تمديد خط أنابيب النفط بين العراق وتركيا يغير المشهد
مع تصاعد أزمة الطاقة العالمية، تركيا تقترح تمديد خط أنابيب النفط من العراق إلى البصرة لتعزيز الصادرات. هذا المشروع قد يفتح أسواق جديدة للعراق ويعزز التعاون الإقليمي. اكتشف المزيد حول خطط الطاقة المستقبلية!

أزمة هرمز وتأثيرها على صادرات النفط
-مع تضييق إيران الخناق على الصادرات عبر مضيق هرمز مما تسبب في أزمة طاقة دولية، اقترح وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار مد خط أنابيب النفط الذي يربط بين تركيا والعراق وصولاً إلى مدينة البصرة الساحلية الجنوبية.
وترتبط تركيا والعراق بخط أنابيب يبلغ طوله 970 كيلومتراً منذ عام 1976، ويربط مدينة كركوك الغنية بالنفط في شمال العراق بمدينة جيهان التركية.
وبينما يعمل خط فرعي ينقل النفط من إقليم كردستان العراق إلى تركيا منذ سنوات، ظل خط أنابيب كركوك جيهان الرئيسي معطلاً إلى حد كبير منذ هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على البنية التحتية في عام 2014.
تمديد خط أنابيب النفط بين العراق وتركيا
شاهد ايضاً: ارتفاع حصيلة القتلى من الزلزال في أفغانستان، بما في ذلك 8 أفراد من عائلة لاجئة عادت من إيران
أعلن العراق هذا الأسبوع أنه يتوقع استكمال أعمال إصلاح خط الأنابيب خلال الأسبوع المقبل أو نحو ذلك. كما أعلن عن اتفاق مع حكومة إقليم كردستان لاستخدام بنيته التحتية لاستئناف صادرات النفط إلى تركيا.
وقال محمد ألاجا، وهو خبير إقليمي مستقل متخصص في الشؤون العراقية، إن العمل في خط الأنابيب المعطل سيستمر على الأرجح لعدة أسابيع أخرى، حيث تحرص الحكومة العراقية على إعادة تشغيله.
وقال بيرقدار إن تمديد خط الأنابيب سيؤدي إلى تنويع وصول بغداد إلى أسواق النفط الدولية، وقال بيرقدار إن العراق يمكن أن يضخ في البداية ما بين 170 ألف و 250 ألف برميل من النفط يوميًا عبر تركيا، حيث ارتفعت أسعار خام برنت إلى 108 دولارات يوم الأربعاء. وتستهلك تركيا نفسها أكثر من مليون برميل من النفط يومياً.
وكانت إيران قد أغلقت مضيق هرمز فعلياً، وفرضت تكاليف اقتصادية على تجارة الطاقة في الخليج رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية على البلاد. في عام 2025، كان يمر حوالي 20 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية عبر المضيق يوميًا.
القدرة الاستيعابية لخط الأنابيب
قال بيرقدار إن خط أنابيب النفط العراقي التركي تبلغ طاقته الاستيعابية 1.5 مليون برميل يوميًا، مضيفًا أن أنقرة كانت تحذر بغداد منذ سنوات من أنه لن يكون لديها بديل إذا تم إغلاق المضيق.
أهمية الاقتراح التركي للعراق
وقال بيرقدار في مقابلة مباشرة على قناة إن تي في التركية: "اقترحنا هذا أيضًا: دعونا نمد خط الأنابيب هذا، الذي يمتد حاليًا إلى كركوك، حتى البصرة".
"اليوم، يصدر العراق ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام يومياً. ويمكن نقل حوالي 1.5 مليون برميل من ذلك، أي ما يقرب من 50 في المئة من هذه الكمية عبر خط الأنابيب هذا، مع إمكانية الوصول إلى عملاء جدد في حوض البحر الأبيض المتوسط على وجه الخصوص."
وأعرب بيرقدار عن أمله في أن يتفهم المسؤولون العراقيون الآن أهمية الاقتراح التركي، بعد أن أصبحوا الآن يعانون من عواقب عدم وجود طريق بديل.
تحديات تنفيذ المشروع
وقال خبير الطاقة ألاجا إن العراق يدرس مثل هذا الامتداد إلى البصرة كجزء من مشروع طريق التنمية الذي يتصور شبكة من الطرق والسكك الحديدية تربط البصرة بتركيا وتربط العراق بأوروبا.
وأضاف أن التقدم في المشروع كان بطيئاً، حيث لا تزال السياسة الداخلية العراقية غارقة في الخلافات والنزاعات على تقاسم السلطة. ولم توافق بغداد بعد على رئيس للوزراء، حيث ثبتت صعوبة التوافق بين الأحزاب ذات الميول السياسية والطائفية المختلفة.
التكلفة والمدة الزمنية المتوقعة
ومع ذلك، من المرجح أن يستغرق أي جهد لبناء تمديد خط أنابيب من هذا القبيل عدة سنوات على الأقل ويكلف عدة مليارات من الدولارات، اعتماداً على المسار والبنية التحتية الداعمة المطلوبة لضمان سلاسة العمليات.
خطط تركيا والسعودية في مجال الطاقة
قال بيرقدار أيضاً إن تركيا والمملكة العربية السعودية تناقشان خططاً لبناء خط ربط كهربائي يمكن أن يساعد في نهاية المطاف في نقل الطاقة إلى أوروبا.
وقال: "نحن نعمل على إنشاء خط لنقل الكهرباء من السعودية إلى تركيا، ونقل الكهرباء إلى أوروبا عبر تركيا".
مشروع الربط الكهربائي بين تركيا والسعودية
"وبالتالي، فإن تركيا الآن هي أيضًا بلد يمكن بناء سلسلة القيمة هذه فيه."
الربط الكهربائي مع اليونان
وذكر في فبراير الماضي أن المملكة العربية السعودية تدرس مشروع كابل كهربائي مع اليونان من شأنه أن يتجاوز إسرائيل لصالح سوريا.
ومن شأن هذا المشروع أن يربط الدولة الخليجية بأوروبا من خلال ربط التيار المباشر عالي الجهد (HVDC).
وقال مسؤول غربي على دراية بحملة الرياض الاستثمارية"بالنسبة للسعودية، فإن دمشق تقع في قلب الربط الإقليمي".
وأضاف: "يريد السعوديون أن تمر الطرق والكابلات والقطارات عبر سوريا".
أخبار ذات صلة

الناتو يؤسس في تركيا فرقًا جديدة في ظل سعي أنقرة لتعزيز الردع الإقليمي
