تباين مواقف الخليج بشأن افتتاح سفارة أرض الصومال
تباينت مواقف دول الخليج بعد افتتاح أرض الصومال سفارتها في القدس، حيث امتنعت الإمارات والبحرين عن الإدانة. خطوة تعكس العلاقات المتنامية مع إسرائيل في ظل انتقادات واسعة من باقي الدول. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.

امتنعت كلٌّ من الإمارات العربية المتحدة والبحرين عن الانضمام إلى بقية دول الخليج في إدانة خطوة أرض الصومال الرامية إلى افتتاح سفارة جديدة لها في القدس، في موقفٍ لافتٍ يكشف عن تباينٍ واضح داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي.
وأعلن سفير أرض الصومال لدى إسرائيل، محمد حاجي، يوم الثلاثاء أن هذه الخطوة جاءت في أعقاب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال عام 2025، لتكون بذلك أول دولة وحيدة تعترف بهذه المنطقة الانفصالية. وأضاف: «ستُقيم إسرائيل كذلك سفارتها في هرجيسا، وهو ما يعكس الصداقة المتنامية والاحترام المتبادل والتعاون الاستراتيجي بين شعبينا»، في إشارةٍ إلى عاصمة أرض الصومال.
وتُعدّ القدس الشرقية أرضاً محتلّة بموجب القانون الدولي، إذ انتزعت إسرائيل السيطرة عليها من الأردن خلال حرب عام 1967، غير أن الغالبية العظمى من دول العالم ترفض الاعتراف بها عاصمةً لإسرائيل.
وقد انضم وزراء خارجية أربع دول من مجلس التعاون الخليجي (GCC) هي الكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية، إلى جانب مصر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا وجيبوتي والصومال وفلسطين والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا والجزائر وبنغلاديش والمغرب، في إدانة «الخطوة غير القانونية وغير المقبولة التي أقدمت عليها ما تُسمّى بمنطقة أرض الصومال بافتتاح سفارتها في القدس المحتلة».
في المقابل، لم تنضم الإمارات والبحرين وهما عضوان في مجلس التعاون الخليجي سبق أن طبّعتا علاقاتهما مع إسرائيل إلى بيان الإدانة وفق ما أوردته صحيفة Arab News.
وعلى صعيدٍ موازٍ، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي خطوة افتتاح السفارة، معتبراً إياها انتهاكاً صريحاً لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ومنذ الاعتراف الإسرائيلي، بات مسؤولو أرض الصومال يتداولون علناً مسألة إنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية على أراضيها، على الرغم مما سبق أن نفته وزارة الخارجية في هرجيسا. ويُشكّل وجودٌ إسرائيلي في أرض الصومال موطئ قدمٍ قريباً من اليمن، حيث يواصل الحوثيون استهداف الملاحة في البحر الأحمر، في ما يصفونه بالردّ على الحرب الإسرائيلية على غزة.
وكانت أرض الصومال قد أعلنت استقلالها عن الصومال عام 1991، إلا أنها لا تزال تحظى بالاعتراف الدولي بوصفها جزءاً من الصومال، وفق ما يُقرّه ميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وغالبية حكومات العالم.
وتمتدّ العلاقة الإماراتية بأرض الصومال إلى عام 2017، حين قبلت حكومة هرجيسا عرضاً إماراتياً لإنشاء قاعدة عسكرية على أراضيها، على أملٍ في أن تُعزّز هذه الشراكة موقفها في مسعى الاستقلال. وفي يناير الماضي، اتّهمت المملكة العربية السعودية الإمارات بتهريب زعيم الانفصاليين اليمنيين عيدروس الزُّبيدي، الذي كان يواجه اتهامات بالخيانة العظمى، من اليمن إلى أرض الصومال قبل أن يتوجّه إلى أبوظبي. وردّ الصومال بغضبٍ على هذه الاتهامات، فأنهى العقود التجارية والعسكرية الإماراتية في أرض الصومال، وإن كانت سلطته الفعلية على هذه المنطقة تبقى محدودة.
وعلى عكس المملكة العربية السعودية التي تُركّز تعاملها مع مقديشو بالدرجة الأولى، تتشكّل العلاقة الإماراتية بالصومال في معظمها عبر الروابط مع أرض الصومال وإقليم بونتلاند شبه المستقل.
أخبار ذات صلة

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

لبنان: معارضو إسرائيل يُصنّفون الآن كأعداء داخليين للدولة
