تراجع ستارمر أمام تهديدات ترامب في إيران
تحت ضغط التهديدات الأمريكية، يواجه رئيس الوزراء البريطاني ستارمر اتهامات بالتواطؤ في جرائم الحرب. كيف تراجع عن موقفه السابق؟ اكتشف كيف أثر ذلك على موقف المملكة المتحدة من الصراع في إيران ونتائجه المحتملة.

-«هذه دولةٌ مارقة ترتكب جرائم حرب وتهدّد بالمزيد. على حكومة المملكة المتحدة أن تتحلّى بالشجاعة وتوقف استخدام قواعدنا في هذه الحرب.»
مَن قال هذا رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مناطق مدنية في إيران، وعلى تهديدات Donald Trump بأنّ «حضارةً بأكملها ستموت الليلة»؟
بالتأكيد لم يكن Keir Starmer. ردّ رئيس الوزراء البريطاني على هذه التهديدات الإبادية؟ صمتٌ مطبق. القائل هو في الواقع زعيم حزب الخضر Zack Polanski، الذي بات حزبه يحتلّ مراتب أعلى من حزب العمال في استطلاعات الرأي وهو أمرٌ كان يبدو مستحيلاً قبل عامٍ واحد فحسب.
زعيمٌ معارضٌ آخر، Ed Davey، طالب Starmer بحجب إذن المغادرة فوراً عن القاذفات الأمريكية التي تنطلق من القواعد البريطانية أو المشتركة، بما فيها قاعدة Diego Garcia في المحيط الهندي وقاعدة RAF Fairford في غلوسترشير، محذّراً من أنّ عدم التحرّك «يُخاطر بجعل المملكة المتحدة شريكةً في جرائم الحرب».
Starmer ولنتذكّر رفض في البداية منح الإذن باستخدام Diego Garcia في مستهلّ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ثم ما لبث أن تراجع تحت وطأة التهديدات الأمريكية. أجاز ما وُصف بـ«الغارات الدفاعية» على مواقع الصواريخ الإيرانية التي كانت تُستخدم لضرب حلفاء المملكة المتحدة في الخليج.
ثمّة حسابٌ عسير ينتظر Starmer جرّاء تمكينه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. فخلال أقلّ من عامين في منصب رئيس الوزراء، أسهم في دعم الإبادة الإسرائيلية في غزة، واستسلم لتهديدات Trump بالسماح للرئيس المرتبط بقضية إبستين باستخدام القواعد البريطانية لقصف إيران.
أخبار ذات صلة

"سخرية ترامب من البابا تكشف عن صدام بين عوالم أخلاقية"

الولايات المتحدة تتوعد بمطاردة السفن الداعمة لإيران في المحيط الهادئ
