ اقتصادية منذ عقود. فالاقتصاد الإماراتي يعتمد اعتماداً كبيراً على السياحة والعقارات والخدمات اللوجستية والقطاع المالي، وهي قطاعاتٌ تضرّرت جميعها جرّاء الحرب.
تشير التقارير إلى أنّ أكثر من 120 مليار دولار تبخّرت من القيمة السوقية لبورصتَي دبي وأبوظبي خلال الأسابيع الأخيرة، فيما أُلغي أكثر من 18,400 رحلة جوية. وبنهاية مارس، كان مؤشر العقارات في دبي قد تراجع بنسبة 16% على الأقلّ منذ بدء الحرب.
وعلى الرغم من أنّ معظم الهجمات جرى اعتراضها، فإنّ الحطام خلّف أضراراً في أبوظبي ودبي، طالت برج العرب وجزيرة النخلة ومطار دبي والمنطقة الصناعية النفطية في الفجيرة.
أخبار ذات صلة

تسليح إيران: لماذا التكهنات الغربية تفتقد الأساس

هل تنهي محادثات إسلام آباد 48 عاماً من العداء بين واشنطن وطهران؟

ستارمر يواجه محاسبة على دعمه حرب ترامب غير الشرعية على إيران
