إيران تؤكد على قوتها النووية وتغلق مضيق هرمز
يتمسّك خامنئي بالقدرات النووية والصاروخية ويهدد بإغلاق مضيق هرمز، مشدداً على أن مستقبل الخليج بلا أمريكا. بينما تعاني إيران من ضغوط اقتصادية، أسعار النفط ترتفع، وتوترات جديدة تلوح بالأفق. التفاصيل في وورلد برس عربي.




خامنئي يتمسّك بالقدرات النووية والصاروخية ويلوّح باستمرار إغلاق مضيق هرمز
أعلن المرشد الأعلى الإيراني أنّ الجمهورية الإسلامية ستحافظ على قدراتها النووية والصاروخية باعتبارها «ثروةً وطنية»، في موقفٍ يرسم خطّاً أحمر واضحاً في مواجهة مساعي الرئيس الأمريكي Donald Trump لإبرام اتفاقٍ أشمل يُرسّخ وقف إطلاق النار الهشّ القائم حالياً.
وتلا مذيع التلفزيون الإيراني الرسمي بياناً مكتوباً للمرشد آية الله مجتبى خامنئي وهو الأسلوب الذي بات معتاداً منذ توليّه المنصب جاء بنبرةٍ تحدّيّة صريحة، إذ أكّد أنّ المكان الوحيد الذي ينتمي إليه الأمريكيون في الخليج الفارسي هو «قاعه»، وأنّ «فصلاً جديداً» يُكتب الآن في تاريخ المنطقة.
غير أنّ هذه التصريحات تأتي في وقتٍ تتصاعد فيه الضغوط على الاقتصاد الإيراني؛ إذ بدأ قطاع النفط يعاني من حصارٍ بحري أمريكي يمنع ناقلاته من الإبحار. وفي الوقت ذاته، بلغ سعر خام برنت القياسي لتسليم يونيو 126 دولاراً للبرميل في تداولات الخميس، وسط استمرار طهران في إحكام قبضتها على مضيق هرمز ذلك الممرّ الضيّق عند مدخل الخليج الفارسي الذي يعبر منه خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي عالمياً.
وقال خامنئي في البيان الذي تُلي منذ أن أُفيد بإصابته في هجوم 28 فبراير الذي أودى بحياة والده المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي البالغ من العمر 86 عاماً: «بعون الله وقدرته، سيكون مستقبل منطقة الخليج الفارسي المشرق مستقبلاً بلا أمريكا، مستقبلاً يخدم تقدّم شعوبها وراحتها ورخاءها».
وأضاف: «نحن وجيراننا عبر مياه الخليج الفارسي وخليج عُمان نشترك في مصيرٍ واحد. أمّا الأجانب القادمون من آلاف الكيلومترات بعيداً، طمعاً وحقداً، فلا مكان لهم فيه إلّا في قاعه».
هدنةٌ مزعزعة وخليجٌ مسدود
مع وقف إطلاق النار الهشّ القائم، تجد الولايات المتحدة وإيران نفسيهما في مواجهةٍ مباشرة على المضيق. يهدف الحصار الأمريكي إلى منع إيران من تصدير نفطها وتجفيف مواردها المالية، مع احتمال دفعها إلى تعطيل إنتاجها لعدم توافر طاقةٍ تخزينية كافية.
في المقابل، يُلقي إغلاق المضيق بثقله على Trump نفسه؛ إذ أشعل أسعار النفط والبنزين في توقيتٍ بالغ الحساسية قُبيل انتخاباتٍ نصفية مفصلية، فضلاً عن الضغط الذي يمارسه على حلفائه الخليجيين الذين يعتمدون على هذا الممرّ لتصدير نفطهم وغازهم.
وكانت طهران قد طرحت مقترحاً يقضي بتأجيل مفاوضات الملفّ النووي إلى مرحلةٍ لاحقة. وكان Trump قد أعلن أنّ من أبرز دوافعه للدخول في الحرب منع إيران من امتلاك أسلحةٍ نووية. وتُصرّ طهران على أنّ برنامجها النووي سلمي، رغم أنّها رفعت تخصيب اليورانيوم إلى مستوياتٍ قريبة من درجة صنع الأسلحة بلغت 60%.
وجاءت تصريحات خامنئي بمناسبة يوم الخليج الفارسي في إيران لتُرسل رسالةً مفادها أنّ الملفّ النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ليسا على طاولة التفاوض.
وقال: «تسعون مليون إيراني فخور وشريف، داخل البلاد وخارجها، يعتبرون جميع القدرات الهوياتية والروحية والإنسانية والعلمية والصناعية والتكنولوجية لإيران من تقنية النانو والتكنولوجيا الحيوية إلى القدرات النووية والصاروخية ثروةً وطنية، وسيحافظون عليها كما يحافظون على مياه البلاد وأراضيها وأجوائها».
كما وصف خامنئي الولايات المتحدة بـ«الشيطان الأكبر»، وهو وصفٌ يُطلقه القادة الإيرانيون على واشنطن منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
خامنئي يلمّح إلى استمرار إغلاق المضيق
أوحت تصريحات خامنئي بأنّ إيران ماضيةٌ في الإمساك بزمام المضيق الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية. وكانت طهران تفرض على بعض السفن رسوم مرورٍ تبلغ نحو 2 مليون دولار للسفينة الواحدة.
وقال خامنئي: «إنّ إيران الإسلامية، تؤدي الشكر العملي على نعمة السيطرة على مضيق هرمز، ستُؤمّن منطقة الخليج الفارسي وستضع حدّاً لتجاوزات العدو المعادي في هذا الممرّ المائي. والقواعد القانونية والإدارة الجديدة لمضيق هرمز ستجلب الراحة والتقدّم لصالح شعوب المنطقة جميعها، وستُفرح قلوب الناس بعوائدها الاقتصادية».
بيد أنّ المجتمع الدولي يعتبر المضيق ممرّاً دولياً مفتوحاً للجميع دون رسومٍ أو قيود. وقد استنكرت دول الخليج العربي، وفي مقدّمتها الإمارات العربية المتحدة، سيطرة إيران على المضيق، واصفةً إيّاها بأنّها ضربٌ من القرصنة.
أخبار ذات صلة

ميانمار: الجيش يتحضّر لاستئناف هجومه بعد تراجعٍ استراتيجي

محكمة نيوزيلندا ترفض طلب منفذ هجوم المسجد الطعن في اعترافاته

كندا ستستضيف مقرّ مؤسسة مالية مرتبطة بـ NATO المستقبلية
